28 · Mecca
Al-Qasas
The Stories
القصص
طٰسٓمّٓ
تِلۡكَ اٰيٰتُ الۡكِتٰبِ الۡمُبِيۡنِ
نَتۡلُوۡا عَلَيۡكَ مِنۡ نَّبَاِ مُوۡسٰي وَفِرۡعَوۡنَ بِالۡحَقِّ لِقَوۡمٍ يُّؤۡمِنُوۡنَ
اِنَّ فِرۡعَوۡنَ عَلَا فِي الۡاَرۡضِ وَجَعَلَ اَهۡلَهَا شِيَعًا يَّسۡتَضۡعِفُ طَآئِفَةً مِّنۡهُمۡ يُذَبِّحُ اَبۡنَآءَهُمۡ وَيَسۡتَحۡيٖ نِسَآءَهُمۡؕ اِنَّهٗ كَانَ مِنَ الۡمُفۡسِدِيۡنَ
وَنُرِيۡدُ اَنۡ نَّمُنَّ عَلَي الَّذِيۡنَ اسۡتُضۡعِفُوۡا فِي الۡاَرۡضِ وَنَجۡعَلَهُمۡ اَئِمَّةً وَّنَجۡعَلَهُمُ الۡوٰرِثِيۡنَۙ
وَنُمَكِّنَ لَهُمۡ فِي الۡاَرۡضِ وَنُرِيَ فِرۡعَوۡنَ وَهَامٰنَ وَجُنُوۡدَهُمَا مِنۡهُمۡ مَّا كَانُوۡا يَحۡذَرُوۡنَ
وَاَوۡحَيۡنَا٘ اِلٰ٘ي اُمِّ مُوۡسٰ٘ي اَنۡ اَرۡضِعِيۡهِۚ فَاِذَا خِفۡتِ عَلَيۡهِ فَاَلۡقِيۡهِ فِي الۡيَمِّ وَلَا تَخَافِيۡ وَلَا تَحۡزَنِيۡۚ اِنَّا رَآدُّوۡهُ اِلَيۡكِ وَجَاعِلُوۡهُ مِنَ الۡمُرۡسَلِيۡنَ
فَالۡتَقَطَهٗ٘ اٰلُ فِرۡعَوۡنَ لِيَكُوۡنَ لَهُمۡ عَدُوًّا وَّحَزَنًاؕ اِنَّ فِرۡعَوۡنَ وَهَامٰنَ وَجُنُوۡدَهُمَا كَانُوۡا خٰطِـِٕيۡنَ
وَقَالَتِ امۡرَاَتُ فِرۡعَوۡنَ قُرَّتُ عَيۡنٍ لِّيۡ وَلَكَؕ لَا تَقۡتُلُوۡهُࣗۖ عَسٰ٘ي اَنۡ يَّنۡفَعَنَا٘ اَوۡ نَتَّخِذَهٗ وَلَدًا وَّهُمۡ لَا يَشۡعُرُوۡنَ
وَاَصۡبَحَ فُؤَادُ اُمِّ مُوۡسٰي فٰرِغًاؕ اِنۡ كَادَتۡ لَتُبۡدِيۡ بِهٖ لَوۡلَا٘ اَنۡ رَّبَطۡنَا عَلٰي قَلۡبِهَا لِتَكُوۡنَ مِنَ الۡمُؤۡمِنِيۡنَ
وَقَالَتۡ لِاُخۡتِهٖ قُصِّيۡهِؗ فَبَصُرَتۡ بِهٖ عَنۡ جُنُبٍ وَّهُمۡ لَا يَشۡعُرُوۡنَۙ
وَحَرَّمۡنَا عَلَيۡهِ الۡمَرَاضِعَ مِنۡ قَبۡلُ فَقَالَتۡ هَلۡ اَدُلُّكُمۡ عَلٰ٘ي اَهۡلِ بَيۡتٍ يَّكۡفُلُوۡنَهٗ لَكُمۡ وَهُمۡ لَهٗ نٰصِحُوۡنَ
فَرَدَدۡنٰهُ اِلٰ٘ي اُمِّهٖ كَيۡ تَقَرَّ عَيۡنُهَا وَلَا تَحۡزَنَ وَلِتَعۡلَمَ اَنَّ وَعۡدَ اللّٰهِ حَقٌّ وَّلٰكِنَّ اَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُوۡنَࣖ
وَلَمَّا بَلَغَ اَشُدَّهٗ وَاسۡتَوٰ٘ي اٰتَيۡنٰهُ حُكۡمًا وَّعِلۡمًاؕ وَكَذٰلِكَ نَجۡزِي الۡمُحۡسِنِيۡنَ
وَدَخَلَ الۡمَدِيۡنَةَ عَلٰي حِيۡنِ غَفۡلَةٍ مِّنۡ اَهۡلِهَا فَوَجَدَ فِيۡهَا رَجُلَيۡنِ يَقۡتَتِلٰنِؗ هٰذَا مِنۡ شِيۡعَتِهٖ وَهٰذَا مِنۡ عَدُوِّهٖۚ فَاسۡتَغَاثَهُ الَّذِيۡ مِنۡ شِيۡعَتِهٖ عَلَي الَّذِيۡ مِنۡ عَدُوِّهٖۙ فَوَكَزَهٗ مُوۡسٰي فَقَضٰي عَلَيۡهِؗ قَالَ هٰذَا مِنۡ عَمَلِ الشَّيۡطٰنِؕ اِنَّهٗ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِيۡنٌ
قَالَ رَبِّ اِنِّيۡ ظَلَمۡتُ نَفۡسِيۡ فَاغۡفِرۡ لِيۡ فَغَفَرَ لَهٗؕ اِنَّهٗ هُوَ الۡغَفُوۡرُ الرَّحِيۡمُ
قَالَ رَبِّ بِمَا٘ اَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ فَلَنۡ اَكُوۡنَ ظَهِيۡرًا لِّلۡمُجۡرِمِيۡنَ
فَاَصۡبَحَ فِي الۡمَدِيۡنَةِ خَآئِفًا يَّتَرَقَّبُ فَاِذَا الَّذِي اسۡتَنۡصَرَهٗ بِالۡاَمۡسِ يَسۡتَصۡرِخُهٗؕ قَالَ لَهٗ مُوۡسٰ٘ي اِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِيۡنٌ
فَلَمَّا٘ اَنۡ اَرَادَ اَنۡ يَّبۡطِشَ بِالَّذِيۡ هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَاۙ قَالَ يٰمُوۡسٰ٘ي اَتُرِيۡدُ اَنۡ تَقۡتُلَنِيۡ كَمَا قَتَلۡتَ نَفۡسًاۭ بِالۡاَمۡسِࣗ اِنۡ تُرِيۡدُ اِلَّا٘ اَنۡ تَكُوۡنَ جَبَّارًا فِي الۡاَرۡضِ وَمَا تُرِيۡدُ اَنۡ تَكُوۡنَ مِنَ الۡمُصۡلِحِيۡنَ
وَجَآءَ رَجُلٌ مِّنۡ اَقۡصَا الۡمَدِيۡنَةِ يَسۡعٰيؗ قَالَ يٰمُوۡسٰ٘ي اِنَّ الۡمَلَاَ يَاۡتَمِرُوۡنَ بِكَ لِيَقۡتُلُوۡكَ فَاخۡرُجۡ اِنِّيۡ لَكَ مِنَ النّٰصِحِيۡنَ
فَخَرَجَ مِنۡهَا خَآئِفًا يَّتَرَقَّبُؗ قَالَ رَبِّ نَجِّنِيۡ مِنَ الۡقَوۡمِ الظّٰلِمِيۡنَࣖ
وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلۡقَآءَ مَدۡيَنَ قَالَ عَسٰي رَبِّيۡ٘ اَنۡ يَّهۡدِيَنِيۡ سَوَآءَ السَّبِيۡلِ
وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدۡيَنَ وَجَدَ عَلَيۡهِ اُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسۡقُوۡنَ ؗ وَوَجَدَ مِنۡ دُوۡنِهِمُ امۡرَاَتَيۡنِ تَذُوۡدٰنِۚ قَالَ مَا خَطۡبُكُمَاؕ قَالَتَا لَا نَسۡقِيۡ حَتّٰي يُصۡدِرَ الرِّعَآءُࣝ وَاَبُوۡنَا شَيۡخٌ كَبِيۡرٌ
فَسَقٰي لَهُمَا ثُمَّ تَوَلّٰ٘ي اِلَي الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ اِنِّيۡ لِمَا٘ اَنۡزَلۡتَ اِلَيَّ مِنۡ خَيۡرٍ فَقِيۡرٌ
فَجَآءَتۡهُ اِحۡدٰىهُمَا تَمۡشِيۡ عَلَي اسۡتِحۡيَآءٍؗ قَالَتۡ اِنَّ اَبِيۡ يَدۡعُوۡكَ لِيَجۡزِيَكَ اَجۡرَ مَا سَقَيۡتَ لَنَاؕ فَلَمَّا جَآءَهٗ وَقَصَّ عَلَيۡهِ الۡقَصَصَۙ قَالَ لَا تَخَفۡࣞ نَجَوۡتَ مِنَ الۡقَوۡمِ الظّٰلِمِيۡنَ
قَالَتۡ اِحۡدٰىهُمَا يٰ٘اَبَتِ اسۡتَاۡجِرۡهُؗ اِنَّ خَيۡرَ مَنِ اسۡتَاۡجَرۡتَ الۡقَوِيُّ الۡاَمِيۡنُ
قَالَ اِنِّيۡ٘ اُرِيۡدُ اَنۡ اُنۡكِحَكَ اِحۡدَي ابۡنَتَيَّ هٰتَيۡنِ عَلٰ٘ي اَنۡ تَاۡجُرَنِيۡ ثَمٰنِيَ حِجَجٍۚ فَاِنۡ اَتۡمَمۡتَ عَشۡرًا فَمِنۡ عِنۡدِكَۚ وَمَا٘ اُرِيۡدُ اَنۡ اَشُقَّ عَلَيۡكَؕ سَتَجِدُنِيۡ٘ اِنۡ شَآءَ اللّٰهُ مِنَ الصّٰلِحِيۡنَ
قَالَ ذٰلِكَ بَيۡنِيۡ وَبَيۡنَكَؕ اَيَّمَا الۡاَجَلَيۡنِ قَضَيۡتُ فَلَا عُدۡوَانَ عَلَيَّؕ وَاللّٰهُ عَلٰي مَا نَقُوۡلُ وَكِيۡلٌࣖ
فَلَمَّا قَضٰي مُوۡسَي الۡاَجَلَ وَسَارَ بِاَهۡلِهٖ٘ اٰنَسَ مِنۡ جَانِبِ الطُّوۡرِ نَارًاۚ قَالَ لِاَهۡلِهِ امۡكُثُوۡ٘ا اِنِّيۡ٘ اٰنَسۡتُ نَارًا لَّعَلِّيۡ٘ اٰتِيۡكُمۡ مِّنۡهَا بِخَبَرٍ اَوۡ جَذۡوَةٍ مِّنَ النَّارِ لَعَلَّكُمۡ تَصۡطَلُوۡنَ
فَلَمَّا٘ اَتٰىهَا نُوۡدِيَ مِنۡ شَاطِئِ الۡوَادِ الۡاَيۡمَنِ فِي الۡبُقۡعَةِ الۡمُبٰرَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ اَنۡ يّٰمُوۡسٰ٘ي اِنِّيۡ٘ اَنَا اللّٰهُ رَبُّ الۡعٰلَمِيۡنَۙ
وَاَنۡ اَلۡقِ عَصَاكَؕ فَلَمَّا رَاٰهَا تَهۡتَزُّ كَاَنَّهَا جَآنٌّ وَّلّٰي مُدۡبِرًا وَّلَمۡ يُعَقِّبۡؕ يٰمُوۡسٰ٘ي اَقۡبِلۡ وَلَا تَخَفۡࣞ اِنَّكَ مِنَ الۡاٰمِنِيۡنَ
اُسۡلُكۡ يَدَكَ فِيۡ جَيۡبِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ مِنۡ غَيۡرِ سُوۡٓءٍؗ وَّاضۡمُمۡ اِلَيۡكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهۡبِ فَذٰنِكَ بُرۡهَانٰنِ مِنۡ رَّبِّكَ اِلٰي فِرۡعَوۡنَ وَمَلَا۠ئِهٖؕ اِنَّهُمۡ كَانُوۡا قَوۡمًا فٰسِقِيۡنَ
قَالَ رَبِّ اِنِّيۡ قَتَلۡتُ مِنۡهُمۡ نَفۡسًا فَاَخَافُ اَنۡ يَّقۡتُلُوۡنِ
وَاَخِيۡ هٰرُوۡنُ هُوَ اَفۡصَحُ مِنِّيۡ لِسَانًا فَاَرۡسِلۡهُ مَعِيَ رِدۡاً يُّصَدِّقُنِيۡ٘ؗ اِنِّيۡ٘ اَخَافُ اَنۡ يُّكَذِّبُوۡنِ
قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِاَخِيۡكَ وَنَجۡعَلُ لَكُمَا سُلۡطٰنًا فَلَا يَصِلُوۡنَ اِلَيۡكُمَاۛۚ بِاٰيٰتِنَاۛۚ اَنۡتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الۡغٰلِبُوۡنَ
فَلَمَّا جَآءَهُمۡ مُّوۡسٰي بِاٰيٰتِنَا بَيِّنٰتٍ قَالُوۡا مَا هٰذَا٘ اِلَّا سِحۡرٌ مُّفۡتَرًي وَّمَا سَمِعۡنَا بِهٰذَا فِيۡ٘ اٰبَآئِنَا الۡاَوَّلِيۡنَ
وَقَالَ مُوۡسٰي رَبِّيۡ٘ اَعۡلَمُ بِمَنۡ جَآءَ بِالۡهُدٰي مِنۡ عِنۡدِهٖ وَمَنۡ تَكُوۡنُ لَهٗ عَاقِبَةُ الدَّارِؕ اِنَّهٗ لَا يُفۡلِحُ الظّٰلِمُوۡنَ
وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ يٰ٘اَيُّهَا الۡمَلَاُ مَا عَلِمۡتُ لَكُمۡ مِّنۡ اِلٰهٍ غَيۡرِيۡۚ فَاَوۡقِدۡ لِيۡ يٰهَامٰنُ عَلَي الطِّيۡنِ فَاجۡعَلۡ لِّيۡ صَرۡحًا لَّعَلِّيۡ٘ اَطَّلِعُ اِلٰ٘ي اِلٰهِ مُوۡسٰيۙ وَاِنِّيۡ لَاَظُنُّهٗ مِنَ الۡكٰذِبِيۡنَ
وَاسۡتَكۡبَرَ هُوَ وَجُنُوۡدُهٗ فِي الۡاَرۡضِ بِغَيۡرِ الۡحَقِّ وَظَنُّوۡ٘ا اَنَّهُمۡ اِلَيۡنَا لَا يُرۡجَعُوۡنَ
فَاَخَذۡنٰهُ وَجُنُوۡدَهٗ فَنَبَذۡنٰهُمۡ فِي الۡيَمِّۚ فَانۡظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظّٰلِمِيۡنَ
وَجَعَلۡنٰهُمۡ اَئِمَّةً يَّدۡعُوۡنَ اِلَي النَّارِۚ وَيَوۡمَ الۡقِيٰمَةِ لَا يُنۡصَرُوۡنَ
وَاَتۡبَعۡنٰهُمۡ فِيۡ هٰذِهِ الدُّنۡيَا لَعۡنَةًۚ وَيَوۡمَ الۡقِيٰمَةِ هُمۡ مِّنَ الۡمَقۡبُوۡحِيۡنَࣖ
وَلَقَدۡ اٰتَيۡنَا مُوۡسَي الۡكِتٰبَ مِنۭۡ بَعۡدِ مَا٘ اَهۡلَكۡنَا الۡقُرُوۡنَ الۡاُوۡلٰي بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًي وَّرَحۡمَةً لَّعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُوۡنَ
وَمَا كُنۡتَ بِجَانِبِ الۡغَرۡبِيِّ اِذۡ قَضَيۡنَا٘ اِلٰي مُوۡسَي الۡاَمۡرَ وَمَا كُنۡتَ مِنَ الشّٰهِدِيۡنَۙ
وَلٰكِنَّا٘ اَنۡشَاۡنَا قُرُوۡنًا فَتَطَاوَلَ عَلَيۡهِمُ الۡعُمُرُۚ وَمَا كُنۡتَ ثَاوِيًا فِيۡ٘ اَهۡلِ مَدۡيَنَ تَتۡلُوۡا عَلَيۡهِمۡ اٰيٰتِنَاۙ وَلٰكِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِيۡنَ
وَمَا كُنۡتَ بِجَانِبِ الطُّوۡرِ اِذۡ نَادَيۡنَا وَلٰكِنۡ رَّحۡمَةً مِّنۡ رَّبِّكَ لِتُنۡذِرَ قَوۡمًا مَّا٘ اَتٰىهُمۡ مِّنۡ نَّذِيۡرٍ مِّنۡ قَبۡلِكَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُوۡنَ
وَلَوۡلَا٘ اَنۡ تُصِيۡبَهُمۡ مُّصِيۡبَةٌۭ بِمَا قَدَّمَتۡ اَيۡدِيۡهِمۡ فَيَقُوۡلُوۡا رَبَّنَا لَوۡلَا٘ اَرۡسَلۡتَ اِلَيۡنَا رَسُوۡلًا فَنَتَّبِعَ اٰيٰتِكَ وَنَكُوۡنَ مِنَ الۡمُؤۡمِنِيۡنَ
فَلَمَّا جَآءَهُمُ الۡحَقُّ مِنۡ عِنۡدِنَا قَالُوۡا لَوۡلَا٘ اُوۡتِيَ مِثۡلَ مَا٘ اُوۡتِيَ مُوۡسٰيؕ اَوَلَمۡ يَكۡفُرُوۡا بِمَا٘ اُوۡتِيَ مُوۡسٰي مِنۡ قَبۡلُۚ قَالُوۡا سِحۡرٰنِ تَظَاهَرَاࣞ وَقَالُوۡ٘ا اِنَّا بِكُلٍّ كٰفِرُوۡنَ
قُلۡ فَاۡتُوۡا بِكِتٰبٍ مِّنۡ عِنۡدِ اللّٰهِ هُوَ اَهۡدٰي مِنۡهُمَا٘ اَتَّبِعۡهُ اِنۡ كُنۡتُمۡ صٰدِقِيۡنَ
فَاِنۡ لَّمۡ يَسۡتَجِيۡبُوۡا لَكَ فَاعۡلَمۡ اَنَّمَا يَتَّبِعُوۡنَ اَهۡوَآءَهُمۡؕ وَمَنۡ اَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوٰىهُ بِغَيۡرِ هُدًي مِّنَ اللّٰهِؕ اِنَّ اللّٰهَ لَا يَهۡدِي الۡقَوۡمَ الظّٰلِمِيۡنَࣖ
وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ الۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُوۡنَؕ
اَلَّذِيۡنَ اٰتَيۡنٰهُمُ الۡكِتٰبَ مِنۡ قَبۡلِهٖ هُمۡ بِهٖ يُؤۡمِنُوۡنَ
وَاِذَا يُتۡلٰي عَلَيۡهِمۡ قَالُوۡ٘ا اٰمَنَّا بِهٖ٘ اِنَّهُ الۡحَقُّ مِنۡ رَّبِّنَا٘ اِنَّا كُنَّا مِنۡ قَبۡلِهٖ مُسۡلِمِيۡنَ
اُولٰٓئِكَ يُؤۡتَوۡنَ اَجۡرَهُمۡ مَّرَّتَيۡنِ بِمَا صَبَرُوۡا وَيَدۡرَءُوۡنَ بِالۡحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقۡنٰهُمۡ يُنۡفِقُوۡنَ
وَاِذَا سَمِعُوا اللَّغۡوَ اَعۡرَضُوۡا عَنۡهُ وَقَالُوۡا لَنَا٘ اَعۡمَالُنَا وَلَكُمۡ اَعۡمَالُكُمۡؗ سَلٰمٌ عَلَيۡكُمۡؗ لَا نَبۡتَغِي الۡجٰهِلِيۡنَ
اِنَّكَ لَا تَهۡدِيۡ مَنۡ اَحۡبَبۡتَ وَلٰكِنَّ اللّٰهَ يَهۡدِيۡ مَنۡ يَّشَآءُۚ وَهُوَ اَعۡلَمُ بِالۡمُهۡتَدِيۡنَ
وَقَالُوۡ٘ا اِنۡ نَّتَّبِعِ الۡهُدٰي مَعَكَ نُتَخَطَّفۡ مِنۡ اَرۡضِنَاؕ اَوَلَمۡ نُمَكِّنۡ لَّهُمۡ حَرَمًا اٰمِنًا يُّجۡبٰ٘ي اِلَيۡهِ ثَمَرٰتُ كُلِّ شَيۡءٍ رِّزۡقًا مِّنۡ لَّدُنَّا وَلٰكِنَّ اَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُوۡنَ
وَكَمۡ اَهۡلَكۡنَا مِنۡ قَرۡيَةٍۭ بَطِرَتۡ مَعِيۡشَتَهَاۚ فَتِلۡكَ مَسٰكِنُهُمۡ لَمۡ تُسۡكَنۡ مِّنۭۡ بَعۡدِهِمۡ اِلَّا قَلِيۡلًاؕ وَكُنَّا نَحۡنُ الۡوٰرِثِيۡنَ
وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهۡلِكَ الۡقُرٰي حَتّٰي يَبۡعَثَ فِيۡ٘ اُمِّهَا رَسُوۡلًا يَّتۡلُوۡا عَلَيۡهِمۡ اٰيٰتِنَاۚ وَمَا كُنَّا مُهۡلِكِي الۡقُرٰ٘ي اِلَّا وَاَهۡلُهَا ظٰلِمُوۡنَ
وَمَا٘ اُوۡتِيۡتُمۡ مِّنۡ شَيۡءٍ فَمَتَاعُ الۡحَيٰوةِ الدُّنۡيَا وَزِيۡنَتُهَاۚ وَمَا عِنۡدَ اللّٰهِ خَيۡرٌ وَّاَبۡقٰيؕ اَفَلَا تَعۡقِلُوۡنَࣖ
اَفَمَنۡ وَّعَدۡنٰهُ وَعۡدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيۡهِ كَمَنۡ مَّتَّعۡنٰهُ مَتَاعَ الۡحَيٰوةِ الدُّنۡيَا ثُمَّ هُوَ يَوۡمَ الۡقِيٰمَةِ مِنَ الۡمُحۡضَرِيۡنَ
وَيَوۡمَ يُنَادِيۡهِمۡ فَيَقُوۡلُ اَيۡنَ شُرَكَآءِيَ الَّذِيۡنَ كُنۡتُمۡ تَزۡعُمُوۡنَ
قَالَ الَّذِيۡنَ حَقَّ عَلَيۡهِمُ الۡقَوۡلُ رَبَّنَا هٰ٘ؤُلَآءِ الَّذِيۡنَ اَغۡوَيۡنَاۚ اَغۡوَيۡنٰهُمۡ كَمَا غَوَيۡنَاۚ تَبَرَّاۡنَا٘ اِلَيۡكَؗ مَا كَانُوۡ٘ا اِيَّانَا يَعۡبُدُوۡنَ
وَقِيۡلَ ادۡعُوۡا شُرَكَآءَكُمۡ فَدَعَوۡهُمۡ فَلَمۡ يَسۡتَجِيۡبُوۡا لَهُمۡ وَرَاَوُا الۡعَذَابَۚ لَوۡ اَنَّهُمۡ كَانُوۡا يَهۡتَدُوۡنَ
وَيَوۡمَ يُنَادِيۡهِمۡ فَيَقُوۡلُ مَاذَا٘ اَجَبۡتُمُ الۡمُرۡسَلِيۡنَ
فَعَمِيَتۡ عَلَيۡهِمُ الۡاَنۭۡ بَآءُ يَوۡمَئِذٍ فَهُمۡ لَا يَتَسَآءَلُوۡنَ
فَاَمَّا مَنۡ تَابَ وَاٰمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسٰ٘ي اَنۡ يَّكُوۡنَ مِنَ الۡمُفۡلِحِيۡنَ
وَرَبُّكَ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخۡتَارُؕ مَا كَانَ لَهُمُ الۡخِيَرَةُؕ سُبۡحٰنَ اللّٰهِ وَتَعٰلٰي عَمَّا يُشۡرِكُوۡنَ
وَرَبُّكَ يَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُوۡرُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُوۡنَ
وَهُوَ اللّٰهُ لَا٘ اِلٰهَ اِلَّا هُوَؕ لَهُ الۡحَمۡدُ فِي الۡاُوۡلٰي وَالۡاٰخِرَةِؗ وَلَهُ الۡحُكۡمُ وَاِلَيۡهِ تُرۡجَعُوۡنَ
قُلۡ اَرَءَيۡتُمۡ اِنۡ جَعَلَ اللّٰهُ عَلَيۡكُمُ الَّيۡلَ سَرۡمَدًا اِلٰي يَوۡمِ الۡقِيٰمَةِ مَنۡ اِلٰهٌ غَيۡرُ اللّٰهِ يَاۡتِيۡكُمۡ بِضِيَآءٍؕ اَفَلَا تَسۡمَعُوۡنَ
قُلۡ اَرَءَيۡتُمۡ اِنۡ جَعَلَ اللّٰهُ عَلَيۡكُمُ النَّهَارَ سَرۡمَدًا اِلٰي يَوۡمِ الۡقِيٰمَةِ مَنۡ اِلٰهٌ غَيۡرُ اللّٰهِ يَاۡتِيۡكُمۡ بِلَيۡلٍ تَسۡكُنُوۡنَ فِيۡهِؕ اَفَلَا تُبۡصِرُوۡنَ
وَمِنۡ رَّحۡمَتِهٖ جَعَلَ لَكُمُ الَّيۡلَ وَالنَّهَارَ لِتَسۡكُنُوۡا فِيۡهِ وَلِتَبۡتَغُوۡا مِنۡ فَضۡلِهٖ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُوۡنَ
وَيَوۡمَ يُنَادِيۡهِمۡ فَيَقُوۡلُ اَيۡنَ شُرَكَآءِيَ الَّذِيۡنَ كُنۡتُمۡ تَزۡعُمُوۡنَ
وَنَزَعۡنَا مِنۡ كُلِّ اُمَّةٍ شَهِيۡدًا فَقُلۡنَا هَاتُوۡا بُرۡهَانَكُمۡ فَعَلِمُوۡ٘ا اَنَّ الۡحَقَّ لِلّٰهِ وَضَلَّ عَنۡهُمۡ مَّا كَانُوۡا يَفۡتَرُوۡنَࣖ
اِنَّ قَارُوۡنَ كَانَ مِنۡ قَوۡمِ مُوۡسٰي فَبَغٰي عَلَيۡهِمۡࣕ وَاٰتَيۡنٰهُ مِنَ الۡكُنُوۡزِ مَا٘ اِنَّ مَفَاتِحَهٗ لَتَنُوۡٓاُ بِالۡعُصۡبَةِ اُولِي الۡقُوَّةِࣗ اِذۡ قَالَ لَهٗ قَوۡمُهٗ لَا تَفۡرَحۡ اِنَّ اللّٰهَ لَا يُحِبُّ الۡفَرِحِيۡنَ
وَابۡتَغِ فِيۡمَا٘ اٰتٰىكَ اللّٰهُ الدَّارَ الۡاٰخِرَةَ وَلَا تَنۡسَ نَصِيۡبَكَ مِنَ الدُّنۡيَا وَاَحۡسِنۡ كَمَا٘ اَحۡسَنَ اللّٰهُ اِلَيۡكَ وَلَا تَبۡغِ الۡفَسَادَ فِي الۡاَرۡضِؕ اِنَّ اللّٰهَ لَا يُحِبُّ الۡمُفۡسِدِيۡنَ
قَالَ اِنَّمَا٘ اُوۡتِيۡتُهٗ عَلٰي عِلۡمٍ عِنۡدِيۡؕ اَوَلَمۡ يَعۡلَمۡ اَنَّ اللّٰهَ قَدۡ اَهۡلَكَ مِنۡ قَبۡلِهٖ مِنَ الۡقُرُوۡنِ مَنۡ هُوَ اَشَدُّ مِنۡهُ قُوَّةً وَّاَكۡثَرُ جَمۡعًاؕ وَلَا يُسۡـَٔلُ عَنۡ ذُنُوۡبِهِمُ الۡمُجۡرِمُوۡنَ
فَخَرَجَ عَلٰي قَوۡمِهٖ فِيۡ زِيۡنَتِهٖؕ قَالَ الَّذِيۡنَ يُرِيۡدُوۡنَ الۡحَيٰوةَ الدُّنۡيَا يٰلَيۡتَ لَنَا مِثۡلَ مَا٘ اُوۡتِيَ قَارُوۡنُۙ اِنَّهٗ لَذُوۡ حَظٍّ عَظِيۡمٍ
وَقَالَ الَّذِيۡنَ اُوۡتُوا الۡعِلۡمَ وَيۡلَكُمۡ ثَوَابُ اللّٰهِ خَيۡرٌ لِّمَنۡ اٰمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًاۚ وَلَا يُلَقّٰىهَا٘ اِلَّا الصّٰبِرُوۡنَ
فَخَسَفۡنَا بِهٖ وَبِدَارِهِ الۡاَرۡضَࣞ فَمَا كَانَ لَهٗ مِنۡ فِئَةٍ يَّنۡصُرُوۡنَهٗ مِنۡ دُوۡنِ اللّٰهِࣗؗ وَمَا كَانَ مِنَ الۡمُنۡتَصِرِيۡنَ
وَاَصۡبَحَ الَّذِيۡنَ تَمَنَّوۡا مَكَانَهٗ بِالۡاَمۡسِ يَقُوۡلُوۡنَ وَيۡكَاَنَّ اللّٰهَ يَبۡسُطُ الرِّزۡقَ لِمَنۡ يَّشَآءُ مِنۡ عِبَادِهٖ وَيَقۡدِرُۚ لَوۡلَا٘ اَنۡ مَّنَّ اللّٰهُ عَلَيۡنَا لَخَسَفَ بِنَاؕ وَيۡكَاَنَّهٗ لَا يُفۡلِحُ الۡكٰفِرُوۡنَࣖ
تِلۡكَ الدَّارُ الۡاٰخِرَةُ نَجۡعَلُهَا لِلَّذِيۡنَ لَا يُرِيۡدُوۡنَ عُلُوًّا فِي الۡاَرۡضِ وَلَا فَسَادًاؕ وَالۡعَاقِبَةُ لِلۡمُتَّقِيۡنَ
مَنۡ جَآءَ بِالۡحَسَنَةِ فَلَهٗ خَيۡرٌ مِّنۡهَاۚ وَمَنۡ جَآءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجۡزَي الَّذِيۡنَ عَمِلُوا السَّيِّاٰتِ اِلَّا مَا كَانُوۡا يَعۡمَلُوۡنَ
اِنَّ الَّذِيۡ فَرَضَ عَلَيۡكَ الۡقُرۡاٰنَ لَرَآدُّكَ اِلٰي مَعَادٍؕ قُلۡ رَّبِّيۡ٘ اَعۡلَمُ مَنۡ جَآءَ بِالۡهُدٰي وَمَنۡ هُوَ فِيۡ ضَلٰلٍ مُّبِيۡنٍ
وَمَا كُنۡتَ تَرۡجُوۡ٘ا اَنۡ يُّلۡقٰ٘ي اِلَيۡكَ الۡكِتٰبُ اِلَّا رَحۡمَةً مِّنۡ رَّبِّكَ فَلَا تَكُوۡنَنَّ ظَهِيۡرًا لِّلۡكٰفِرِيۡنَؗ
وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنۡ اٰيٰتِ اللّٰهِ بَعۡدَ اِذۡ اُنۡزِلَتۡ اِلَيۡكَ وَادۡعُ اِلٰي رَبِّكَ وَلَا تَكُوۡنَنَّ مِنَ الۡمُشۡرِكِيۡنَۚ
وَلَا تَدۡعُ مَعَ اللّٰهِ اِلٰهًا اٰخَرَۘ لَا٘ اِلٰهَ اِلَّا هُوَࣞ كُلُّ شَيۡءٍ هَالِكٌ اِلَّا وَجۡهَهٗؕ لَهُ الۡحُكۡمُ وَاِلَيۡهِ تُرۡجَعُوۡنَࣖ