11 · Mecca
Hud
Hud
هود
الٓرٰࣞ كِتٰبٌ اُحۡكِمَتۡ اٰيٰتُهٗ ثُمَّ فُصِّلَتۡ مِنۡ لَّدُنۡ حَكِيۡمٍ خَبِيۡرٍۙ
اَلَّا تَعۡبُدُوۡ٘ا اِلَّا اللّٰهَؕ اِنَّنِيۡ لَكُمۡ مِّنۡهُ نَذِيۡرٌ وَّبَشِيۡرٌۙ
وَّاَنِ اسۡتَغۡفِرُوۡا رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوۡبُوۡ٘ا اِلَيۡهِ يُمَتِّعۡكُمۡ مَّتَاعًا حَسَنًا اِلٰ٘ي اَجَلٍ مُّسَمًّي وَّيُؤۡتِ كُلَّ ذِيۡ فَضۡلٍ فَضۡلَهٗؕ وَاِنۡ تَوَلَّوۡا فَاِنِّيۡ٘ اَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ كَبِيۡرٍ
اِلَي اللّٰهِ مَرۡجِعُكُمۡۚ وَهُوَ عَلٰي كُلِّ شَيۡءٍ قَدِيۡرٌ
اَلَا٘ اِنَّهُمۡ يَثۡنُوۡنَ صُدُوۡرَهُمۡ لِيَسۡتَخۡفُوۡا مِنۡهُؕ اَلَا حِيۡنَ يَسۡتَغۡشُوۡنَ ثِيَابَهُمۡۙ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّوۡنَ وَمَا يُعۡلِنُوۡنَۚ اِنَّهٗ عَلِيۡمٌۭ بِذَاتِ الصُّدُوۡرِ
وَمَا مِنۡ دَآبَّةٍ فِي الۡاَرۡضِ اِلَّا عَلَي اللّٰهِ رِزۡقُهَا وَ يَعۡلَمُ مُسۡتَقَرَّهَا وَمُسۡتَوۡدَعَهَاؕ كُلٌّ فِيۡ كِتٰبٍ مُّبِيۡنٍ
وَهُوَ الَّذِيۡ خَلَقَ السَّمٰوٰتِ وَالۡاَرۡضَ فِيۡ سِتَّةِ اَيَّامٍ وَّكَانَ عَرۡشُهٗ عَلَي الۡمَآءِ لِيَبۡلُوَكُمۡ اَيُّكُمۡ اَحۡسَنُ عَمَلًاؕ وَلَئِنۡ قُلۡتَ اِنَّكُمۡ مَّبۡعُوۡثُوۡنَ مِنۭۡ بَعۡدِ الۡمَوۡتِ لَيَقُوۡلَنَّ الَّذِيۡنَ كَفَرُوۡ٘ا اِنۡ هٰذَا٘ اِلَّا سِحۡرٌ مُّبِيۡنٌ
وَلَئِنۡ اَخَّرۡنَا عَنۡهُمُ الۡعَذَابَ اِلٰ٘ي اُمَّةٍ مَّعۡدُوۡدَةٍ لَّيَقُوۡلُنَّ مَا يَحۡبِسُهٗؕ اَلَا يَوۡمَ يَاۡتِيۡهِمۡ لَيۡسَ مَصۡرُوۡفًا عَنۡهُمۡ وَحَاقَ بِهِمۡ مَّا كَانُوۡا بِهٖ يَسۡتَهۡزِءُوۡنَࣖ
وَلَئِنۡ اَذَقۡنَا الۡاِنۡسَانَ مِنَّا رَحۡمَةً ثُمَّ نَزَعۡنٰهَا مِنۡهُۚ اِنَّهٗ لَيَـُٔوۡسٌ كَفُوۡرٌ
وَلَئِنۡ اَذَقۡنٰهُ نَعۡمَآءَ بَعۡدَ ضَرَّآءَ مَسَّتۡهُ لَيَقُوۡلَنَّ ذَهَبَ السَّيِّاٰتُ عَنِّيۡؕ اِنَّهٗ لَفَرِحٌ فَخُوۡرٌۙ
اِلَّا الَّذِيۡنَ صَبَرُوۡا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِؕ اُولٰٓئِكَ لَهُمۡ مَّغۡفِرَةٌ وَّاَجۡرٌ كَبِيۡرٌ
فَلَعَلَّكَ تَارِكٌۭ بَعۡضَ مَا يُوۡحٰ٘ي اِلَيۡكَ وَضَآئِقٌۭ بِهٖ صَدۡرُكَ اَنۡ يَّقُوۡلُوۡا لَوۡلَا٘ اُنۡزِلَ عَلَيۡهِ كَنۡزٌ اَوۡ جَآءَ مَعَهٗ مَلَكٌؕ اِنَّمَا٘ اَنۡتَ نَذِيۡرٌؕ وَاللّٰهُ عَلٰي كُلِّ شَيۡءٍ وَّكِيۡلٌؕ
اَمۡ يَقُوۡلُوۡنَ افۡتَرٰىهُؕ قُلۡ فَاۡتُوۡا بِعَشۡرِ سُوَرٍ مِّثۡلِهٖ مُفۡتَرَيٰتٍ وَّادۡعُوۡا مَنِ اسۡتَطَعۡتُمۡ مِّنۡ دُوۡنِ اللّٰهِ اِنۡ كُنۡتُمۡ صٰدِقِيۡنَ
فَاِلَّمۡ يَسۡتَجِيۡبُوۡا لَكُمۡ فَاعۡلَمُوۡ٘ا اَنَّمَا٘ اُنۡزِلَ بِعِلۡمِ اللّٰهِ وَاَنۡ لَّا٘ اِلٰهَ اِلَّا هُوَۚ فَهَلۡ اَنۡتُمۡ مُّسۡلِمُوۡنَ
مَنۡ كَانَ يُرِيۡدُ الۡحَيٰوةَ الدُّنۡيَا وَزِيۡنَتَهَا نُوَفِّ اِلَيۡهِمۡ اَعۡمَالَهُمۡ فِيۡهَا وَهُمۡ فِيۡهَا لَا يُبۡخَسُوۡنَ
اُولٰٓئِكَ الَّذِيۡنَ لَيۡسَ لَهُمۡ فِي الۡاٰخِرَةِ اِلَّا النَّارُؗۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوۡا فِيۡهَا وَبٰطِلٌ مَّا كَانُوۡا يَعۡمَلُوۡنَ
اَفَمَنۡ كَانَ عَلٰي بَيِّنَةٍ مِّنۡ رَّبِّهٖ وَيَتۡلُوۡهُ شَاهِدٌ مِّنۡهُ وَمِنۡ قَبۡلِهٖ كِتٰبُ مُوۡسٰ٘ي اِمَامًا وَّرَحۡمَةًؕ اُولٰٓئِكَ يُؤۡمِنُوۡنَ بِهٖؕ وَمَنۡ يَّكۡفُرۡ بِهٖ مِنَ الۡاَحۡزَابِ فَالنَّارُ مَوۡعِدُهٗۚ فَلَا تَكُ فِيۡ مِرۡيَةٍ مِّنۡهُࣗ اِنَّهُ الۡحَقُّ مِنۡ رَّبِّكَ وَلٰكِنَّ اَكۡثَرَ النَّاسِ لَا يُؤۡمِنُوۡنَ
وَمَنۡ اَظۡلَمُ مِمَّنِ افۡتَرٰي عَلَي اللّٰهِ كَذِبًاؕ اُولٰٓئِكَ يُعۡرَضُوۡنَ عَلٰي رَبِّهِمۡ وَيَقُوۡلُ الۡاَشۡهَادُ هٰ٘ؤُلَآءِ الَّذِيۡنَ كَذَبُوۡا عَلٰي رَبِّهِمۡۚ اَلَا لَعۡنَةُ اللّٰهِ عَلَي الظّٰلِمِيۡنَۙ
الَّذِيۡنَ يَصُدُّوۡنَ عَنۡ سَبِيۡلِ اللّٰهِ وَيَبۡغُوۡنَهَا عِوَجًاؕ وَهُمۡ بِالۡاٰخِرَةِ هُمۡ كٰفِرُوۡنَ
اُولٰٓئِكَ لَمۡ يَكُوۡنُوۡا مُعۡجِزِيۡنَ فِي الۡاَرۡضِ وَمَا كَانَ لَهُمۡ مِّنۡ دُوۡنِ اللّٰهِ مِنۡ اَوۡلِيَآءَۘ يُضٰعَفُ لَهُمُ الۡعَذَابُؕ مَا كَانُوۡا يَسۡتَطِيۡعُوۡنَ السَّمۡعَ وَمَا كَانُوۡا يُبۡصِرُوۡنَ
اُولٰٓئِكَ الَّذِيۡنَ خَسِرُوۡ٘ا اَنۡفُسَهُمۡ وَضَلَّ عَنۡهُمۡ مَّا كَانُوۡا يَفۡتَرُوۡنَ
لَا جَرَمَ اَنَّهُمۡ فِي الۡاٰخِرَةِ هُمُ الۡاَخۡسَرُوۡنَ
اِنَّ الَّذِيۡنَ اٰمَنُوۡا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ وَاَخۡبَتُوۡ٘ا اِلٰي رَبِّهِمۡۙ اُولٰٓئِكَ اَصۡحٰبُ الۡجَنَّةِۚ هُمۡ فِيۡهَا خٰلِدُوۡنَ
مَثَلُ الۡفَرِيۡقَيۡنِ كَالۡاَعۡمٰي وَالۡاَصَمِّ وَالۡبَصِيۡرِ وَالسَّمِيۡعِؕ هَلۡ يَسۡتَوِيٰنِ مَثَلًاؕ اَفَلَا تَذَكَّرُوۡنَࣖ
وَلَقَدۡ اَرۡسَلۡنَا نُوۡحًا اِلٰي قَوۡمِهٖ٘ؗ اِنِّيۡ لَكُمۡ نَذِيۡرٌ مُّبِيۡنٌۙ
اَنۡ لَّا تَعۡبُدُوۡ٘ا اِلَّا اللّٰهَؕ اِنِّيۡ٘ اَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ اَلِيۡمٍ
فَقَالَ الۡمَلَاُ الَّذِيۡنَ كَفَرُوۡا مِنۡ قَوۡمِهٖ مَا نَرٰىكَ اِلَّا بَشَرًا مِّثۡلَنَا وَمَا نَرٰىكَ اتَّبَعَكَ اِلَّا الَّذِيۡنَ هُمۡ اَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّاۡيِۚ وَمَا نَرٰي لَكُمۡ عَلَيۡنَا مِنۡ فَضۡلٍۭ بَلۡ نَظُنُّكُمۡ كٰذِبِيۡنَ
قَالَ يٰقَوۡمِ اَرَءَيۡتُمۡ اِنۡ كُنۡتُ عَلٰي بَيِّنَةٍ مِّنۡ رَّبِّيۡ وَاٰتٰىنِيۡ رَحۡمَةً مِّنۡ عِنۡدِهٖ فَعُمِّيَتۡ عَلَيۡكُمۡؕ اَنُلۡزِمُكُمُوۡهَا وَاَنۡتُمۡ لَهَا كٰرِهُوۡنَ
وَيٰقَوۡمِ لَا٘ اَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مَالًاؕ اِنۡ اَجۡرِيَ اِلَّا عَلَي اللّٰهِ وَمَا٘ اَنَا بِطَارِدِ الَّذِيۡنَ اٰمَنُوۡاؕ اِنَّهُمۡ مُّلٰقُوۡا رَبِّهِمۡ وَلٰكِنِّيۡ٘ اَرٰىكُمۡ قَوۡمًا تَجۡهَلُوۡنَ
وَيٰقَوۡمِ مَنۡ يَّنۡصُرُنِيۡ مِنَ اللّٰهِ اِنۡ طَرَدۡتُّهُمۡؕ اَفَلَا تَذَكَّرُوۡنَ
وَلَا٘ اَقُوۡلُ لَكُمۡ عِنۡدِيۡ خَزَآئِنُ اللّٰهِ وَلَا٘ اَعۡلَمُ الۡغَيۡبَ وَلَا٘ اَقُوۡلُ اِنِّيۡ مَلَكٌ وَّلَا٘ اَقُوۡلُ لِلَّذِيۡنَ تَزۡدَرِيۡ٘ اَعۡيُنُكُمۡ لَنۡ يُّؤۡتِيَهُمُ اللّٰهُ خَيۡرًاؕ اَللّٰهُ اَعۡلَمُ بِمَا فِيۡ٘ اَنۡفُسِهِمۡۖ اِنِّيۡ٘ اِذًا لَّمِنَ الظّٰلِمِيۡنَ
قَالُوۡا يٰنُوۡحُ قَدۡ جَادَلۡتَنَا فَاَكۡثَرۡتَ جِدَالَنَا فَاۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَا٘ اِنۡ كُنۡتَ مِنَ الصّٰدِقِيۡنَ
قَالَ اِنَّمَا يَاۡتِيۡكُمۡ بِهِ اللّٰهُ اِنۡ شَآءَ وَمَا٘ اَنۡتُمۡ بِمُعۡجِزِيۡنَ
وَلَا يَنۡفَعُكُمۡ نُصۡحِيۡ٘ اِنۡ اَرَدۡتُّ اَنۡ اَنۡصَحَ لَكُمۡ اِنۡ كَانَ اللّٰهُ يُرِيۡدُ اَنۡ يُّغۡوِيَكُمۡؕ هُوَ رَبُّكُمۡࣞ وَاِلَيۡهِ تُرۡجَعُوۡنَؕ
اَمۡ يَقُوۡلُوۡنَ افۡتَرٰىهُؕ قُلۡ اِنِ افۡتَرَيۡتُهٗ فَعَلَيَّ اِجۡرَامِيۡ وَاَنَا بَرِيۡٓءٌ مِّمَّا تُجۡرِمُوۡنَࣖ
وَاُوۡحِيَ اِلٰي نُوۡحٍ اَنَّهٗ لَنۡ يُّؤۡمِنَ مِنۡ قَوۡمِكَ اِلَّا مَنۡ قَدۡ اٰمَنَ فَلَا تَبۡتَئِسۡ بِمَا كَانُوۡا يَفۡعَلُوۡنَۚ
وَاصۡنَعِ الۡفُلۡكَ بِاَعۡيُنِنَا وَوَحۡيِنَا وَلَا تُخَاطِبۡنِيۡ فِي الَّذِيۡنَ ظَلَمُوۡاۚ اِنَّهُمۡ مُّغۡرَقُوۡنَ
وَيَصۡنَعُ الۡفُلۡكَࣞ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيۡهِ مَلَاٌ مِّنۡ قَوۡمِهٖ سَخِرُوۡا مِنۡهُؕ قَالَ اِنۡ تَسۡخَرُوۡا مِنَّا فَاِنَّا نَسۡخَرُ مِنۡكُمۡ كَمَا تَسۡخَرُوۡنَؕ
فَسَوۡفَ تَعۡلَمُوۡنَۙ مَنۡ يَّاۡتِيۡهِ عَذَابٌ يُّخۡزِيۡهِ وَيَحِلُّ عَلَيۡهِ عَذَابٌ مُّقِيۡمٌ
حَتّٰ٘ي اِذَا جَآءَ اَمۡرُنَا وَفَارَ التَّنُّوۡرُۙ قُلۡنَا احۡمِلۡ فِيۡهَا مِنۡ كُلٍّ زَوۡجَيۡنِ اثۡنَيۡنِ وَاَهۡلَكَ اِلَّا مَنۡ سَبَقَ عَلَيۡهِ الۡقَوۡلُ وَمَنۡ اٰمَنَؕ وَمَا٘ اٰمَنَ مَعَهٗ٘ اِلَّا قَلِيۡلٌ
وَقَالَ ارۡكَبُوۡا فِيۡهَا بِسۡمِ اللّٰهِ مَجۡرٖىهَا وَمُرۡسٰىهَاؕ اِنَّ رَبِّيۡ لَغَفُوۡرٌ رَّحِيۡمٌ
وَهِيَ تَجۡرِيۡ بِهِمۡ فِيۡ مَوۡجٍ كَالۡجِبَالِࣞ وَنَادٰي نُوۡحُ اِۨبۡنَهٗ وَكَانَ فِيۡ مَعۡزِلٍ يّٰبُنَيَّ ارۡكَبۡ مَّعَنَا وَلَا تَكُنۡ مَّعَ الۡكٰفِرِيۡنَ
قَالَ سَاٰوِيۡ٘ اِلٰي جَبَلٍ يَّعۡصِمُنِيۡ مِنَ الۡمَآءِؕ قَالَ لَا عَاصِمَ الۡيَوۡمَ مِنۡ اَمۡرِ اللّٰهِ اِلَّا مَنۡ رَّحِمَۚ وَحَالَ بَيۡنَهُمَا الۡمَوۡجُ فَكَانَ مِنَ الۡمُغۡرَقِيۡنَ
وَقِيۡلَ يٰ٘اَرۡضُ ابۡلَعِيۡ مَآءَكِ وَيٰسَمَآءُ اَقۡلِعِيۡ وَغِيۡضَ الۡمَآءُ وَقُضِيَ الۡاَمۡرُ وَاسۡتَوَتۡ عَلَي الۡجُوۡدِيِّ وَقِيۡلَ بُعۡدًا لِّلۡقَوۡمِ الظّٰلِمِيۡنَ
وَنَادٰي نُوۡحٌ رَّبَّهٗ فَقَالَ رَبِّ اِنَّ ابۡنِيۡ مِنۡ اَهۡلِيۡ وَاِنَّ وَعۡدَكَ الۡحَقُّ وَاَنۡتَ اَحۡكَمُ الۡحٰكِمِيۡنَ
قَالَ يٰنُوۡحُ اِنَّهٗ لَيۡسَ مِنۡ اَهۡلِكَۚ اِنَّهٗ عَمَلٌ غَيۡرُ صَالِحٍࣗ فَلَا تَسۡـَٔلۡنِ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهٖ عِلۡمٌؕ اِنِّيۡ٘ اَعِظُكَ اَنۡ تَكُوۡنَ مِنَ الۡجٰهِلِيۡنَ
قَالَ رَبِّ اِنِّيۡ٘ اَعُوۡذُ بِكَ اَنۡ اَسۡـَٔلَكَ مَا لَيۡسَ لِيۡ بِهٖ عِلۡمٌؕ وَاِلَّا تَغۡفِرۡ لِيۡ وَتَرۡحَمۡنِيۡ٘ اَكُنۡ مِّنَ الۡخٰسِرِيۡنَ
قِيۡلَ يٰنُوۡحُ اهۡبِطۡ بِسَلٰمٍ مِّنَّا وَبَرَكٰتٍ عَلَيۡكَ وَعَلٰ٘ي اُمَمٍ مِّمَّنۡ مَّعَكَؕ وَاُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمۡ ثُمَّ يَمَسُّهُمۡ مِّنَّا عَذَابٌ اَلِيۡمٌ
تِلۡكَ مِنۡ اَنۭۡ بَآءِ الۡغَيۡبِ نُوۡحِيۡهَا٘ اِلَيۡكَۚ مَا كُنۡتَ تَعۡلَمُهَا٘ اَنۡتَ وَلَا قَوۡمُكَ مِنۡ قَبۡلِ هٰذَاؕۛ فَاصۡبِرۡؕۛ اِنَّ الۡعَاقِبَةَ لِلۡمُتَّقِيۡنَࣖ
وَاِلٰي عَادٍ اَخَاهُمۡ هُوۡدًاؕ قَالَ يٰقَوۡمِ اعۡبُدُوا اللّٰهَ مَا لَكُمۡ مِّنۡ اِلٰهٍ غَيۡرُهٗؕ اِنۡ اَنۡتُمۡ اِلَّا مُفۡتَرُوۡنَ
يٰقَوۡمِ لَا٘ اَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ اَجۡرًاؕ اِنۡ اَجۡرِيَ اِلَّا عَلَي الَّذِيۡ فَطَرَنِيۡؕ اَفَلَا تَعۡقِلُوۡنَ
وَيٰقَوۡمِ اسۡتَغۡفِرُوۡا رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوۡبُوۡ٘ا اِلَيۡهِ يُرۡسِلِ السَّمَآءَ عَلَيۡكُمۡ مِّدۡرَارًا وَّيَزِدۡكُمۡ قُوَّةً اِلٰي قُوَّتِكُمۡ وَلَا تَتَوَلَّوۡا مُجۡرِمِيۡنَ
قَالُوۡا يٰهُوۡدُ مَا جِئۡتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَّمَا نَحۡنُ بِتَارِكِيۡ٘ اٰلِهَتِنَا عَنۡ قَوۡلِكَ وَمَا نَحۡنُ لَكَ بِمُؤۡمِنِيۡنَ
اِنۡ نَّقُوۡلُ اِلَّا اعۡتَرٰىكَ بَعۡضُ اٰلِهَتِنَا بِسُوۡٓءٍؕ قَالَ اِنِّيۡ٘ اُشۡهِدُ اللّٰهَ وَاشۡهَدُوۡ٘ا اَنِّيۡ بَرِيۡٓءٌ مِّمَّا تُشۡرِكُوۡنَۙ
مِنۡ دُوۡنِهٖ فَكِيۡدُوۡنِيۡ جَمِيۡعًا ثُمَّ لَا تُنۡظِرُوۡنِ
اِنِّيۡ تَوَكَّلۡتُ عَلَي اللّٰهِ رَبِّيۡ وَرَبِّكُمۡؕ مَا مِنۡ دَآبَّةٍ اِلَّا هُوَ اٰخِذٌۭ بِنَاصِيَتِهَاؕ اِنَّ رَبِّيۡ عَلٰي صِرَاطٍ مُّسۡتَقِيۡمٍ
فَاِنۡ تَوَلَّوۡا فَقَدۡ اَبۡلَغۡتُكُمۡ مَّا٘ اُرۡسِلۡتُ بِهٖ٘ اِلَيۡكُمۡؕ وَيَسۡتَخۡلِفُ رَبِّيۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡۚ وَلَا تَضُرُّوۡنَهٗ شَيۡـًٔاؕ اِنَّ رَبِّيۡ عَلٰي كُلِّ شَيۡءٍ حَفِيۡظٌ
وَلَمَّا جَآءَ اَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا هُوۡدًا وَّالَّذِيۡنَ اٰمَنُوۡا مَعَهٗ بِرَحۡمَةٍ مِّنَّاۚ وَنَجَّيۡنٰهُمۡ مِّنۡ عَذَابٍ غَلِيۡظٍ
وَتِلۡكَ عَادٌ جَحَدُوۡا بِاٰيٰتِ رَبِّهِمۡ وَعَصَوۡا رُسُلَهٗ وَاتَّبَعُوۡ٘ا اَمۡرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيۡدٍ
وَاُتۡبِعُوۡا فِيۡ هٰذِهِ الدُّنۡيَا لَعۡنَةً وَّيَوۡمَ الۡقِيٰمَةِؕ اَلَا٘ اِنَّ عَادًا كَفَرُوۡا رَبَّهُمۡؕ اَلَا بُعۡدًا لِّعَادٍ قَوۡمِ هُوۡدٍࣖ
وَاِلٰي ثَمُوۡدَ اَخَاهُمۡ صٰلِحًاۘ قَالَ يٰقَوۡمِ اعۡبُدُوا اللّٰهَ مَا لَكُمۡ مِّنۡ اِلٰهٍ غَيۡرُهٗؕ هُوَ اَنۡشَاَكُمۡ مِّنَ الۡاَرۡضِ وَاسۡتَعۡمَرَكُمۡ فِيۡهَا فَاسۡتَغۡفِرُوۡهُ ثُمَّ تُوۡبُوۡ٘ا اِلَيۡهِؕ اِنَّ رَبِّيۡ قَرِيۡبٌ مُّجِيۡبٌ
قَالُوۡا يٰصٰلِحُ قَدۡ كُنۡتَ فِيۡنَا مَرۡجُوًّا قَبۡلَ هٰذَا٘ اَتَنۡهٰىنَا٘ اَنۡ نَّعۡبُدَ مَا يَعۡبُدُ اٰبَآؤُنَا وَاِنَّنَا لَفِيۡ شَكٍّ مِّمَّا تَدۡعُوۡنَا٘ اِلَيۡهِ مُرِيۡبٍ
قَالَ يٰقَوۡمِ اَرَءَيۡتُمۡ اِنۡ كُنۡتُ عَلٰي بَيِّنَةٍ مِّنۡ رَّبِّيۡ وَاٰتٰىنِيۡ مِنۡهُ رَحۡمَةً فَمَنۡ يَّنۡصُرُنِيۡ مِنَ اللّٰهِ اِنۡ عَصَيۡتُهٗࣞ فَمَا تَزِيۡدُوۡنَنِيۡ غَيۡرَ تَخۡسِيۡرٍ
وَيٰقَوۡمِ هٰذِهٖ نَاقَةُ اللّٰهِ لَكُمۡ اٰيَةً فَذَرُوۡهَا تَاۡكُلۡ فِيۡ٘ اَرۡضِ اللّٰهِ وَلَا تَمَسُّوۡهَا بِسُوۡٓءٍ فَيَاۡخُذَكُمۡ عَذَابٌ قَرِيۡبٌ
فَعَقَرُوۡهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوۡا فِيۡ دَارِكُمۡ ثَلٰثَةَ اَيَّامٍؕ ذٰلِكَ وَعۡدٌ غَيۡرُ مَكۡذُوۡبٍ
فَلَمَّا جَآءَ اَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا صٰلِحًا وَّالَّذِيۡنَ اٰمَنُوۡا مَعَهٗ بِرَحۡمَةٍ مِّنَّا وَمِنۡ خِزۡيِ يَوۡمِئِذٍؕ اِنَّ رَبَّكَ هُوَ الۡقَوِيُّ الۡعَزِيۡزُ
وَاَخَذَ الَّذِيۡنَ ظَلَمُوا الصَّيۡحَةُ فَاَصۡبَحُوۡا فِيۡ دِيَارِهِمۡ جٰثِمِيۡنَۙ
كَاَنۡ لَّمۡ يَغۡنَوۡا فِيۡهَاؕ اَلَا٘ اِنَّ ثَمُوۡدَا۠ كَفَرُوۡا رَبَّهُمۡؕ اَلَا بُعۡدًا لِّثَمُوۡدَࣖ
وَلَقَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُنَا٘ اِبۡرٰهِيۡمَ بِالۡبُشۡرٰي قَالُوۡا سَلٰمًاؕ قَالَ سَلٰمٌ فَمَا لَبِثَ اَنۡ جَآءَ بِعِجۡلٍ حَنِيۡذٍ
فَلَمَّا رَاٰ٘ اَيۡدِيَهُمۡ لَا تَصِلُ اِلَيۡهِ نَكِرَهُمۡ وَاَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِيۡفَةًؕ قَالُوۡا لَا تَخَفۡ اِنَّا٘ اُرۡسِلۡنَا٘ اِلٰي قَوۡمِ لُوۡطٍؕ
وَامۡرَاَتُهٗ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتۡ فَبَشَّرۡنٰهَا بِاِسۡحٰقَۙ وَمِنۡ وَّرَآءِ اِسۡحٰقَ يَعۡقُوۡبَ
قَالَتۡ يٰوَيۡلَتٰ٘ي ءَاَلِدُ وَاَنَا عَجُوۡزٌ وَّهٰذَا بَعۡلِيۡ شَيۡخًاؕ اِنَّ هٰذَا لَشَيۡءٌ عَجِيۡبٌ
قَالُوۡ٘ا اَتَعۡجَبِيۡنَ مِنۡ اَمۡرِ اللّٰهِ رَحۡمَتُ اللّٰهِ وَبَرَكٰتُهٗ عَلَيۡكُمۡ اَهۡلَ الۡبَيۡتِؕ اِنَّهٗ حَمِيۡدٌ مَّجِيۡدٌ
فَلَمَّا ذَهَبَ عَنۡ اِبۡرٰهِيۡمَ الرَّوۡعُ وَجَآءَتۡهُ الۡبُشۡرٰي يُجَادِلُنَا فِيۡ قَوۡمِ لُوۡطٍؕ
اِنَّ اِبۡرٰهِيۡمَ لَحَلِيۡمٌ اَوَّاهٌ مُّنِيۡبٌ
يٰ٘اِبۡرٰهِيۡمُ اَعۡرِضۡ عَنۡ هٰذَاۚ اِنَّهٗ قَدۡ جَآءَ اَمۡرُ رَبِّكَۚ وَاِنَّهُمۡ اٰتِيۡهِمۡ عَذَابٌ غَيۡرُ مَرۡدُوۡدٍ
وَلَمَّا جَآءَتۡ رُسُلُنَا لُوۡطًا سِيۡٓءَ بِهِمۡ وَضَاقَ بِهِمۡ ذَرۡعًا وَّقَالَ هٰذَا يَوۡمٌ عَصِيۡبٌ
وَجَآءَهٗ قَوۡمُهٗ يُهۡرَعُوۡنَ اِلَيۡهِؕ وَمِنۡ قَبۡلُ كَانُوۡا يَعۡمَلُوۡنَ السَّيِّاٰتِؕ قَالَ يٰقَوۡمِ هٰ٘ؤُلَآءِ بَنَاتِيۡ هُنَّ اَطۡهَرُ لَكُمۡ فَاتَّقُوا اللّٰهَ وَلَا تُخۡزُوۡنِ فِيۡ ضَيۡفِيۡؕ اَلَيۡسَ مِنۡكُمۡ رَجُلٌ رَّشِيۡدٌ
قَالُوۡا لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَا لَنَا فِيۡ بَنَاتِكَ مِنۡ حَقٍّۚ وَاِنَّكَ لَتَعۡلَمُ مَا نُرِيۡدُ
قَالَ لَوۡ اَنَّ لِيۡ بِكُمۡ قُوَّةً اَوۡ اٰوِيۡ٘ اِلٰي رُكۡنٍ شَدِيۡدٍ
قَالُوۡا يٰلُوۡطُ اِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنۡ يَّصِلُوۡ٘ا اِلَيۡكَ فَاَسۡرِ بِاَهۡلِكَ بِقِطۡعٍ مِّنَ الَّيۡلِ وَلَا يَلۡتَفِتۡ مِنۡكُمۡ اَحَدٌ اِلَّا امۡرَاَتَكَؕ اِنَّهٗ مُصِيۡبُهَا مَا٘ اَصَابَهُمۡؕ اِنَّ مَوۡعِدَهُمُ الصُّبۡحُؕ اَلَيۡسَ الصُّبۡحُ بِقَرِيۡبٍ
فَلَمَّا جَآءَ اَمۡرُنَا جَعَلۡنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَاَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهَا حِجَارَةً مِّنۡ سِجِّيۡلٍ ۙ مَّنۡضُوۡدٍۙ
مُّسَوَّمَةً عِنۡدَ رَبِّكَؕ وَمَا هِيَ مِنَ الظّٰلِمِيۡنَ بِبَعِيۡدٍࣖ
وَاِلٰي مَدۡيَنَ اَخَاهُمۡ شُعَيۡبًاؕ قَالَ يٰقَوۡمِ اعۡبُدُوا اللّٰهَ مَا لَكُمۡ مِّنۡ اِلٰهٍ غَيۡرُهٗؕ وَلَا تَنۡقُصُوا الۡمِكۡيَالَ وَالۡمِيۡزَانَ اِنِّيۡ٘ اَرٰىكُمۡ بِخَيۡرٍ وَّاِنِّيۡ٘ اَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ مُّحِيۡطٍ
وَيٰقَوۡمِ اَوۡفُوا الۡمِكۡيَالَ وَالۡمِيۡزَانَ بِالۡقِسۡطِ وَلَا تَبۡخَسُوا النَّاسَ اَشۡيَآءَهُمۡ وَلَا تَعۡثَوۡا فِي الۡاَرۡضِ مُفۡسِدِيۡنَ
بَقِيَّتُ اللّٰهِ خَيۡرٌ لَّكُمۡ اِنۡ كُنۡتُمۡ مُّؤۡمِنِيۡنَ ۚ وَمَا٘ اَنَا عَلَيۡكُمۡ بِحَفِيۡظٍ
قَالُوۡا يٰشُعَيۡبُ اَصَلٰوتُكَ تَاۡمُرُكَ اَنۡ نَّتۡرُكَ مَا يَعۡبُدُ اٰبَآؤُنَا٘ اَوۡ اَنۡ نَّفۡعَلَ فِيۡ٘ اَمۡوَالِنَا مَا نَشٰٓؤُاؕ اِنَّكَ لَاَنۡتَ الۡحَلِيۡمُ الرَّشِيۡدُ
قَالَ يٰقَوۡمِ اَرَءَيۡتُمۡ اِنۡ كُنۡتُ عَلٰي بَيِّنَةٍ مِّنۡ رَّبِّيۡ وَرَزَقَنِيۡ مِنۡهُ رِزۡقًا حَسَنًاؕ وَمَا٘ اُرِيۡدُ اَنۡ اُخَالِفَكُمۡ اِلٰي مَا٘ اَنۡهٰىكُمۡ عَنۡهُؕ اِنۡ اُرِيۡدُ اِلَّا الۡاِصۡلَاحَ مَا اسۡتَطَعۡتُؕ وَمَا تَوۡفِيۡقِيۡ٘ اِلَّا بِاللّٰهِؕ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَاِلَيۡهِ اُنِيۡبُ
وَيٰقَوۡمِ لَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شِقَاقِيۡ٘ اَنۡ يُّصِيۡبَكُمۡ مِّثۡلُ مَا٘ اَصَابَ قَوۡمَ نُوۡحٍ اَوۡ قَوۡمَ هُوۡدٍ اَوۡ قَوۡمَ صٰلِحٍؕ وَمَا قَوۡمُ لُوۡطٍ مِّنۡكُمۡ بِبَعِيۡدٍ
وَاسۡتَغۡفِرُوۡا رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوۡبُوۡ٘ا اِلَيۡهِؕ اِنَّ رَبِّيۡ رَحِيۡمٌ وَّدُوۡدٌ
قَالُوۡا يٰشُعَيۡبُ مَا نَفۡقَهُ كَثِيۡرًا مِّمَّا تَقُوۡلُ وَاِنَّا لَنَرٰىكَ فِيۡنَا ضَعِيۡفًاۚ وَلَوۡلَا رَهۡطُكَ لَرَجَمۡنٰكَؗ وَمَا٘ اَنۡتَ عَلَيۡنَا بِعَزِيۡزٍ
قَالَ يٰقَوۡمِ اَرَهۡطِيۡ٘ اَعَزُّ عَلَيۡكُمۡ مِّنَ اللّٰهِؕ وَاتَّخَذۡتُمُوۡهُ وَرَآءَكُمۡ ظِهۡرِيًّاؕ اِنَّ رَبِّيۡ بِمَا تَعۡمَلُوۡنَ مُحِيۡطٌ
وَيٰقَوۡمِ اعۡمَلُوۡا عَلٰي مَكَانَتِكُمۡ اِنِّيۡ عَامِلٌؕ سَوۡفَ تَعۡلَمُوۡنَۙ مَنۡ يَّاۡتِيۡهِ عَذَابٌ يُّخۡزِيۡهِ وَمَنۡ هُوَ كَاذِبٌؕ وَارۡتَقِبُوۡ٘ا اِنِّيۡ مَعَكُمۡ رَقِيۡبٌ
وَلَمَّا جَآءَ اَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا شُعَيۡبًا وَّالَّذِيۡنَ اٰمَنُوۡا مَعَهٗ بِرَحۡمَةٍ مِّنَّاۚ وَاَخَذَتِ الَّذِيۡنَ ظَلَمُوا الصَّيۡحَةُ فَاَصۡبَحُوۡا فِيۡ دِيَارِهِمۡ جٰثِمِيۡنَۙ
كَاَنۡ لَّمۡ يَغۡنَوۡا فِيۡهَاؕ اَلَا بُعۡدًا لِّمَدۡيَنَ كَمَا بَعِدَتۡ ثَمُوۡدُࣖ
وَلَقَدۡ اَرۡسَلۡنَا مُوۡسٰي بِاٰيٰتِنَا وَسُلۡطٰنٍ مُّبِيۡنٍۙ
اِلٰي فِرۡعَوۡنَ وَمَلَا۠ئِهٖ فَاتَّبَعُوۡ٘ا اَمۡرَ فِرۡعَوۡنَۚ وَمَا٘ اَمۡرُ فِرۡعَوۡنَ بِرَشِيۡدٍ
يَقۡدُمُ قَوۡمَهٗ يَوۡمَ الۡقِيٰمَةِ فَاَوۡرَدَهُمُ النَّارَؕ وَبِئۡسَ الۡوِرۡدُ الۡمَوۡرُوۡدُ
وَاُتۡبِعُوۡا فِيۡ هٰذِهٖ لَعۡنَةً وَّيَوۡمَ الۡقِيٰمَةِؕ بِئۡسَ الرِّفۡدُ الۡمَرۡفُوۡدُ
ذٰلِكَ مِنۡ اَنۭۡ بَآءِ الۡقُرٰي نَقُصُّهٗ عَلَيۡكَ مِنۡهَا قَآئِمٌ وَّحَصِيۡدٌ
وَمَا ظَلَمۡنٰهُمۡ وَلٰكِنۡ ظَلَمُوۡ٘ا اَنۡفُسَهُمۡ فَمَا٘ اَغۡنَتۡ عَنۡهُمۡ اٰلِهَتُهُمُ الَّتِيۡ يَدۡعُوۡنَ مِنۡ دُوۡنِ اللّٰهِ مِنۡ شَيۡءٍ لَّمَّا جَآءَ اَمۡرُ رَبِّكَؕ وَمَا زَادُوۡهُمۡ غَيۡرَ تَتۡبِيۡبٍ
وَكَذٰلِكَ اَخۡذُ رَبِّكَ اِذَا٘ اَخَذَ الۡقُرٰي وَهِيَ ظَالِمَةٌؕ اِنَّ اَخۡذَهٗ٘ اَلِيۡمٌ شَدِيۡدٌ
اِنَّ فِيۡ ذٰلِكَ لَاٰيَةً لِّمَنۡ خَافَ عَذَابَ الۡاٰخِرَةِؕ ذٰلِكَ يَوۡمٌ مَّجۡمُوۡعٌۙ لَّهُ النَّاسُ وَذٰلِكَ يَوۡمٌ مَّشۡهُوۡدٌ
وَمَا نُؤَخِّرُهٗ٘ اِلَّا لِاَجَلٍ مَّعۡدُوۡدٍؕ
يَوۡمَ يَاۡتِ لَا تَكَلَّمُ نَفۡسٌ اِلَّا بِاِذۡنِهٖۚ فَمِنۡهُمۡ شَقِيٌّ وَّسَعِيۡدٌ
فَاَمَّا الَّذِيۡنَ شَقُوۡا فَفِي النَّارِ لَهُمۡ فِيۡهَا زَفِيۡرٌ وَّشَهِيۡقٌۙ
خٰلِدِيۡنَ فِيۡهَا مَا دَامَتِ السَّمٰوٰتُ وَالۡاَرۡضُ اِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَؕ اِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيۡدُ
وَاَمَّا الَّذِيۡنَ سُعِدُوۡا فَفِي الۡجَنَّةِ خٰلِدِيۡنَ فِيۡهَا مَا دَامَتِ السَّمٰوٰتُ وَالۡاَرۡضُ اِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَؕ عَطَآءً غَيۡرَ مَجۡذُوۡذٍ
فَلَا تَكُ فِيۡ مِرۡيَةٍ مِّمَّا يَعۡبُدُ هٰ٘ؤُلَآءِؕ مَا يَعۡبُدُوۡنَ اِلَّا كَمَا يَعۡبُدُ اٰبَآؤُهُمۡ مِّنۡ قَبۡلُؕ وَاِنَّا لَمُوَفُّوۡهُمۡ نَصِيۡبَهُمۡ غَيۡرَ مَنۡقُوۡصٍࣖ
وَلَقَدۡ اٰتَيۡنَا مُوۡسَي الۡكِتٰبَ فَاخۡتُلِفَ فِيۡهِؕ وَلَوۡلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتۡ مِنۡ رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡؕ وَاِنَّهُمۡ لَفِيۡ شَكٍّ مِّنۡهُ مُرِيۡبٍ
وَاِنَّ كُلًّا لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمۡ رَبُّكَ اَعۡمَالَهُمۡؕ اِنَّهٗ بِمَا يَعۡمَلُوۡنَ خَبِيۡرٌ
فَاسۡتَقِمۡ كَمَا٘ اُمِرۡتَ وَمَنۡ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطۡغَوۡاؕ اِنَّهٗ بِمَا تَعۡمَلُوۡنَ بَصِيۡرٌ
وَلَا تَرۡكَنُوۡ٘ا اِلَي الَّذِيۡنَ ظَلَمُوۡا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُۙ وَمَا لَكُمۡ مِّنۡ دُوۡنِ اللّٰهِ مِنۡ اَوۡلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنۡصَرُوۡنَ
وَاَقِمِ الصَّلٰوةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ الَّيۡلِؕ اِنَّ الۡحَسَنٰتِ يُذۡهِبۡنَ السَّيِّاٰتِؕ ذٰلِكَ ذِكۡرٰي لِلذّٰكِرِيۡنَۚ
وَاصۡبِرۡ فَاِنَّ اللّٰهَ لَا يُضِيۡعُ اَجۡرَ الۡمُحۡسِنِيۡنَ
فَلَوۡلَا كَانَ مِنَ الۡقُرُوۡنِ مِنۡ قَبۡلِكُمۡ اُولُوۡا بَقِيَّةٍ يَّنۡهَوۡنَ عَنِ الۡفَسَادِ فِي الۡاَرۡضِ اِلَّا قَلِيۡلًا مِّمَّنۡ اَنۡجَيۡنَا مِنۡهُمۡۚ وَاتَّبَعَ الَّذِيۡنَ ظَلَمُوۡا مَا٘ اُتۡرِفُوۡا فِيۡهِ وَكَانُوۡا مُجۡرِمِيۡنَ
وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهۡلِكَ الۡقُرٰي بِظُلۡمٍ وَّاَهۡلُهَا مُصۡلِحُوۡنَ
وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ اُمَّةً وَّاحِدَةً وَّلَا يَزَالُوۡنَ مُخۡتَلِفِيۡنَۙ
اِلَّا مَنۡ رَّحِمَ رَبُّكَؕ وَلِذٰلِكَ خَلَقَهُمۡؕ وَتَمَّتۡ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَاَمۡلَـَٔنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الۡجِنَّةِ وَالنَّاسِ اَجۡمَعِيۡنَ
وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ اَنۭۡ بَآءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهٖ فُؤَادَكَۚ وَجَآءَكَ فِيۡ هٰذِهِ الۡحَقُّ وَمَوۡعِظَةٌ وَّذِكۡرٰي لِلۡمُؤۡمِنِيۡنَ
وَقُلۡ لِّلَّذِيۡنَ لَا يُؤۡمِنُوۡنَ اعۡمَلُوۡا عَلٰي مَكَانَتِكُمۡؕ اِنَّا عٰمِلُوۡنَۙ
وَانۡتَظِرُوۡاۚ اِنَّا مُنۡتَظِرُوۡنَ
وَلِلّٰهِ غَيۡبُ السَّمٰوٰتِ وَالۡاَرۡضِ وَاِلَيۡهِ يُرۡجَعُ الۡاَمۡرُ كُلُّهٗ فَاعۡبُدۡهُ وَتَوَكَّلۡ عَلَيۡهِؕ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُوۡنَࣖ