12 · Mecca
Yusuf
Joseph
يوسف
الٓرٰࣞ تِلۡكَ اٰيٰتُ الۡكِتٰبِ الۡمُبِيۡنِࣞ
اِنَّا٘ اَنۡزَلۡنٰهُ قُرۡءٰنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُوۡنَ
نَحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ اَحۡسَنَ الۡقَصَصِ بِمَا٘ اَوۡحَيۡنَا٘ اِلَيۡكَ هٰذَا الۡقُرۡاٰنَࣗۖ وَاِنۡ كُنۡتَ مِنۡ قَبۡلِهٖ لَمِنَ الۡغٰفِلِيۡنَ
اِذۡ قَالَ يُوۡسُفُ لِاَبِيۡهِ يٰ٘اَبَتِ اِنِّيۡ رَاَيۡتُ اَحَدَ عَشَرَ كَوۡكَبًا وَّالشَّمۡسَ وَالۡقَمَرَ رَاَيۡتُهُمۡ لِيۡ سٰجِدِيۡنَ
قَالَ يٰبُنَيَّ لَا تَقۡصُصۡ رُءۡيَاكَ عَلٰ٘ي اِخۡوَتِكَ فَيَكِيۡدُوۡا لَكَ كَيۡدًاؕ اِنَّ الشَّيۡطٰنَ لِلۡاِنۡسَانِ عَدُوٌّ مُّبِيۡنٌ
وَكَذٰلِكَ يَجۡتَبِيۡكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنۡ تَاۡوِيۡلِ الۡاَحَادِيۡثِ وَيُتِمُّ نِعۡمَتَهٗ عَلَيۡكَ وَعَلٰ٘ي اٰلِ يَعۡقُوۡبَ كَمَا٘ اَتَمَّهَا عَلٰ٘ي اَبَوَيۡكَ مِنۡ قَبۡلُ اِبۡرٰهِيۡمَ وَاِسۡحٰقَؕ اِنَّ رَبَّكَ عَلِيۡمٌ حَكِيۡمٌࣖ
لَقَدۡ كَانَ فِيۡ يُوۡسُفَ وَاِخۡوَتِهٖ٘ اٰيٰتٌ لِّلسَّآئِلِيۡنَ
اِذۡ قَالُوۡا لَيُوۡسُفُ وَاَخُوۡهُ اَحَبُّ اِلٰ٘ي اَبِيۡنَا مِنَّا وَنَحۡنُ عُصۡبَةٌؕ اِنَّ اَبَانَا لَفِيۡ ضَلٰلٍ مُّبِيۡنِۙۖ
اِۨقۡتُلُوۡا يُوۡسُفَ اَوِ اطۡرَحُوۡهُ اَرۡضًا يَّخۡلُ لَكُمۡ وَجۡهُ اَبِيۡكُمۡ وَتَكُوۡنُوۡا مِنۭۡ بَعۡدِهٖ قَوۡمًا صٰلِحِيۡنَ
قَالَ قَآئِلٌ مِّنۡهُمۡ لَا تَقۡتُلُوۡا يُوۡسُفَ وَاَلۡقُوۡهُ فِيۡ غَيٰبَتِ الۡجُبِّ يَلۡتَقِطۡهُ بَعۡضُ السَّيَّارَةِ اِنۡ كُنۡتُمۡ فٰعِلِيۡنَ
قَالُوۡا يٰ٘اَبَانَا مَا لَكَ لَا تَاۡمَنَّا عَلٰي يُوۡسُفَ وَاِنَّا لَهٗ لَنٰصِحُوۡنَ
اَرۡسِلۡهُ مَعَنَا غَدًا يَّرۡتَعۡ وَيَلۡعَبۡ وَاِنَّا لَهٗ لَحٰفِظُوۡنَ
قَالَ اِنِّيۡ لَيَحۡزُنُنِيۡ٘ اَنۡ تَذۡهَبُوۡا بِهٖ وَاَخَافُ اَنۡ يَّاۡكُلَهُ الذِّئۡبُ وَاَنۡتُمۡ عَنۡهُ غٰفِلُوۡنَ
قَالُوۡا لَئِنۡ اَكَلَهُ الذِّئۡبُ وَنَحۡنُ عُصۡبَةٌ اِنَّا٘ اِذًا لَّخٰسِرُوۡنَ
فَلَمَّا ذَهَبُوۡا بِهٖ وَاَجۡمَعُوۡ٘ا اَنۡ يَّجۡعَلُوۡهُ فِيۡ غَيٰبَتِ الۡجُبِّۚ وَاَوۡحَيۡنَا٘ اِلَيۡهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمۡ بِاَمۡرِهِمۡ هٰذَا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُوۡنَ
وَجَآءُوۡ٘ اَبَاهُمۡ عِشَآءً يَّبۡكُوۡنَؕ
قَالُوۡا يٰ٘اَبَانَا٘ اِنَّا ذَهَبۡنَا نَسۡتَبِقُ وَتَرَكۡنَا يُوۡسُفَ عِنۡدَ مَتَاعِنَا فَاَكَلَهُ الذِّئۡبُۚ وَمَا٘ اَنۡتَ بِمُؤۡمِنٍ لَّنَا وَلَوۡ كُنَّا صٰدِقِيۡنَ
وَجَآءُوۡ عَلٰي قَمِيۡصِهٖ بِدَمٍ كَذِبٍؕ قَالَ بَلۡ سَوَّلَتۡ لَكُمۡ اَنۡفُسُكُمۡ اَمۡرًاؕ فَصَبۡرٌ جَمِيۡلٌؕ وَاللّٰهُ الۡمُسۡتَعَانُ عَلٰي مَا تَصِفُوۡنَ
وَجَآءَتۡ سَيَّارَةٌ فَاَرۡسَلُوۡا وَارِدَهُمۡ فَاَدۡلٰي دَلۡوَهٗؕ قَالَ يٰبُشۡرٰي هٰذَا غُلٰمٌؕ وَاَسَرُّوۡهُ بِضَاعَةًؕ وَاللّٰهُ عَلِيۡمٌۭ بِمَا يَعۡمَلُوۡنَ
وَشَرَوۡهُ بِثَمَنٍۭ بَخۡسٍ دَرَاهِمَ مَعۡدُوۡدَةٍۚ وَكَانُوۡا فِيۡهِ مِنَ الزَّاهِدِيۡنَࣖ
وَقَالَ الَّذِي اشۡتَرٰىهُ مِنۡ مِّصۡرَ لِامۡرَاَتِهٖ٘ اَكۡرِمِيۡ مَثۡوٰىهُ عَسٰ٘ي اَنۡ يَّنۡفَعَنَا٘ اَوۡ نَتَّخِذَهٗ وَلَدًاؕ وَكَذٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوۡسُفَ فِي الۡاَرۡضِؗ وَلِنُعَلِّمَهٗ مِنۡ تَاۡوِيۡلِ الۡاَحَادِيۡثِؕ وَاللّٰهُ غَالِبٌ عَلٰ٘ي اَمۡرِهٖ وَلٰكِنَّ اَكۡثَرَ النَّاسِ لَا يَعۡلَمُوۡنَ
وَلَمَّا بَلَغَ اَشُدَّهٗ٘ اٰتَيۡنٰهُ حُكۡمًا وَّعِلۡمًاؕ وَكَذٰلِكَ نَجۡزِي الۡمُحۡسِنِيۡنَ
وَرَاوَدَتۡهُ الَّتِيۡ هُوَ فِيۡ بَيۡتِهَا عَنۡ نَّفۡسِهٖ وَغَلَّقَتِ الۡاَبۡوَابَ وَقَالَتۡ هَيۡتَ لَكَؕ قَالَ مَعَاذَ اللّٰهِ اِنَّهٗ رَبِّيۡ٘ اَحۡسَنَ مَثۡوَايَؕ اِنَّهٗ لَا يُفۡلِحُ الظّٰلِمُوۡنَ
وَلَقَدۡ هَمَّتۡ بِهٖ وَهَمَّ بِهَاۚ لَوۡلَا٘ اَنۡ رَّاٰ بُرۡهَانَ رَبِّهٖؕ كَذٰلِكَ لِنَصۡرِفَ عَنۡهُ السُّوۡٓءَ وَالۡفَحۡشَآءَؕ اِنَّهٗ مِنۡ عِبَادِنَا الۡمُخۡلَصِيۡنَ
وَاسۡتَبَقَا الۡبَابَ وَقَدَّتۡ قَمِيۡصَهٗ مِنۡ دُبُرٍ وَّاَلۡفَيَا سَيِّدَهَا لَدَا الۡبَابِؕ قَالَتۡ مَا جَزَآءُ مَنۡ اَرَادَ بِاَهۡلِكَ سُوۡٓءًا اِلَّا٘ اَنۡ يُّسۡجَنَ اَوۡ عَذَابٌ اَلِيۡمٌ
قَالَ هِيَ رَاوَدَتۡنِيۡ عَنۡ نَّفۡسِيۡ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنۡ اَهۡلِهَاۚ اِنۡ كَانَ قَمِيۡصُهٗ قُدَّ مِنۡ قُبُلٍ فَصَدَقَتۡ وَهُوَ مِنَ الۡكٰذِبِيۡنَ
وَاِنۡ كَانَ قَمِيۡصُهٗ قُدَّ مِنۡ دُبُرٍ فَكَذَبَتۡ وَهُوَ مِنَ الصّٰدِقِيۡنَ
فَلَمَّا رَاٰ قَمِيۡصَهٗ قُدَّ مِنۡ دُبُرٍ قَالَ اِنَّهٗ مِنۡ كَيۡدِكُنَّؕ اِنَّ كَيۡدَكُنَّ عَظِيۡمٌ
يُوۡسُفُ اَعۡرِضۡ عَنۡ هٰذَاࣝ وَاسۡتَغۡفِرِيۡ لِذَنۭۡ بِكِۚۖ اِنَّكِ كُنۡتِ مِنَ الۡخٰطِـِٕيۡنَࣖ
وَقَالَ نِسۡوَةٌ فِي الۡمَدِيۡنَةِ امۡرَاَتُ الۡعَزِيۡزِ تُرَاوِدُ فَتٰىهَا عَنۡ نَّفۡسِهٖۚ قَدۡ شَغَفَهَا حُبًّاؕ اِنَّا لَنَرٰىهَا فِيۡ ضَلٰلٍ مُّبِيۡنٍ
فَلَمَّا سَمِعَتۡ بِمَكۡرِهِنَّ اَرۡسَلَتۡ اِلَيۡهِنَّ وَاَعۡتَدَتۡ لَهُنَّ مُتَّكَاً وَّاٰتَتۡ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِّنۡهُنَّ سِكِّيۡنًا وَّقَالَتِ اخۡرُجۡ عَلَيۡهِنَّۚ فَلَمَّا رَاَيۡنَهٗ٘ اَكۡبَرۡنَهٗ وَقَطَّعۡنَ اَيۡدِيَهُنَّؗ وَقُلۡنَ حَاشَ لِلّٰهِ مَا هٰذَا بَشَرًاؕ اِنۡ هٰذَا٘ اِلَّا مَلَكٌ كَرِيۡمٌ
قَالَتۡ فَذٰلِكُنَّ الَّذِيۡ لُمۡتُنَّنِيۡ فِيۡهِؕ وَلَقَدۡ رَاوَدۡتُّهٗ عَنۡ نَّفۡسِهٖ فَاسۡتَعۡصَمَؕ وَلَئِنۡ لَّمۡ يَفۡعَلۡ مَا٘ اٰمُرُهٗ لَيُسۡجَنَنَّ وَلَيَكُوۡنًا مِّنَ الصّٰغِرِيۡنَ
قَالَ رَبِّ السِّجۡنُ اَحَبُّ اِلَيَّ مِمَّا يَدۡعُوۡنَنِيۡ٘ اِلَيۡهِۚ وَاِلَّا تَصۡرِفۡ عَنِّيۡ كَيۡدَهُنَّ اَصۡبُ اِلَيۡهِنَّ وَاَكُنۡ مِّنَ الۡجٰهِلِيۡنَ
فَاسۡتَجَابَ لَهٗ رَبُّهٗ فَصَرَفَ عَنۡهُ كَيۡدَهُنَّؕ اِنَّهٗ هُوَ السَّمِيۡعُ الۡعَلِيۡمُ
ثُمَّ بَدَا لَهُمۡ مِّنۭۡ بَعۡدِ مَا رَاَوُا الۡاٰيٰتِ لَيَسۡجُنُنَّهٗ حَتّٰي حِيۡنٍࣖ
وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجۡنَ فَتَيٰنِؕ قَالَ اَحَدُهُمَا٘ اِنِّيۡ٘ اَرٰىنِيۡ٘ اَعۡصِرُ خَمۡرًاۚ وَقَالَ الۡاٰخَرُ اِنِّيۡ٘ اَرٰىنِيۡ٘ اَحۡمِلُ فَوۡقَ رَاۡسِيۡ خُبۡزًا تَاۡكُلُ الطَّيۡرُ مِنۡهُؕ نَبِّئۡنَا بِتَاۡوِيۡلِهٖۚ اِنَّا نَرٰىكَ مِنَ الۡمُحۡسِنِيۡنَ
قَالَ لَا يَاۡتِيۡكُمَا طَعَامٌ تُرۡزَقٰنِهٖ٘ اِلَّا نَبَّاۡتُكُمَا بِتَاۡوِيۡلِهٖ قَبۡلَ اَنۡ يَّاۡتِيَكُمَاؕ ذٰلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِيۡ رَبِّيۡؕ اِنِّيۡ تَرَكۡتُ مِلَّةَ قَوۡمٍ لَّا يُؤۡمِنُوۡنَ بِاللّٰهِ وَهُمۡ بِالۡاٰخِرَةِ هُمۡ كٰفِرُوۡنَ
وَاتَّبَعۡتُ مِلَّةَ اٰبَآءِيۡ٘ اِبۡرٰهِيۡمَ وَاِسۡحٰقَ وَيَعۡقُوۡبَؕ مَا كَانَ لَنَا٘ اَنۡ نُّشۡرِكَ بِاللّٰهِ مِنۡ شَيۡءٍؕ ذٰلِكَ مِنۡ فَضۡلِ اللّٰهِ عَلَيۡنَا وَعَلَي النَّاسِ وَلٰكِنَّ اَكۡثَرَ النَّاسِ لَا يَشۡكُرُوۡنَ
يٰصَاحِبَيِ السِّجۡنِ ءَاَرۡبَابٌ مُّتَفَرِّقُوۡنَ خَيۡرٌ اَمِ اللّٰهُ الۡوَاحِدُ الۡقَهَّارُؕ
مَا تَعۡبُدُوۡنَ مِنۡ دُوۡنِهٖ٘ اِلَّا٘ اَسۡمَآءً سَمَّيۡتُمُوۡهَا٘ اَنۡتُمۡ وَاٰبَآؤُكُمۡ مَّا٘ اَنۡزَلَ اللّٰهُ بِهَا مِنۡ سُلۡطٰنٍؕ اِنِ الۡحُكۡمُ اِلَّا لِلّٰهِؕ اَمَرَ اَلَّا تَعۡبُدُوۡ٘ا اِلَّا٘ اِيَّاهُؕ ذٰلِكَ الدِّيۡنُ الۡقَيِّمُ وَلٰكِنَّ اَكۡثَرَ النَّاسِ لَا يَعۡلَمُوۡنَ
يٰصَاحِبَيِ السِّجۡنِ اَمَّا٘ اَحَدُكُمَا فَيَسۡقِيۡ رَبَّهٗ خَمۡرًاۚ وَاَمَّا الۡاٰخَرُ فَيُصۡلَبُ فَتَاۡكُلُ الطَّيۡرُ مِنۡ رَّاۡسِهٖؕ قُضِيَ الۡاَمۡرُ الَّذِيۡ فِيۡهِ تَسۡتَفۡتِيٰنِؕ
وَقَالَ لِلَّذِيۡ ظَنَّ اَنَّهٗ نَاجٍ مِّنۡهُمَا اذۡكُرۡنِيۡ عِنۡدَ رَبِّكَؗ فَاَنۡسٰىهُ الشَّيۡطٰنُ ذِكۡرَ رَبِّهٖ فَلَبِثَ فِي السِّجۡنِ بِضۡعَ سِنِيۡنَࣖ
وَقَالَ الۡمَلِكُ اِنِّيۡ٘ اَرٰي سَبۡعَ بَقَرٰتٍ سِمَانٍ يَّاۡكُلُهُنَّ سَبۡعٌ عِجَافٌ وَّسَبۡعَ سُنۭۡ بُلٰتٍ خُضۡرٍ وَّاُخَرَ يٰبِسٰتٍؕ يٰ٘اَيُّهَا الۡمَلَاُ اَفۡتُوۡنِيۡ فِيۡ رُءۡيَايَ اِنۡ كُنۡتُمۡ لِلرُّءۡيَا تَعۡبُرُوۡنَ
قَالُوۡ٘ا اَضۡغَاثُ اَحۡلَامٍۚ وَمَا نَحۡنُ بِتَاۡوِيۡلِ الۡاَحۡلَامِ بِعٰلِمِيۡنَ
وَقَالَ الَّذِيۡ نَجَا مِنۡهُمَا وَادَّكَرَ بَعۡدَ اُمَّةٍ اَنَا اُنَبِّئُكُمۡ بِتَاۡوِيۡلِهٖ فَاَرۡسِلُوۡنِ
يُوۡسُفُ اَيُّهَا الصِّدِّيۡقُ اَفۡتِنَا فِيۡ سَبۡعِ بَقَرٰتٍ سِمَانٍ يَّاۡكُلُهُنَّ سَبۡعٌ عِجَافٌ وَّسَبۡعِ سُنۭۡ بُلٰتٍ خُضۡرٍ وَّاُخَرَ يٰبِسٰتٍۙ لَّعَلِّيۡ٘ اَرۡجِعُ اِلَي النَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَعۡلَمُوۡنَ
قَالَ تَزۡرَعُوۡنَ سَبۡعَ سِنِيۡنَ دَاَبًاۚ فَمَا حَصَدۡتُّمۡ فَذَرُوۡهُ فِيۡ سُنۭۡ بُلِهٖ٘ اِلَّا قَلِيۡلًا مِّمَّا تَاۡكُلُوۡنَ
ثُمَّ يَاۡتِيۡ مِنۭۡ بَعۡدِ ذٰلِكَ سَبۡعٌ شِدَادٌ يَّاۡكُلۡنَ مَا قَدَّمۡتُمۡ لَهُنَّ اِلَّا قَلِيۡلًا مِّمَّا تُحۡصِنُوۡنَ
ثُمَّ يَاۡتِيۡ مِنۭۡ بَعۡدِ ذٰلِكَ عَامٌ فِيۡهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيۡهِ يَعۡصِرُوۡنَࣖ
وَقَالَ الۡمَلِكُ ائۡتُوۡنِيۡ بِهٖۚ فَلَمَّا جَآءَهُ الرَّسُوۡلُ قَالَ ارۡجِعۡ اِلٰي رَبِّكَ فَسۡـَٔلۡهُ مَا بَالُ النِّسۡوَةِ الّٰتِيۡ قَطَّعۡنَ اَيۡدِيَهُنَّؕ اِنَّ رَبِّيۡ بِكَيۡدِهِنَّ عَلِيۡمٌ
قَالَ مَا خَطۡبُكُنَّ اِذۡ رَاوَدۡتُّنَّ يُوۡسُفَ عَنۡ نَّفۡسِهٖؕ قُلۡنَ حَاشَ لِلّٰهِ مَا عَلِمۡنَا عَلَيۡهِ مِنۡ سُوۡٓءٍؕ قَالَتِ امۡرَاَتُ الۡعَزِيۡزِ الۡـٰٔنَ حَصۡحَصَ الۡحَقُّؗ اَنَا رَاوَدۡتُّهٗ عَنۡ نَّفۡسِهٖ وَاِنَّهٗ لَمِنَ الصّٰدِقِيۡنَ
ذٰلِكَ لِيَعۡلَمَ اَنِّيۡ لَمۡ اَخُنۡهُ بِالۡغَيۡبِ وَاَنَّ اللّٰهَ لَا يَهۡدِيۡ كَيۡدَ الۡخَآئِنِيۡنَ
وَمَا٘ اُبَرِّئُ نَفۡسِيۡۚ اِنَّ النَّفۡسَ لَاَمَّارَةٌۭ بِالسُّوۡٓءِ اِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّيۡؕ اِنَّ رَبِّيۡ غَفُوۡرٌ رَّحِيۡمٌ
وَقَالَ الۡمَلِكُ ائۡتُوۡنِيۡ بِهٖ٘ اَسۡتَخۡلِصۡهُ لِنَفۡسِيۡۚ فَلَمَّا كَلَّمَهٗ قَالَ اِنَّكَ الۡيَوۡمَ لَدَيۡنَا مَكِيۡنٌ اَمِيۡنٌ
قَالَ اجۡعَلۡنِيۡ عَلٰي خَزَآئِنِ الۡاَرۡضِۚ اِنِّيۡ حَفِيۡظٌ عَلِيۡمٌ
وَكَذٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوۡسُفَ فِي الۡاَرۡضِۚ يَتَبَوَّاُ مِنۡهَا حَيۡثُ يَشَآءُؕ نُصِيۡبُ بِرَحۡمَتِنَا مَنۡ نَّشَآءُ وَلَا نُضِيۡعُ اَجۡرَ الۡمُحۡسِنِيۡنَ
وَلَاَجۡرُ الۡاٰخِرَةِ خَيۡرٌ لِّلَّذِيۡنَ اٰمَنُوۡا وَكَانُوۡا يَتَّقُوۡنَࣖ
وَجَآءَ اِخۡوَةُ يُوۡسُفَ فَدَخَلُوۡا عَلَيۡهِ فَعَرَفَهُمۡ وَهُمۡ لَهٗ مُنۡكِرُوۡنَ
وَلَمَّا جَهَّزَهُمۡ بِجَهَازِهِمۡ قَالَ ائۡتُوۡنِيۡ بِاَخٍ لَّكُمۡ مِّنۡ اَبِيۡكُمۡۚ اَلَا تَرَوۡنَ اَنِّيۡ٘ اُوۡفِي الۡكَيۡلَ وَاَنَا خَيۡرُ الۡمُنۡزِلِيۡنَ
فَاِنۡ لَّمۡ تَاۡتُوۡنِيۡ بِهٖ فَلَا كَيۡلَ لَكُمۡ عِنۡدِيۡ وَلَا تَقۡرَبُوۡنِ
قَالُوۡا سَنُرَاوِدُ عَنۡهُ اَبَاهُ وَاِنَّا لَفٰعِلُوۡنَ
وَقَالَ لِفِتۡيٰنِهِ اجۡعَلُوۡا بِضَاعَتَهُمۡ فِيۡ رِحَالِهِمۡ لَعَلَّهُمۡ يَعۡرِفُوۡنَهَا٘ اِذَا انۡقَلَبُوۡ٘ا اِلٰ٘ي اَهۡلِهِمۡ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُوۡنَ
فَلَمَّا رَجَعُوۡ٘ا اِلٰ٘ي اَبِيۡهِمۡ قَالُوۡا يٰ٘اَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الۡكَيۡلُ فَاَرۡسِلۡ مَعَنَا٘ اَخَانَا نَكۡتَلۡ وَاِنَّا لَهٗ لَحٰفِظُوۡنَ
قَالَ هَلۡ اٰمَنُكُمۡ عَلَيۡهِ اِلَّا كَمَا٘ اَمِنۡتُكُمۡ عَلٰ٘ي اَخِيۡهِ مِنۡ قَبۡلُؕ فَاللّٰهُ خَيۡرٌ حٰفِظًاࣕ وَّهُوَ اَرۡحَمُ الرّٰحِمِيۡنَ
وَلَمَّا فَتَحُوۡا مَتَاعَهُمۡ وَجَدُوۡا بِضَاعَتَهُمۡ رُدَّتۡ اِلَيۡهِمۡؕ قَالُوۡا يٰ٘اَبَانَا مَا نَبۡغِيۡؕ هٰذِهٖ بِضَاعَتُنَا رُدَّتۡ اِلَيۡنَاۚ وَنَمِيۡرُ اَهۡلَنَا وَنَحۡفَظُ اَخَانَا وَنَزۡدَادُ كَيۡلَ بَعِيۡرٍؕ ذٰلِكَ كَيۡلٌ يَّسِيۡرٌ
قَالَ لَنۡ اُرۡسِلَهٗ مَعَكُمۡ حَتّٰي تُؤۡتُوۡنِ مَوۡثِقًا مِّنَ اللّٰهِ لَتَاۡتُنَّنِيۡ بِهٖ٘ اِلَّا٘ اَنۡ يُّحَاطَ بِكُمۡۚ فَلَمَّا٘ اٰتَوۡهُ مَوۡثِقَهُمۡ قَالَ اللّٰهُ عَلٰي مَا نَقُوۡلُ وَكِيۡلٌ
وَقَالَ يٰبَنِيَّ لَا تَدۡخُلُوۡا مِنۭۡ بَابٍ وَّاحِدٍ وَّادۡخُلُوۡا مِنۡ اَبۡوَابٍ مُّتَفَرِّقَةٍؕ وَمَا٘ اُغۡنِيۡ عَنۡكُمۡ مِّنَ اللّٰهِ مِنۡ شَيۡءٍؕ اِنِ الۡحُكۡمُ اِلَّا لِلّٰهِؕ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُۚ وَعَلَيۡهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ الۡمُتَوَكِّلُوۡنَ
وَلَمَّا دَخَلُوۡا مِنۡ حَيۡثُ اَمَرَهُمۡ اَبُوۡهُمۡؕ مَا كَانَ يُغۡنِيۡ عَنۡهُمۡ مِّنَ اللّٰهِ مِنۡ شَيۡءٍ اِلَّا حَاجَةً فِيۡ نَفۡسِ يَعۡقُوۡبَ قَضٰىهَاؕ وَاِنَّهٗ لَذُوۡ عِلۡمٍ لِّمَا عَلَّمۡنٰهُ وَلٰكِنَّ اَكۡثَرَ النَّاسِ لَا يَعۡلَمُوۡنَࣖ
وَلَمَّا دَخَلُوۡا عَلٰي يُوۡسُفَ اٰوٰ٘ي اِلَيۡهِ اَخَاهُ قَالَ اِنِّيۡ٘ اَنَا اَخُوۡكَ فَلَا تَبۡتَئِسۡ بِمَا كَانُوۡا يَعۡمَلُوۡنَ
فَلَمَّا جَهَّزَهُمۡ بِجَهَازِهِمۡ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِيۡ رَحۡلِ اَخِيۡهِ ثُمَّ اَذَّنَ مُؤَذِّنٌ اَيَّتُهَا الۡعِيۡرُ اِنَّكُمۡ لَسٰرِقُوۡنَ
قَالُوۡا وَاَقۡبَلُوۡا عَلَيۡهِمۡ مَّاذَا تَفۡقِدُوۡنَ
قَالُوۡا نَفۡقِدُ صُوَاعَ الۡمَلِكِ وَلِمَنۡ جَآءَ بِهٖ حِمۡلُ بَعِيۡرٍ وَّاَنَا بِهٖ زَعِيۡمٌ
قَالُوۡا تَاللّٰهِ لَقَدۡ عَلِمۡتُمۡ مَّا جِئۡنَا لِنُفۡسِدَ فِي الۡاَرۡضِ وَمَا كُنَّا سٰرِقِيۡنَ
قَالُوۡا فَمَا جَزَآؤُهٗ٘ اِنۡ كُنۡتُمۡ كٰذِبِيۡنَ
قَالُوۡا جَزَآؤُهٗ مَنۡ وُّجِدَ فِيۡ رَحۡلِهٖ فَهُوَ جَزَآؤُهٗؕ كَذٰلِكَ نَجۡزِي الظّٰلِمِيۡنَ
فَبَدَاَ بِاَوۡعِيَتِهِمۡ قَبۡلَ وِعَآءِ اَخِيۡهِ ثُمَّ اسۡتَخۡرَجَهَا مِنۡ وِّعَآءِ اَخِيۡهِؕ كَذٰلِكَ كِدۡنَا لِيُوۡسُفَؕ مَا كَانَ لِيَاۡخُذَ اَخَاهُ فِيۡ دِيۡنِ الۡمَلِكِ اِلَّا٘ اَنۡ يَّشَآءَ اللّٰهُؕ نَرۡفَعُ دَرَجٰتٍ مَّنۡ نَّشَآءُؕ وَفَوۡقَ كُلِّ ذِيۡ عِلۡمٍ عَلِيۡمٌ
قَالُوۡ٘ا اِنۡ يَّسۡرِقۡ فَقَدۡ سَرَقَ اَخٌ لَّهٗ مِنۡ قَبۡلُۚ فَاَسَرَّهَا يُوۡسُفُ فِيۡ نَفۡسِهٖ وَلَمۡ يُبۡدِهَا لَهُمۡۚ قَالَ اَنۡتُمۡ شَرٌّ مَّكَانًاۚ وَاللّٰهُ اَعۡلَمُ بِمَا تَصِفُوۡنَ
قَالُوۡا يٰ٘اَيُّهَا الۡعَزِيۡزُ اِنَّ لَهٗ٘ اَبًا شَيۡخًا كَبِيۡرًا فَخُذۡ اَحَدَنَا مَكَانَهٗۚ اِنَّا نَرٰىكَ مِنَ الۡمُحۡسِنِيۡنَ
قَالَ مَعَاذَ اللّٰهِ اَنۡ نَّاۡخُذَ اِلَّا مَنۡ وَّجَدۡنَا مَتَاعَنَا عِنۡدَهٗ٘ۙ اِنَّا٘ اِذًا لَّظٰلِمُوۡنَࣖ
فَلَمَّا اسۡتَيۡـَٔسُوۡا مِنۡهُ خَلَصُوۡا نَجِيًّاؕ قَالَ كَبِيۡرُهُمۡ اَلَمۡ تَعۡلَمُوۡ٘ا اَنَّ اَبَاكُمۡ قَدۡ اَخَذَ عَلَيۡكُمۡ مَّوۡثِقًا مِّنَ اللّٰهِ وَمِنۡ قَبۡلُ مَا فَرَّطۡتُّمۡ فِيۡ يُوۡسُفَۚ فَلَنۡ اَبۡرَحَ الۡاَرۡضَ حَتّٰي يَاۡذَنَ لِيۡ٘ اَبِيۡ٘ اَوۡ يَحۡكُمَ اللّٰهُ لِيۡۚ وَهُوَ خَيۡرُ الۡحٰكِمِيۡنَ
اِرۡجِعُوۡ٘ا اِلٰ٘ي اَبِيۡكُمۡ فَقُوۡلُوۡا يٰ٘اَبَانَا٘ اِنَّ ابۡنَكَ سَرَقَۚ وَمَا شَهِدۡنَا٘ اِلَّا بِمَا عَلِمۡنَا وَمَا كُنَّا لِلۡغَيۡبِ حٰفِظِيۡنَ
وَسۡـَٔلِ الۡقَرۡيَةَ الَّتِيۡ كُنَّا فِيۡهَا وَالۡعِيۡرَ الَّتِيۡ٘ اَقۡبَلۡنَا فِيۡهَاؕ وَاِنَّا لَصٰدِقُوۡنَ
قَالَ بَلۡ سَوَّلَتۡ لَكُمۡ اَنۡفُسُكُمۡ اَمۡرًاؕ فَصَبۡرٌ جَمِيۡلٌؕ عَسَي اللّٰهُ اَنۡ يَّاۡتِيَنِيۡ بِهِمۡ جَمِيۡعًاؕ اِنَّهٗ هُوَ الۡعَلِيۡمُ الۡحَكِيۡمُ
وَتَوَلّٰي عَنۡهُمۡ وَقَالَ يٰ٘اَسَفٰي عَلٰي يُوۡسُفَ وَابۡيَضَّتۡ عَيۡنٰهُ مِنَ الۡحُزۡنِ فَهُوَ كَظِيۡمٌ
قَالُوۡا تَاللّٰهِ تَفۡتَؤُا تَذۡكُرُ يُوۡسُفَ حَتّٰي تَكُوۡنَ حَرَضًا اَوۡ تَكُوۡنَ مِنَ الۡهٰلِكِيۡنَ
قَالَ اِنَّمَا٘ اَشۡكُوۡا بَثِّيۡ وَحُزۡنِيۡ٘ اِلَي اللّٰهِ وَاَعۡلَمُ مِنَ اللّٰهِ مَا لَا تَعۡلَمُوۡنَ
يٰبَنِيَّ اذۡهَبُوۡا فَتَحَسَّسُوۡا مِنۡ يُّوۡسُفَ وَاَخِيۡهِ وَلَا تَايۡـَٔسُوۡا مِنۡ رَّوۡحِ اللّٰهِؕ اِنَّهٗ لَا يَايۡـَٔسُ مِنۡ رَّوۡحِ اللّٰهِ اِلَّا الۡقَوۡمُ الۡكٰفِرُوۡنَ
فَلَمَّا دَخَلُوۡا عَلَيۡهِ قَالُوۡا يٰ٘اَيُّهَا الۡعَزِيۡزُ مَسَّنَا وَاَهۡلَنَا الضُّرُّ وَجِئۡنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزۡجٰىةٍ فَاَوۡفِ لَنَا الۡكَيۡلَ وَتَصَدَّقۡ عَلَيۡنَاؕ اِنَّ اللّٰهَ يَجۡزِي الۡمُتَصَدِّقِيۡنَ
قَالَ هَلۡ عَلِمۡتُمۡ مَّا فَعَلۡتُمۡ بِيُوۡسُفَ وَاَخِيۡهِ اِذۡ اَنۡتُمۡ جٰهِلُوۡنَ
قَالُوۡ٘ا ءَاِنَّكَ لَاَنۡتَ يُوۡسُفُؕ قَالَ اَنَا يُوۡسُفُ وَهٰذَا٘ اَخِيۡؗ قَدۡ مَنَّ اللّٰهُ عَلَيۡنَاؕ اِنَّهٗ مَنۡ يَّتَّقِ وَيَصۡبِرۡ فَاِنَّ اللّٰهَ لَا يُضِيۡعُ اَجۡرَ الۡمُحۡسِنِيۡنَ
قَالُوۡا تَاللّٰهِ لَقَدۡ اٰثَرَكَ اللّٰهُ عَلَيۡنَا وَاِنۡ كُنَّا لَخٰطِـِٕيۡنَ
قَالَ لَا تَثۡرِيۡبَ عَلَيۡكُمُ الۡيَوۡمَؕ يَغۡفِرُ اللّٰهُ لَكُمۡؗ وَهُوَ اَرۡحَمُ الرّٰحِمِيۡنَ
اِذۡهَبُوۡا بِقَمِيۡصِيۡ هٰذَا فَاَلۡقُوۡهُ عَلٰي وَجۡهِ اَبِيۡ يَاۡتِ بَصِيۡرًاۚ وَاۡتُوۡنِيۡ بِاَهۡلِكُمۡ اَجۡمَعِيۡنَࣖ
وَلَمَّا فَصَلَتِ الۡعِيۡرُ قَالَ اَبُوۡهُمۡ اِنِّيۡ لَاَجِدُ رِيۡحَ يُوۡسُفَ لَوۡلَا٘ اَنۡ تُفَنِّدُوۡنِ
قَالُوۡا تَاللّٰهِ اِنَّكَ لَفِيۡ ضَلٰلِكَ الۡقَدِيۡمِ
فَلَمَّا٘ اَنۡ جَآءَ الۡبَشِيۡرُ اَلۡقٰىهُ عَلٰي وَجۡهِهٖ فَارۡتَدَّ بَصِيۡرًاؕۚ قَالَ اَلَمۡ اَقُلۡ لَّكُمۡۚ اِنِّيۡ٘ اَعۡلَمُ مِنَ اللّٰهِ مَا لَا تَعۡلَمُوۡنَ
قَالُوۡا يٰ٘اَبَانَا اسۡتَغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوۡبَنَا٘ اِنَّا كُنَّا خٰطِـِٕيۡنَ
قَالَ سَوۡفَ اَسۡتَغۡفِرُ لَكُمۡ رَبِّيۡؕ اِنَّهٗ هُوَ الۡغَفُوۡرُ الرَّحِيۡمُ
فَلَمَّا دَخَلُوۡا عَلٰي يُوۡسُفَ اٰوٰ٘ي اِلَيۡهِ اَبَوَيۡهِ وَقَالَ ادۡخُلُوۡا مِصۡرَ اِنۡ شَآءَ اللّٰهُ اٰمِنِيۡنَؕ
وَرَفَعَ اَبَوَيۡهِ عَلَي الۡعَرۡشِ وَخَرُّوۡا لَهٗ سُجَّدًاۚ وَقَالَ يٰ٘اَبَتِ هٰذَا تَاۡوِيۡلُ رُءۡيَايَ مِنۡ قَبۡلُؗ قَدۡ جَعَلَهَا رَبِّيۡ حَقًّاؕ وَقَدۡ اَحۡسَنَ بِيۡ٘ اِذۡ اَخۡرَجَنِيۡ مِنَ السِّجۡنِ وَجَآءَ بِكُمۡ مِّنَ الۡبَدۡوِ مِنۭۡ بَعۡدِ اَنۡ نَّزَغَ الشَّيۡطٰنُ بَيۡنِيۡ وَبَيۡنَ اِخۡوَتِيۡؕ اِنَّ رَبِّيۡ لَطِيۡفٌ لِّمَا يَشَآءُؕ اِنَّهٗ هُوَ الۡعَلِيۡمُ الۡحَكِيۡمُ
رَبِّ قَدۡ اٰتَيۡتَنِيۡ مِنَ الۡمُلۡكِ وَعَلَّمۡتَنِيۡ مِنۡ تَاۡوِيۡلِ الۡاَحَادِيۡثِۚ فَاطِرَ السَّمٰوٰتِ وَالۡاَرۡضِࣞ اَنۡتَ وَلِيّٖ فِي الدُّنۡيَا وَالۡاٰخِرَةِۚ تَوَفَّنِيۡ مُسۡلِمًا وَّاَلۡحِقۡنِيۡ بِالصّٰلِحِيۡنَ
ذٰلِكَ مِنۡ اَنۭۡ بَآءِ الۡغَيۡبِ نُوۡحِيۡهِ اِلَيۡكَۚ وَمَا كُنۡتَ لَدَيۡهِمۡ اِذۡ اَجۡمَعُوۡ٘ا اَمۡرَهُمۡ وَهُمۡ يَمۡكُرُوۡنَ
وَمَا٘ اَكۡثَرُ النَّاسِ وَلَوۡ حَرَصۡتَ بِمُؤۡمِنِيۡنَ
وَمَا تَسۡـَٔلُهُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ اَجۡرٍؕ اِنۡ هُوَ اِلَّا ذِكۡرٌ لِّلۡعٰلَمِيۡنَࣖ
وَكَاَيِّنۡ مِّنۡ اٰيَةٍ فِي السَّمٰوٰتِ وَالۡاَرۡضِ يَمُرُّوۡنَ عَلَيۡهَا وَهُمۡ عَنۡهَا مُعۡرِضُوۡنَ
وَمَا يُؤۡمِنُ اَكۡثَرُهُمۡ بِاللّٰهِ اِلَّا وَهُمۡ مُّشۡرِكُوۡنَ
اَفَاَمِنُوۡ٘ا اَنۡ تَاۡتِيَهُمۡ غَاشِيَةٌ مِّنۡ عَذَابِ اللّٰهِ اَوۡ تَاۡتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغۡتَةً وَّهُمۡ لَا يَشۡعُرُوۡنَ
قُلۡ هٰذِهٖ سَبِيۡلِيۡ٘ اَدۡعُوۡ٘ا اِلَي اللّٰهِࣞؔ عَلٰي بَصِيۡرَةٍ اَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِيۡؕ وَسُبۡحٰنَ اللّٰهِ وَمَا٘ اَنَا مِنَ الۡمُشۡرِكِيۡنَ
وَمَا٘ اَرۡسَلۡنَا مِنۡ قَبۡلِكَ اِلَّا رِجَالًا نُّوۡحِيۡ٘ اِلَيۡهِمۡ مِّنۡ اَهۡلِ الۡقُرٰيؕ اَفَلَمۡ يَسِيۡرُوۡا فِي الۡاَرۡضِ فَيَنۡظُرُوۡا كَيۡفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِيۡنَ مِنۡ قَبۡلِهِمۡؕ وَلَدَارُ الۡاٰخِرَةِ خَيۡرٌ لِّلَّذِيۡنَ اتَّقَوۡاؕ اَفَلَا تَعۡقِلُوۡنَ
حَتّٰ٘ي اِذَا اسۡتَيۡـَٔسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوۡ٘ا اَنَّهُمۡ قَدۡ كُذِبُوۡا جَآءَهُمۡ نَصۡرُنَاۙ فَنُجِّيَ مَنۡ نَّشَآءُؕ وَلَا يُرَدُّ بَاۡسُنَا عَنِ الۡقَوۡمِ الۡمُجۡرِمِيۡنَ
لَقَدۡ كَانَ فِيۡ قَصَصِهِمۡ عِبۡرَةٌ لِّاُولِي الۡاَلۡبَابِؕ مَا كَانَ حَدِيۡثًا يُّفۡتَرٰي وَلٰكِنۡ تَصۡدِيۡقَ الَّذِيۡ بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَتَفۡصِيۡلَ كُلِّ شَيۡءٍ وَّهُدًي وَّرَحۡمَةً لِّقَوۡمٍ يُّؤۡمِنُوۡنَࣖ