Exit·Al-A'raaf

7  ·  Mecca

Al-A'raaf

The Heights

الأعراف

1

الٓمّٓصٓۚ‏

2

كِتٰبٌ اُنۡزِلَ اِلَيۡكَ فَلَا يَكُنۡ فِيۡ صَدۡرِكَ حَرَجٌ مِّنۡهُ لِتُنۡذِرَ بِهٖ وَذِكۡرٰي لِلۡمُؤۡمِنِيۡنَ

3

اِتَّبِعُوۡا مَا٘ اُنۡزِلَ اِلَيۡكُمۡ مِّنۡ رَّبِّكُمۡ وَلَا تَتَّبِعُوۡا مِنۡ دُوۡنِهٖ٘ اَوۡلِيَآءَؕ قَلِيۡلًا مَّا تَذَكَّرُوۡنَ

4

وَكَمۡ مِّنۡ قَرۡيَةٍ اَهۡلَكۡنٰهَا فَجَآءَهَا بَاۡسُنَا بَيَاتًا اَوۡ هُمۡ قَآئِلُوۡنَ

5

فَمَا كَانَ دَعۡوٰىهُمۡ اِذۡ جَآءَهُمۡ بَاۡسُنَا٘ اِلَّا٘ اَنۡ قَالُوۡ٘ا اِنَّا كُنَّا ظٰلِمِيۡنَ

6

فَلَنَسۡـَٔلَنَّ الَّذِيۡنَ اُرۡسِلَ اِلَيۡهِمۡ وَلَنَسۡـَٔلَنَّ الۡمُرۡسَلِيۡنَۙ‏

7

فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيۡهِمۡ بِعِلۡمٍ وَّمَا كُنَّا غَآئِبِيۡنَ

8

وَالۡوَزۡنُ يَوۡمَئِذِ اِۨلۡحَقُّۚ فَمَنۡ ثَقُلَتۡ مَوَازِيۡنُهٗ فَاُولٰٓئِكَ هُمُ الۡمُفۡلِحُوۡنَ

9

وَمَنۡ خَفَّتۡ مَوَازِيۡنُهٗ فَاُولٰٓئِكَ الَّذِيۡنَ خَسِرُوۡ٘ا اَنۡفُسَهُمۡ بِمَا كَانُوۡا بِاٰيٰتِنَا يَظۡلِمُوۡنَ

10

وَلَقَدۡ مَكَّنّٰكُمۡ فِي الۡاَرۡضِ وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِيۡهَا مَعَايِشَؕ قَلِيۡلًا مَّا تَشۡكُرُوۡنَࣖ‏

11

وَلَقَدۡ خَلَقۡنٰكُمۡ ثُمَّ صَوَّرۡنٰكُمۡ ثُمَّ قُلۡنَا لِلۡمَلٰٓئِكَةِ اسۡجُدُوۡا لِاٰدَمَࣗۖ فَسَجَدُوۡ٘ا اِلَّا٘ اِبۡلِيۡسَؕ لَمۡ يَكُنۡ مِّنَ السّٰجِدِيۡنَ

12

قَالَ مَا مَنَعَكَ اَلَّا تَسۡجُدَ اِذۡ اَمَرۡتُكَؕ قَالَ اَنَا خَيۡرٌ مِّنۡهُۚ خَلَقۡتَنِيۡ مِنۡ نَّارٍ وَّخَلَقۡتَهٗ مِنۡ طِيۡنٍ

13

قَالَ فَاهۡبِطۡ مِنۡهَا فَمَا يَكُوۡنُ لَكَ اَنۡ تَتَكَبَّرَ فِيۡهَا فَاخۡرُجۡ اِنَّكَ مِنَ الصّٰغِرِيۡنَ

14

قَالَ اَنۡظِرۡنِيۡ٘ اِلٰي يَوۡمِ يُبۡعَثُوۡنَ

15

قَالَ اِنَّكَ مِنَ الۡمُنۡظَرِيۡنَ

16

قَالَ فَبِمَا٘ اَغۡوَيۡتَنِيۡ لَاَقۡعُدَنَّ لَهُمۡ صِرَاطَكَ الۡمُسۡتَقِيۡمَۙ‏

17

ثُمَّ لَاٰتِيَنَّهُمۡ مِّنۭۡ بَيۡنِ اَيۡدِيۡهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ وَعَنۡ اَيۡمَانِهِمۡ وَعَنۡ شَمَآئِلِهِمۡؕ وَلَا تَجِدُ اَكۡثَرَهُمۡ شٰكِرِيۡنَ

18

قَالَ اخۡرُجۡ مِنۡهَا مَذۡءُوۡمًا مَّدۡحُوۡرًاؕ لَمَنۡ تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ لَاَمۡلَـَٔنَّ جَهَنَّمَ مِنۡكُمۡ اَجۡمَعِيۡنَ

19

وَيٰ٘اٰدَمُ اسۡكُنۡ اَنۡتَ وَزَوۡجُكَ الۡجَنَّةَ فَكُلَا مِنۡ حَيۡثُ شِئۡتُمَا وَلَا تَقۡرَبَا هٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُوۡنَا مِنَ الظّٰلِمِيۡنَ

20

فَوَسۡوَسَ لَهُمَا الشَّيۡطٰنُ لِيُبۡدِيَ لَهُمَا مَا وٗرِيَ عَنۡهُمَا مِنۡ سَوۡاٰتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهٰىكُمَا رَبُّكُمَا عَنۡ هٰذِهِ الشَّجَرَةِ اِلَّا٘ اَنۡ تَكُوۡنَا مَلَكَيۡنِ اَوۡ تَكُوۡنَا مِنَ الۡخٰلِدِيۡنَ

21

وَقَاسَمَهُمَا٘ اِنِّيۡ لَكُمَا لَمِنَ النّٰصِحِيۡنَۙ‏

22

فَدَلّٰىهُمَا بِغُرُوۡرٍۚ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتۡ لَهُمَا سَوۡاٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخۡصِفٰنِ عَلَيۡهِمَا مِنۡ وَّرَقِ الۡجَنَّةِؕ وَنَادٰىهُمَا رَبُّهُمَا٘ اَلَمۡ اَنۡهَكُمَا عَنۡ تِلۡكُمَا الشَّجَرَةِ وَاَقُلۡ لَّكُمَا٘ اِنَّ الشَّيۡطٰنَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِيۡنٌ

23

قَالَا رَبَّنَا ظَلَمۡنَا٘ اَنۡفُسَنَاࣝ وَاِنۡ لَّمۡ تَغۡفِرۡ لَنَا وَتَرۡحَمۡنَا لَنَكُوۡنَنَّ مِنَ الۡخٰسِرِيۡنَ

24

قَالَ اهۡبِطُوۡا بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوٌّۚ وَلَكُمۡ فِي الۡاَرۡضِ مُسۡتَقَرٌّ وَّمَتَاعٌ اِلٰي حِيۡنٍ

25

قَالَ فِيۡهَا تَحۡيَوۡنَ وَفِيۡهَا تَمُوۡتُوۡنَ وَمِنۡهَا تُخۡرَجُوۡنَࣖ‏

26

يٰبَنِيۡ٘ اٰدَمَ قَدۡ اَنۡزَلۡنَا عَلَيۡكُمۡ لِبَاسًا يُّوَارِيۡ سَوۡاٰتِكُمۡ وَرِيۡشًاؕ وَلِبَاسُ التَّقۡوٰي ذٰلِكَ خَيۡرٌؕ ذٰلِكَ مِنۡ اٰيٰتِ اللّٰهِ لَعَلَّهُمۡ يَذَّكَّرُوۡنَ

27

يٰبَنِيۡ٘ اٰدَمَ لَا يَفۡتِنَنَّكُمُ الشَّيۡطٰنُ كَمَا٘ اَخۡرَجَ اَبَوَيۡكُمۡ مِّنَ الۡجَنَّةِ يَنۡزِعُ عَنۡهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوۡاٰتِهِمَاؕ اِنَّهٗ يَرٰىكُمۡ هُوَ وَقَبِيۡلُهٗ مِنۡ حَيۡثُ لَا تَرَوۡنَهُمۡؕ اِنَّا جَعَلۡنَا الشَّيٰطِيۡنَ اَوۡلِيَآءَ لِلَّذِيۡنَ لَا يُؤۡمِنُوۡنَ

28

وَاِذَا فَعَلُوۡا فَاحِشَةً قَالُوۡا وَجَدۡنَا عَلَيۡهَا٘ اٰبَآءَنَا وَاللّٰهُ اَمَرَنَا بِهَاؕ قُلۡ اِنَّ اللّٰهَ لَا يَاۡمُرُ بِالۡفَحۡشَآءِؕ اَتَقُوۡلُوۡنَ عَلَي اللّٰهِ مَا لَا تَعۡلَمُوۡنَ

29

قُلۡ اَمَرَ رَبِّيۡ بِالۡقِسۡطِࣞ وَاَقِيۡمُوۡا وُجُوۡهَكُمۡ عِنۡدَ كُلِّ مَسۡجِدٍ وَّادۡعُوۡهُ مُخۡلِصِيۡنَ لَهُ الدِّيۡنَ ࣢ؕ كَمَا بَدَاَكُمۡ تَعُوۡدُوۡنَؕ‏

30

فَرِيۡقًا هَدٰي وَفَرِيۡقًا حَقَّ عَلَيۡهِمُ الضَّلٰلَةُؕ اِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيٰطِيۡنَ اَوۡلِيَآءَ مِنۡ دُوۡنِ اللّٰهِ وَيَحۡسَبُوۡنَ اَنَّهُمۡ مُّهۡتَدُوۡنَ

31

يٰبَنِيۡ٘ اٰدَمَ خُذُوۡا زِيۡنَتَكُمۡ عِنۡدَ كُلِّ مَسۡجِدٍ وَّكُلُوۡا وَاشۡرَبُوۡا وَلَا تُسۡرِفُوۡاۚؕ اِنَّهٗ لَا يُحِبُّ الۡمُسۡرِفِيۡنَࣖ‏

32

قُلۡ مَنۡ حَرَّمَ زِيۡنَةَ اللّٰهِ الَّتِيۡ٘ اَخۡرَجَ لِعِبَادِهٖ وَالطَّيِّبٰتِ مِنَ الرِّزۡقِؕ قُلۡ هِيَ لِلَّذِيۡنَ اٰمَنُوۡا فِي الۡحَيٰوةِ الدُّنۡيَا خَالِصَةً يَّوۡمَ الۡقِيٰمَةِؕ كَذٰلِكَ نُفَصِّلُ الۡاٰيٰتِ لِقَوۡمٍ يَّعۡلَمُوۡنَ

33

قُلۡ اِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الۡفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَ وَالۡاِثۡمَ وَالۡبَغۡيَ بِغَيۡرِ الۡحَقِّ وَاَنۡ تُشۡرِكُوۡا بِاللّٰهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهٖ سُلۡطٰنًا وَّاَنۡ تَقُوۡلُوۡا عَلَي اللّٰهِ مَا لَا تَعۡلَمُوۡنَ

34

وَلِكُلِّ اُمَّةٍ اَجَلٌۚ فَاِذَا جَآءَ اَجَلُهُمۡ لَا يَسۡتَاۡخِرُوۡنَ سَاعَةً وَّلَا يَسۡتَقۡدِمُوۡنَ

35

يٰبَنِيۡ٘ اٰدَمَ اِمَّا يَاۡتِيَنَّكُمۡ رُسُلٌ مِّنۡكُمۡ يَقُصُّوۡنَ عَلَيۡكُمۡ اٰيٰتِيۡۙ فَمَنِ اتَّقٰي وَاَصۡلَحَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُوۡنَ

36

وَالَّذِيۡنَ كَذَّبُوۡا بِاٰيٰتِنَا وَاسۡتَكۡبَرُوۡا عَنۡهَا٘ اُولٰٓئِكَ اَصۡحٰبُ النَّارِۚ هُمۡ فِيۡهَا خٰلِدُوۡنَ

37

فَمَنۡ اَظۡلَمُ مِمَّنِ افۡتَرٰي عَلَي اللّٰهِ كَذِبًا اَوۡ كَذَّبَ بِاٰيٰتِهٖؕ اُولٰٓئِكَ يَنَالُهُمۡ نَصِيۡبُهُمۡ مِّنَ الۡكِتٰبِؕ حَتّٰ٘ي اِذَا جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوۡنَهُمۡۙ قَالُوۡ٘ا اَيۡنَ مَا كُنۡتُمۡ تَدۡعُوۡنَ مِنۡ دُوۡنِ اللّٰهِؕ قَالُوۡا ضَلُّوۡا عَنَّا وَشَهِدُوۡا عَلٰ٘ي اَنۡفُسِهِمۡ اَنَّهُمۡ كَانُوۡا كٰفِرِيۡنَ

38

قَالَ ادۡخُلُوۡا فِيۡ٘ اُمَمٍ قَدۡ خَلَتۡ مِنۡ قَبۡلِكُمۡ مِّنَ الۡجِنِّ وَالۡاِنۡسِ فِي النَّارِؕ كُلَّمَا دَخَلَتۡ اُمَّةٌ لَّعَنَتۡ اُخۡتَهَاؕ حَتّٰ٘ي اِذَا ادَّارَكُوۡا فِيۡهَا جَمِيۡعًاۙ قَالَتۡ اُخۡرٰىهُمۡ لِاُوۡلٰىهُمۡ رَبَّنَا هٰ٘ؤُلَآءِ اَضَلُّوۡنَا فَاٰتِهِمۡ عَذَابًا ضِعۡفًا مِّنَ النَّارِ ࣢ؕ قَالَ لِكُلٍّ ضِعۡفٌ وَّلٰكِنۡ لَّا تَعۡلَمُوۡنَ

39

وَقَالَتۡ اُوۡلٰىهُمۡ لِاُخۡرٰىهُمۡ فَمَا كَانَ لَكُمۡ عَلَيۡنَا مِنۡ فَضۡلٍ فَذُوۡقُوا الۡعَذَابَ بِمَا كُنۡتُمۡ تَكۡسِبُوۡنَࣖ‏

40

اِنَّ الَّذِيۡنَ كَذَّبُوۡا بِاٰيٰتِنَا وَاسۡتَكۡبَرُوۡا عَنۡهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمۡ اَبۡوَابُ السَّمَآءِ وَلَا يَدۡخُلُوۡنَ الۡجَنَّةَ حَتّٰي يَلِجَ الۡجَمَلُ فِيۡ سَمِّ الۡخِيَاطِؕ وَكَذٰلِكَ نَجۡزِي الۡمُجۡرِمِيۡنَ

41

لَهُمۡ مِّنۡ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَّمِنۡ فَوۡقِهِمۡ غَوَاشٍؕ وَكَذٰلِكَ نَجۡزِي الظّٰلِمِيۡنَ

42

وَالَّذِيۡنَ اٰمَنُوۡا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ لَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا اِلَّا وُسۡعَهَا٘ؗ اُولٰٓئِكَ اَصۡحٰبُ الۡجَنَّةِۚ هُمۡ فِيۡهَا خٰلِدُوۡنَ

43

وَنَزَعۡنَا مَا فِيۡ صُدُوۡرِهِمۡ مِّنۡ غِلٍّ تَجۡرِيۡ مِنۡ تَحۡتِهِمُ الۡاَنۡهٰرُۚ وَقَالُوا الۡحَمۡدُ لِلّٰهِ الَّذِيۡ هَدٰىنَا لِهٰذَاࣞ وَمَا كُنَّا لِنَهۡتَدِيَ لَوۡلَا٘ اَنۡ هَدٰىنَا اللّٰهُۚ لَقَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُ رَبِّنَا بِالۡحَقِّؕ وَنُوۡدُوۡ٘ا اَنۡ تِلۡكُمُ الۡجَنَّةُ اُوۡرِثۡتُمُوۡهَا بِمَا كُنۡتُمۡ تَعۡمَلُوۡنَ

44

وَنَادٰ٘ي اَصۡحٰبُ الۡجَنَّةِ اَصۡحٰبَ النَّارِ اَنۡ قَدۡ وَجَدۡنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلۡ وَجَدۡتُّمۡ مَّا وَعَدَ رَبُّكُمۡ حَقًّاؕ قَالُوۡا نَعَمۡۚ فَاَذَّنَ مُؤَذِّنٌۭ بَيۡنَهُمۡ اَنۡ لَّعۡنَةُ اللّٰهِ عَلَي الظّٰلِمِيۡنَۙ‏

45

الَّذِيۡنَ يَصُدُّوۡنَ عَنۡ سَبِيۡلِ اللّٰهِ وَيَبۡغُوۡنَهَا عِوَجًاۚ وَهُمۡ بِالۡاٰخِرَةِ كٰفِرُوۡنَۘ‏

46

وَبَيۡنَهُمَا حِجَابٌۚ وَعَلَي الۡاَعۡرَافِ رِجَالٌ يَّعۡرِفُوۡنَ كُلًّاۭ بِسِيۡمٰىهُمۡۚ وَنَادَوۡا اَصۡحٰبَ الۡجَنَّةِ اَنۡ سَلٰمٌ عَلَيۡكُمۡࣞ لَمۡ يَدۡخُلُوۡهَا وَهُمۡ يَطۡمَعُوۡنَ

47

وَاِذَا صُرِفَتۡ اَبۡصَارُهُمۡ تِلۡقَآءَ اَصۡحٰبِ النَّارِۙ قَالُوۡا رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا مَعَ الۡقَوۡمِ الظّٰلِمِيۡنَࣖ‏

48

وَنَادٰ٘ي اَصۡحٰبُ الۡاَعۡرَافِ رِجَالًا يَّعۡرِفُوۡنَهُمۡ بِسِيۡمٰىهُمۡ قَالُوۡا مَا٘ اَغۡنٰي عَنۡكُمۡ جَمۡعُكُمۡ وَمَا كُنۡتُمۡ تَسۡتَكۡبِرُوۡنَ

49

اَهٰ٘ؤُلَآءِ الَّذِيۡنَ اَقۡسَمۡتُمۡ لَا يَنَالُهُمُ اللّٰهُ بِرَحۡمَةٍؕ اُدۡخُلُوا الۡجَنَّةَ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡكُمۡ وَلَا٘ اَنۡتُمۡ تَحۡزَنُوۡنَ

50

وَنَادٰ٘ي اَصۡحٰبُ النَّارِ اَصۡحٰبَ الۡجَنَّةِ اَنۡ اَفِيۡضُوۡا عَلَيۡنَا مِنَ الۡمَآءِ اَوۡ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّٰهُؕ قَالُوۡ٘ا اِنَّ اللّٰهَ حَرَّمَهُمَا عَلَي الۡكٰفِرِيۡنَۙ‏

51

الَّذِيۡنَ اتَّخَذُوۡا دِيۡنَهُمۡ لَهۡوًا وَّلَعِبًا وَّغَرَّتۡهُمُ الۡحَيٰوةُ الدُّنۡيَاۚ فَالۡيَوۡمَ نَنۡسٰىهُمۡ كَمَا نَسُوۡا لِقَآءَ يَوۡمِهِمۡ هٰذَاۙ وَمَا كَانُوۡا بِاٰيٰتِنَا يَجۡحَدُوۡنَ

52

وَلَقَدۡ جِئۡنٰهُمۡ بِكِتٰبٍ فَصَّلۡنٰهُ عَلٰي عِلۡمٍ هُدًي وَّرَحۡمَةً لِّقَوۡمٍ يُّؤۡمِنُوۡنَ

53

هَلۡ يَنۡظُرُوۡنَ اِلَّا تَاۡوِيۡلَهٗؕ يَوۡمَ يَاۡتِيۡ تَاۡوِيۡلُهٗ يَقُوۡلُ الَّذِيۡنَ نَسُوۡهُ مِنۡ قَبۡلُ قَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُ رَبِّنَا بِالۡحَقِّۚ فَهَلۡ لَّنَا مِنۡ شُفَعَآءَ فَيَشۡفَعُوۡا لَنَا٘ اَوۡ نُرَدُّ فَنَعۡمَلَ غَيۡرَ الَّذِيۡ كُنَّا نَعۡمَلُؕ قَدۡ خَسِرُوۡ٘ا اَنۡفُسَهُمۡ وَضَلَّ عَنۡهُمۡ مَّا كَانُوۡا يَفۡتَرُوۡنَࣖ‏

54

اِنَّ رَبَّكُمُ اللّٰهُ الَّذِيۡ خَلَقَ السَّمٰوٰتِ وَالۡاَرۡضَ فِيۡ سِتَّةِ اَيَّامٍ ثُمَّ اسۡتَوٰي عَلَي الۡعَرۡشِࣞ يُغۡشِي الَّيۡلَ النَّهَارَ يَطۡلُبُهٗ حَثِيۡثًاۙ وَّالشَّمۡسَ وَالۡقَمَرَ وَالنُّجُوۡمَ مُسَخَّرٰتٍۭ بِاَمۡرِهٖؕ اَلَا لَهُ الۡخَلۡقُ وَالۡاَمۡرُؕ تَبٰرَكَ اللّٰهُ رَبُّ الۡعٰلَمِيۡنَ

55

اُدۡعُوۡا رَبَّكُمۡ تَضَرُّعًا وَّخُفۡيَةًؕ اِنَّهٗ لَا يُحِبُّ الۡمُعۡتَدِيۡنَۚ‏

56

وَلَا تُفۡسِدُوۡا فِي الۡاَرۡضِ بَعۡدَ اِصۡلَاحِهَا وَادۡعُوۡهُ خَوۡفًا وَّطَمَعًاؕ اِنَّ رَحۡمَتَ اللّٰهِ قَرِيۡبٌ مِّنَ الۡمُحۡسِنِيۡنَ

57

وَهُوَ الَّذِيۡ يُرۡسِلُ الرِّيٰحَ بُشۡرًاۭ بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهٖؕ حَتّٰ٘ي اِذَا٘ اَقَلَّتۡ سَحَابًا ثِقَالًا سُقۡنٰهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ فَاَنۡزَلۡنَا بِهِ الۡمَآءَ فَاَخۡرَجۡنَا بِهٖ مِنۡ كُلِّ الثَّمَرٰتِؕ كَذٰلِكَ نُخۡرِجُ الۡمَوۡتٰي لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُوۡنَ

58

وَالۡبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخۡرُجُ نَبَاتُهٗ بِاِذۡنِ رَبِّهٖۚ وَالَّذِيۡ خَبُثَ لَا يَخۡرُجُ اِلَّا نَكِدًاؕ كَذٰلِكَ نُصَرِّفُ الۡاٰيٰتِ لِقَوۡمٍ يَّشۡكُرُوۡنَࣖ‏

59

لَقَدۡ اَرۡسَلۡنَا نُوۡحًا اِلٰي قَوۡمِهٖ فَقَالَ يٰقَوۡمِ اعۡبُدُوا اللّٰهَ مَا لَكُمۡ مِّنۡ اِلٰهٍ غَيۡرُهٗؕ اِنِّيۡ٘ اَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيۡمٍ

60

قَالَ الۡمَلَاُ مِنۡ قَوۡمِهٖ٘ اِنَّا لَنَرٰىكَ فِيۡ ضَلٰلٍ مُّبِيۡنٍ

61

قَالَ يٰقَوۡمِ لَيۡسَ بِيۡ ضَلٰلَةٌ وَّلٰكِنِّيۡ رَسُوۡلٌ مِّنۡ رَّبِّ الۡعٰلَمِيۡنَ

62

اُبَلِّغُكُمۡ رِسٰلٰتِ رَبِّيۡ وَاَنۡصَحُ لَكُمۡ وَاَعۡلَمُ مِنَ اللّٰهِ مَا لَا تَعۡلَمُوۡنَ

63

اَوَعَجِبۡتُمۡ اَنۡ جَآءَكُمۡ ذِكۡرٌ مِّنۡ رَّبِّكُمۡ عَلٰي رَجُلٍ مِّنۡكُمۡ لِيُنۡذِرَكُمۡ وَلِتَتَّقُوۡا وَلَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُوۡنَ

64

فَكَذَّبُوۡهُ فَاَنۡجَيۡنٰهُ وَالَّذِيۡنَ مَعَهٗ فِي الۡفُلۡكِ وَاَغۡرَقۡنَا الَّذِيۡنَ كَذَّبُوۡا بِاٰيٰتِنَاؕ اِنَّهُمۡ كَانُوۡا قَوۡمًا عَمِيۡنَࣖ‏

65

وَاِلٰي عَادٍ اَخَاهُمۡ هُوۡدًاؕ قَالَ يٰقَوۡمِ اعۡبُدُوا اللّٰهَ مَا لَكُمۡ مِّنۡ اِلٰهٍ غَيۡرُهٗؕ اَفَلَا تَتَّقُوۡنَ

66

قَالَ الۡمَلَاُ الَّذِيۡنَ كَفَرُوۡا مِنۡ قَوۡمِهٖ٘ اِنَّا لَنَرٰىكَ فِيۡ سَفَاهَةٍ وَّاِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الۡكٰذِبِيۡنَ

67

قَالَ يٰقَوۡمِ لَيۡسَ بِيۡ سَفَاهَةٌ وَّلٰكِنِّيۡ رَسُوۡلٌ مِّنۡ رَّبِّ الۡعٰلَمِيۡنَ

68

اُبَلِّغُكُمۡ رِسٰلٰتِ رَبِّيۡ وَاَنَا لَكُمۡ نَاصِحٌ اَمِيۡنٌ

69

اَوَعَجِبۡتُمۡ اَنۡ جَآءَكُمۡ ذِكۡرٌ مِّنۡ رَّبِّكُمۡ عَلٰي رَجُلٍ مِّنۡكُمۡ لِيُنۡذِرَكُمۡؕ وَاذۡكُرُوۡ٘ا اِذۡ جَعَلَكُمۡ خُلَفَآءَ مِنۭۡ بَعۡدِ قَوۡمِ نُوۡحٍ وَّزَادَكُمۡ فِي الۡخَلۡقِ بَصۜۡطَةًۚ فَاذۡكُرُوۡ٘ا اٰلَآءَ اللّٰهِ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُوۡنَ

70

قَالُوۡ٘ا اَجِئۡتَنَا لِنَعۡبُدَ اللّٰهَ وَحۡدَهٗ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعۡبُدُ اٰبَآؤُنَاۚ فَاۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَا٘ اِنۡ كُنۡتَ مِنَ الصّٰدِقِيۡنَ

71

قَالَ قَدۡ وَقَعَ عَلَيۡكُمۡ مِّنۡ رَّبِّكُمۡ رِجۡسٌ وَّغَضَبٌؕ اَتُجَادِلُوۡنَنِيۡ فِيۡ٘ اَسۡمَآءٍ سَمَّيۡتُمُوۡهَا٘ اَنۡتُمۡ وَاٰبَآؤُكُمۡ مَّا نَزَّلَ اللّٰهُ بِهَا مِنۡ سُلۡطٰنٍؕ فَانۡتَظِرُوۡ٘ا اِنِّيۡ مَعَكُمۡ مِّنَ الۡمُنۡتَظِرِيۡنَ

72

فَاَنۡجَيۡنٰهُ وَالَّذِيۡنَ مَعَهٗ بِرَحۡمَةٍ مِّنَّا وَقَطَعۡنَا دَابِرَ الَّذِيۡنَ كَذَّبُوۡا بِاٰيٰتِنَا وَمَا كَانُوۡا مُؤۡمِنِيۡنَࣖ‏

73

وَاِلٰي ثَمُوۡدَ اَخَاهُمۡ صٰلِحًاۘ قَالَ يٰقَوۡمِ اعۡبُدُوا اللّٰهَ مَا لَكُمۡ مِّنۡ اِلٰهٍ غَيۡرُهٗؕ قَدۡ جَآءَتۡكُمۡ بَيِّنَةٌ مِّنۡ رَّبِّكُمۡؕ هٰذِهٖ نَاقَةُ اللّٰهِ لَكُمۡ اٰيَةً فَذَرُوۡهَا تَاۡكُلۡ فِيۡ٘ اَرۡضِ اللّٰهِ وَلَا تَمَسُّوۡهَا بِسُوۡٓءٍ فَيَاۡخُذَكُمۡ عَذَابٌ اَلِيۡمٌ

74

وَاذۡكُرُوۡ٘ا اِذۡ جَعَلَكُمۡ خُلَفَآءَ مِنۭۡ بَعۡدِ عَادٍ وَّبَوَّاَكُمۡ فِي الۡاَرۡضِ تَتَّخِذُوۡنَ مِنۡ سُهُوۡلِهَا قُصُوۡرًا وَّتَنۡحِتُوۡنَ الۡجِبَالَ بُيُوۡتًاۚ فَاذۡكُرُوۡ٘ا اٰلَآءَ اللّٰهِ وَلَا تَعۡثَوۡا فِي الۡاَرۡضِ مُفۡسِدِيۡنَ

75

قَالَ الۡمَلَاُ الَّذِيۡنَ اسۡتَكۡبَرُوۡا مِنۡ قَوۡمِهٖ لِلَّذِيۡنَ اسۡتُضۡعِفُوۡا لِمَنۡ اٰمَنَ مِنۡهُمۡ اَتَعۡلَمُوۡنَ اَنَّ صٰلِحًا مُّرۡسَلٌ مِّنۡ رَّبِّهٖؕ قَالُوۡ٘ا اِنَّا بِمَا٘ اُرۡسِلَ بِهٖ مُؤۡمِنُوۡنَ

76

قَالَ الَّذِيۡنَ اسۡتَكۡبَرُوۡ٘ا اِنَّا بِالَّذِيۡ٘ اٰمَنۡتُمۡ بِهٖ كٰفِرُوۡنَ

77

فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوۡا عَنۡ اَمۡرِ رَبِّهِمۡ وَقَالُوۡا يٰصٰلِحُ ائۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَا٘ اِنۡ كُنۡتَ مِنَ الۡمُرۡسَلِيۡنَ

78

فَاَخَذَتۡهُمُ الرَّجۡفَةُ فَاَصۡبَحُوۡا فِيۡ دَارِهِمۡ جٰثِمِيۡنَ

79

فَتَوَلّٰي عَنۡهُمۡ وَقَالَ يٰقَوۡمِ لَقَدۡ اَبۡلَغۡتُكُمۡ رِسَالَةَ رَبِّيۡ وَنَصَحۡتُ لَكُمۡ وَلٰكِنۡ لَّا تُحِبُّوۡنَ النّٰصِحِيۡنَ

80

وَلُوۡطًا اِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهٖ٘ اَتَاۡتُوۡنَ الۡفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمۡ بِهَا مِنۡ اَحَدٍ مِّنَ الۡعٰلَمِيۡنَ

81

اِنَّكُمۡ لَتَاۡتُوۡنَ الرِّجَالَ شَهۡوَةً مِّنۡ دُوۡنِ النِّسَآءِؕ بَلۡ اَنۡتُمۡ قَوۡمٌ مُّسۡرِفُوۡنَ

82

وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهٖ٘ اِلَّا٘ اَنۡ قَالُوۡ٘ا اَخۡرِجُوۡهُمۡ مِّنۡ قَرۡيَتِكُمۡۚ اِنَّهُمۡ اُنَاسٌ يَّتَطَهَّرُوۡنَ

83

فَاَنۡجَيۡنٰهُ وَاَهۡلَهٗ٘ اِلَّا امۡرَاَتَهٗؗۖ كَانَتۡ مِنَ الۡغٰبِرِيۡنَ

84

وَاَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ مَّطَرًاؕ فَانۡظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَاقِبَةُ الۡمُجۡرِمِيۡنَࣖ‏

85

وَاِلٰي مَدۡيَنَ اَخَاهُمۡ شُعَيۡبًاؕ قَالَ يٰقَوۡمِ اعۡبُدُوا اللّٰهَ مَا لَكُمۡ مِّنۡ اِلٰهٍ غَيۡرُهٗؕ قَدۡ جَآءَتۡكُمۡ بَيِّنَةٌ مِّنۡ رَّبِّكُمۡ فَاَوۡفُوا الۡكَيۡلَ وَالۡمِيۡزَانَ وَلَا تَبۡخَسُوا النَّاسَ اَشۡيَآءَهُمۡ وَلَا تُفۡسِدُوۡا فِي الۡاَرۡضِ بَعۡدَ اِصۡلَاحِهَاؕ ذٰلِكُمۡ خَيۡرٌ لَّكُمۡ اِنۡ كُنۡتُمۡ مُّؤۡمِنِيۡنَۚ‏

86

وَلَا تَقۡعُدُوۡا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوۡعِدُوۡنَ وَتَصُدُّوۡنَ عَنۡ سَبِيۡلِ اللّٰهِ مَنۡ اٰمَنَ بِهٖ وَتَبۡغُوۡنَهَا عِوَجًاۚ وَاذۡكُرُوۡ٘ا اِذۡ كُنۡتُمۡ قَلِيۡلًا فَكَثَّرَكُمۡࣕ وَانۡظُرُوۡا كَيۡفَ كَانَ عَاقِبَةُ الۡمُفۡسِدِيۡنَ

87

وَاِنۡ كَانَ طَآئِفَةٌ مِّنۡكُمۡ اٰمَنُوۡا بِالَّذِيۡ٘ اُرۡسِلۡتُ بِهٖ وَطَآئِفَةٌ لَّمۡ يُؤۡمِنُوۡا فَاصۡبِرُوۡا حَتّٰي يَحۡكُمَ اللّٰهُ بَيۡنَنَاۚ وَهُوَ خَيۡرُ الۡحٰكِمِيۡنَ

88

قَالَ الۡمَلَاُ الَّذِيۡنَ اسۡتَكۡبَرُوۡا مِنۡ قَوۡمِهٖ لَنُخۡرِجَنَّكَ يٰشُعَيۡبُ وَالَّذِيۡنَ اٰمَنُوۡا مَعَكَ مِنۡ قَرۡيَتِنَا٘ اَوۡ لَتَعُوۡدُنَّ فِيۡ مِلَّتِنَاؕ قَالَ اَوَلَوۡ كُنَّا كٰرِهِيۡنَۚ‏

89

قَدِ افۡتَرَيۡنَا عَلَي اللّٰهِ كَذِبًا اِنۡ عُدۡنَا فِيۡ مِلَّتِكُمۡ بَعۡدَ اِذۡ نَجّٰىنَا اللّٰهُ مِنۡهَاؕ وَمَا يَكُوۡنُ لَنَا٘ اَنۡ نَّعُوۡدَ فِيۡهَا٘ اِلَّا٘ اَنۡ يَّشَآءَ اللّٰهُ رَبُّنَاؕ وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمًاؕ عَلَي اللّٰهِ تَوَكَّلۡنَاؕ رَبَّنَا افۡتَحۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ قَوۡمِنَا بِالۡحَقِّ وَاَنۡتَ خَيۡرُ الۡفٰتِحِيۡنَ

90

وَقَالَ الۡمَلَاُ الَّذِيۡنَ كَفَرُوۡا مِنۡ قَوۡمِهٖ لَئِنِ اتَّبَعۡتُمۡ شُعَيۡبًا اِنَّكُمۡ اِذًا لَّخٰسِرُوۡنَ

91

فَاَخَذَتۡهُمُ الرَّجۡفَةُ فَاَصۡبَحُوۡا فِيۡ دَارِهِمۡ جٰثِمِيۡنَۚۛۖۙ‏

92

الَّذِيۡنَ كَذَّبُوۡا شُعَيۡبًا كَاَنۡ لَّمۡ يَغۡنَوۡا فِيۡهَاۚۛ اَلَّذِيۡنَ كَذَّبُوۡا شُعَيۡبًا كَانُوۡا هُمُ الۡخٰسِرِيۡنَ

93

فَتَوَلّٰي عَنۡهُمۡ وَقَالَ يٰقَوۡمِ لَقَدۡ اَبۡلَغۡتُكُمۡ رِسٰلٰتِ رَبِّيۡ وَنَصَحۡتُ لَكُمۡۚ فَكَيۡفَ اٰسٰي عَلٰي قَوۡمٍ كٰفِرِيۡنَࣖ‏

94

وَمَا٘ اَرۡسَلۡنَا فِيۡ قَرۡيَةٍ مِّنۡ نَّبِيٍّ اِلَّا٘ اَخَذۡنَا٘ اَهۡلَهَا بِالۡبَاۡسَآءِ وَالضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمۡ يَضَّرَّعُوۡنَ

95

ثُمَّ بَدَّلۡنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الۡحَسَنَةَ حَتّٰي عَفَوۡا وَّقَالُوۡا قَدۡ مَسَّ اٰبَآءَنَا الضَّرَّآءُ وَالسَّرَّآءُ فَاَخَذۡنٰهُمۡ بَغۡتَةً وَّهُمۡ لَا يَشۡعُرُوۡنَ

96

وَلَوۡ اَنَّ اَهۡلَ الۡقُرٰ٘ي اٰمَنُوۡا وَاتَّقَوۡا لَفَتَحۡنَا عَلَيۡهِمۡ بَرَكٰتٍ مِّنَ السَّمَآءِ وَالۡاَرۡضِ وَلٰكِنۡ كَذَّبُوۡا فَاَخَذۡنٰهُمۡ بِمَا كَانُوۡا يَكۡسِبُوۡنَ

97

اَفَاَمِنَ اَهۡلُ الۡقُرٰ٘ي اَنۡ يَّاۡتِيَهُمۡ بَاۡسُنَا بَيَاتًا وَّهُمۡ نَآئِمُوۡنَؕ‏

98

اَوَاَمِنَ اَهۡلُ الۡقُرٰ٘ي اَنۡ يَّاۡتِيَهُمۡ بَاۡسُنَا ضُحًي وَّهُمۡ يَلۡعَبُوۡنَ

99

اَفَاَمِنُوۡا مَكۡرَ اللّٰهِۚ فَلَا يَاۡمَنُ مَكۡرَ اللّٰهِ اِلَّا الۡقَوۡمُ الۡخٰسِرُوۡنَࣖ‏

100

اَوَلَمۡ يَهۡدِ لِلَّذِيۡنَ يَرِثُوۡنَ الۡاَرۡضَ مِنۭۡ بَعۡدِ اَهۡلِهَا٘ اَنۡ لَّوۡ نَشَآءُ اَصَبۡنٰهُمۡ بِذُنُوۡبِهِمۡۚ وَنَطۡبَعُ عَلٰي قُلُوۡبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَسۡمَعُوۡنَ

101

تِلۡكَ الۡقُرٰي نَقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ اَنۭۡ بَآئِهَاۚ وَلَقَدۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُمۡ بِالۡبَيِّنٰتِۚ فَمَا كَانُوۡا لِيُؤۡمِنُوۡا بِمَا كَذَّبُوۡا مِنۡ قَبۡلُؕ كَذٰلِكَ يَطۡبَعُ اللّٰهُ عَلٰي قُلُوۡبِ الۡكٰفِرِيۡنَ

102

وَمَا وَجَدۡنَا لِاَكۡثَرِهِمۡ مِّنۡ عَهۡدٍۚ وَاِنۡ وَّجَدۡنَا٘ اَكۡثَرَهُمۡ لَفٰسِقِيۡنَ

103

ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۭۡ بَعۡدِهِمۡ مُّوۡسٰي بِاٰيٰتِنَا٘ اِلٰي فِرۡعَوۡنَ وَمَلَا۠ئِهٖ فَظَلَمُوۡا بِهَاۚ فَانۡظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَاقِبَةُ الۡمُفۡسِدِيۡنَ

104

وَقَالَ مُوۡسٰي يٰفِرۡعَوۡنُ اِنِّيۡ رَسُوۡلٌ مِّنۡ رَّبِّ الۡعٰلَمِيۡنَۙ‏

105

حَقِيۡقٌ عَلٰ٘ي اَنۡ لَّا٘ اَقُوۡلَ عَلَي اللّٰهِ اِلَّا الۡحَقَّؕ قَدۡ جِئۡتُكُمۡ بِبَيِّنَةٍ مِّنۡ رَّبِّكُمۡ فَاَرۡسِلۡ مَعِيَ بَنِيۡ٘ اِسۡرَآءِيۡلَؕ‏

106

قَالَ اِنۡ كُنۡتَ جِئۡتَ بِاٰيَةٍ فَاۡتِ بِهَا٘ اِنۡ كُنۡتَ مِنَ الصّٰدِقِيۡنَ

107

فَاَلۡقٰي عَصَاهُ فَاِذَا هِيَ ثُعۡبَانٌ مُّبِيۡنٌۚۖ‏

108

وَّنَزَعَ يَدَهٗ فَاِذَا هِيَ بَيۡضَآءُ لِلنّٰظِرِيۡنَࣖ‏

109

قَالَ الۡمَلَاُ مِنۡ قَوۡمِ فِرۡعَوۡنَ اِنَّ هٰذَا لَسٰحِرٌ عَلِيۡمٌۙ‏

110

يُّرِيۡدُ اَنۡ يُّخۡرِجَكُمۡ مِّنۡ اَرۡضِكُمۡۚ فَمَاذَا تَاۡمُرُوۡنَ

111

قَالُوۡ٘ا اَرۡجِهۡ وَاَخَاهُ وَاَرۡسِلۡ فِي الۡمَدَآئِنِ حٰشِرِيۡنَۙ‏

112

يَاۡتُوۡكَ بِكُلِّ سٰحِرٍ عَلِيۡمٍ

113

وَجَآءَ السَّحَرَةُ فِرۡعَوۡنَ قَالُوۡ٘ا اِنَّ لَنَا لَاَجۡرًا اِنۡ كُنَّا نَحۡنُ الۡغٰلِبِيۡنَ

114

قَالَ نَعَمۡ وَاِنَّكُمۡ لَمِنَ الۡمُقَرَّبِيۡنَ

115

قَالُوۡا يٰمُوۡسٰ٘ي اِمَّا٘ اَنۡ تُلۡقِيَ وَاِمَّا٘ اَنۡ نَّكُوۡنَ نَحۡنُ الۡمُلۡقِيۡنَ

116

قَالَ اَلۡقُوۡاۚ فَلَمَّا٘ اَلۡقَوۡا سَحَرُوۡ٘ا اَعۡيُنَ النَّاسِ وَاسۡتَرۡهَبُوۡهُمۡ وَجَآءُوۡ بِسِحۡرٍ عَظِيۡمٍ

117

وَاَوۡحَيۡنَا٘ اِلٰي مُوۡسٰ٘ي اَنۡ اَلۡقِ عَصَاكَۚ فَاِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَاۡفِكُوۡنَۚ‏

118

فَوَقَعَ الۡحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوۡا يَعۡمَلُوۡنَۚ‏

119

فَغُلِبُوۡا هُنَالِكَ وَانۡقَلَبُوۡا صٰغِرِيۡنَۚ‏

120

وَاُلۡقِيَ السَّحَرَةُ سٰجِدِيۡنَۙ‏

121

قَالُوۡ٘ا اٰمَنَّا بِرَبِّ الۡعٰلَمِيۡنَۙ‏

122

رَبِّ مُوۡسٰي وَهٰرُوۡنَ

123

قَالَ فِرۡعَوۡنُ اٰمَنۡتُمۡ بِهٖ قَبۡلَ اَنۡ اٰذَنَ لَكُمۡۚ اِنَّ هٰذَا لَمَكۡرٌ مَّكَرۡتُمُوۡهُ فِي الۡمَدِيۡنَةِ لِتُخۡرِجُوۡا مِنۡهَا٘ اَهۡلَهَاۚ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُوۡنَ

124

لَاُقَطِّعَنَّ اَيۡدِيَكُمۡ وَاَرۡجُلَكُمۡ مِّنۡ خِلَافٍ ثُمَّ لَاُصَلِّبَنَّكُمۡ اَجۡمَعِيۡنَ

125

قَالُوۡ٘ا اِنَّا٘ اِلٰي رَبِّنَا مُنۡقَلِبُوۡنَۚ‏

126

وَمَا تَنۡقِمُ مِنَّا٘ اِلَّا٘ اَنۡ اٰمَنَّا بِاٰيٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتۡنَاؕ رَبَّنَا٘ اَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرًا وَّتَوَفَّنَا مُسۡلِمِيۡنَࣖ‏

127

وَقَالَ الۡمَلَاُ مِنۡ قَوۡمِ فِرۡعَوۡنَ اَتَذَرُ مُوۡسٰي وَقَوۡمَهٗ لِيُفۡسِدُوۡا فِي الۡاَرۡضِ وَيَذَرَكَ وَاٰلِهَتَكَؕ قَالَ سَنُقَتِّلُ اَبۡنَآءَهُمۡ وَنَسۡتَحۡيٖ نِسَآءَهُمۡۚ وَاِنَّا فَوۡقَهُمۡ قٰهِرُوۡنَ

128

قَالَ مُوۡسٰي لِقَوۡمِهِ اسۡتَعِيۡنُوۡا بِاللّٰهِ وَاصۡبِرُوۡاۚ اِنَّ الۡاَرۡضَ لِلّٰهِࣞۙ يُوۡرِثُهَا مَنۡ يَّشَآءُ مِنۡ عِبَادِهٖؕ وَالۡعَاقِبَةُ لِلۡمُتَّقِيۡنَ

129

قَالُوۡ٘ا اُوۡذِيۡنَا مِنۡ قَبۡلِ اَنۡ تَاۡتِيَنَا وَمِنۭۡ بَعۡدِ مَا جِئۡتَنَاؕ قَالَ عَسٰي رَبُّكُمۡ اَنۡ يُّهۡلِكَ عَدُوَّكُمۡ وَيَسۡتَخۡلِفَكُمۡ فِي الۡاَرۡضِ فَيَنۡظُرَ كَيۡفَ تَعۡمَلُوۡنَࣖ‏

130

وَلَقَدۡ اَخَذۡنَا٘ اٰلَ فِرۡعَوۡنَ بِالسِّنِيۡنَ وَنَقۡصٍ مِّنَ الثَّمَرٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَذَّكَّرُوۡنَ

131

فَاِذَا جَآءَتۡهُمُ الۡحَسَنَةُ قَالُوۡا لَنَا هٰذِهٖۚ وَاِنۡ تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةٌ يَّطَّيَّرُوۡا بِمُوۡسٰي وَمَنۡ مَّعَهٗؕ اَلَا٘ اِنَّمَا طٰٓئِرُهُمۡ عِنۡدَ اللّٰهِ وَلٰكِنَّ اَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُوۡنَ

132

وَقَالُوۡا مَهۡمَا تَاۡتِنَا بِهٖ مِنۡ اٰيَةٍ لِّتَسۡحَرَنَا بِهَاۙ فَمَا نَحۡنُ لَكَ بِمُؤۡمِنِيۡنَ

133

فَاَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمُ الطُّوۡفَانَ وَالۡجَرَادَ وَالۡقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ اٰيٰتٍ مُّفَصَّلٰتٍࣞ فَاسۡتَكۡبَرُوۡا وَكَانُوۡا قَوۡمًا مُّجۡرِمِيۡنَ

134

وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيۡهِمُ الرِّجۡزُ قَالُوۡا يٰمُوۡسَي ادۡعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنۡدَكَۚ لَئِنۡ كَشَفۡتَ عَنَّا الرِّجۡزَ لَنُؤۡمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرۡسِلَنَّ مَعَكَ بَنِيۡ٘ اِسۡرَآءِيۡلَۚ‏

135

فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُمُ الرِّجۡزَ اِلٰ٘ي اَجَلٍ هُمۡ بٰلِغُوۡهُ اِذَا هُمۡ يَنۡكُثُوۡنَ

136

فَانۡتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ فَاَغۡرَقۡنٰهُمۡ فِي الۡيَمِّ بِاَنَّهُمۡ كَذَّبُوۡا بِاٰيٰتِنَا وَكَانُوۡا عَنۡهَا غٰفِلِيۡنَ

137

وَاَوۡرَثۡنَا الۡقَوۡمَ الَّذِيۡنَ كَانُوۡا يُسۡتَضۡعَفُوۡنَ مَشَارِقَ الۡاَرۡضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِيۡ بٰرَكۡنَا فِيۡهَاؕ وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ الۡحُسۡنٰي عَلٰي بَنِيۡ٘ اِسۡرَآءِيۡلَ ࣢ۙ بِمَا صَبَرُوۡاؕ وَدَمَّرۡنَا مَا كَانَ يَصۡنَعُ فِرۡعَوۡنُ وَقَوۡمُهٗ وَمَا كَانُوۡا يَعۡرِشُوۡنَ

138

وَجٰوَزۡنَا بِبَنِيۡ٘ اِسۡرَآءِيۡلَ الۡبَحۡرَ فَاَتَوۡا عَلٰي قَوۡمٍ يَّعۡكُفُوۡنَ عَلٰ٘ي اَصۡنَامٍ لَّهُمۡۚ قَالُوۡا يٰمُوۡسَي اجۡعَلۡ لَّنَا٘ اِلٰهًا كَمَا لَهُمۡ اٰلِهَةٌؕ قَالَ اِنَّكُمۡ قَوۡمٌ تَجۡهَلُوۡنَ

139

اِنَّ هٰ٘ؤُلَآءِ مُتَبَّرٌ مَّا هُمۡ فِيۡهِ وَبٰطِلٌ مَّا كَانُوۡا يَعۡمَلُوۡنَ

140

قَالَ اَغَيۡرَ اللّٰهِ اَبۡغِيۡكُمۡ اِلٰهًا وَّهُوَ فَضَّلَكُمۡ عَلَي الۡعٰلَمِيۡنَ

141

وَاِذۡ اَنۡجَيۡنٰكُمۡ مِّنۡ اٰلِ فِرۡعَوۡنَ يَسُوۡمُوۡنَكُمۡ سُوۡٓءَ الۡعَذَابِۚ يُقَتِّلُوۡنَ اَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُوۡنَ نِسَآءَكُمۡؕ وَفِيۡ ذٰلِكُمۡ بَلَآءٌ مِّنۡ رَّبِّكُمۡ عَظِيۡمٌࣖ‏

142

وَوٰعَدۡنَا مُوۡسٰي ثَلٰثِيۡنَ لَيۡلَةً وَّاَتۡمَمۡنٰهَا بِعَشۡرٍ فَتَمَّ مِيۡقَاتُ رَبِّهٖ٘ اَرۡبَعِيۡنَ لَيۡلَةًۚ وَقَالَ مُوۡسٰي لِاَخِيۡهِ هٰرُوۡنَ اخۡلُفۡنِيۡ فِيۡ قَوۡمِيۡ وَاَصۡلِحۡ وَلَا تَتَّبِعۡ سَبِيۡلَ الۡمُفۡسِدِيۡنَ

143

وَلَمَّا جَآءَ مُوۡسٰي لِمِيۡقَاتِنَا وَكَلَّمَهٗ رَبُّهٗۙ قَالَ رَبِّ اَرِنِيۡ٘ اَنۡظُرۡ اِلَيۡكَؕ قَالَ لَنۡ تَرٰىنِيۡ وَلٰكِنِ انۡظُرۡ اِلَي الۡجَبَلِ فَاِنِ اسۡتَقَرَّ مَكَانَهٗ فَسَوۡفَ تَرٰىنِيۡۚ فَلَمَّا تَجَلّٰي رَبُّهٗ لِلۡجَبَلِ جَعَلَهٗ دَكًّا وَّخَرَّ مُوۡسٰي صَعِقًاۚ فَلَمَّا٘ اَفَاقَ قَالَ سُبۡحٰنَكَ تُبۡتُ اِلَيۡكَ وَاَنَا اَوَّلُ الۡمُؤۡمِنِيۡنَ

144

قَالَ يٰمُوۡسٰ٘ي اِنِّي اصۡطَفَيۡتُكَ عَلَي النَّاسِ بِرِسٰلٰتِيۡ وَبِكَلَامِيۡؗۖ فَخُذۡ مَا٘ اٰتَيۡتُكَ وَكُنۡ مِّنَ الشّٰكِرِيۡنَ

145

وَكَتَبۡنَا لَهٗ فِي الۡاَلۡوَاحِ مِنۡ كُلِّ شَيۡءٍ مَّوۡعِظَةً وَّتَفۡصِيۡلًا لِّكُلِّ شَيۡءٍۚ فَخُذۡهَا بِقُوَّةٍ وَّاۡمُرۡ قَوۡمَكَ يَاۡخُذُوۡا بِاَحۡسَنِهَاؕ سَاُورِيۡكُمۡ دَارَ الۡفٰسِقِيۡنَ

146

سَاَصۡرِفُ عَنۡ اٰيٰتِيَ الَّذِيۡنَ يَتَكَبَّرُوۡنَ فِي الۡاَرۡضِ بِغَيۡرِ الۡحَقِّؕ وَاِنۡ يَّرَوۡا كُلَّ اٰيَةٍ لَّا يُؤۡمِنُوۡا بِهَاۚ وَاِنۡ يَّرَوۡا سَبِيۡلَ الرُّشۡدِ لَا يَتَّخِذُوۡهُ سَبِيۡلًاۚ وَاِنۡ يَّرَوۡا سَبِيۡلَ الۡغَيِّ يَتَّخِذُوۡهُ سَبِيۡلًاؕ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمۡ كَذَّبُوۡا بِاٰيٰتِنَا وَكَانُوۡا عَنۡهَا غٰفِلِيۡنَ

147

وَالَّذِيۡنَ كَذَّبُوۡا بِاٰيٰتِنَا وَلِقَآءِ الۡاٰخِرَةِ حَبِطَتۡ اَعۡمَالُهُمۡؕ هَلۡ يُجۡزَوۡنَ اِلَّا مَا كَانُوۡا يَعۡمَلُوۡنَࣖ‏

148

وَاتَّخَذَ قَوۡمُ مُوۡسٰي مِنۭۡ بَعۡدِهٖ مِنۡ حُلِيِّهِمۡ عِجۡلًا جَسَدًا لَّهٗ خُوَارٌؕ اَلَمۡ يَرَوۡا اَنَّهٗ لَا يُكَلِّمُهُمۡ وَلَا يَهۡدِيۡهِمۡ سَبِيۡلًاۘ اِتَّخَذُوۡهُ وَكَانُوۡا ظٰلِمِيۡنَ

149

وَلَمَّا سُقِطَ فِيۡ٘ اَيۡدِيۡهِمۡ وَرَاَوۡا اَنَّهُمۡ قَدۡ ضَلُّوۡاۙ قَالُوۡا لَئِنۡ لَّمۡ يَرۡحَمۡنَا رَبُّنَا وَيَغۡفِرۡ لَنَا لَنَكُوۡنَنَّ مِنَ الۡخٰسِرِيۡنَ

150

وَلَمَّا رَجَعَ مُوۡسٰ٘ي اِلٰي قَوۡمِهٖ غَضۡبَانَ اَسِفًاۙ قَالَ بِئۡسَمَا خَلَفۡتُمُوۡنِيۡ مِنۭۡ بَعۡدِيۡۚ اَعَجِلۡتُمۡ اَمۡرَ رَبِّكُمۡۚ وَاَلۡقَي الۡاَلۡوَاحَ وَاَخَذَ بِرَاۡسِ اَخِيۡهِ يَجُرُّهٗ٘ اِلَيۡهِؕ قَالَ ابۡنَ اُمَّ اِنَّ الۡقَوۡمَ اسۡتَضۡعَفُوۡنِيۡ وَكَادُوۡا يَقۡتُلُوۡنَنِيۡؗۖ فَلَا تُشۡمِتۡ بِيَ الۡاَعۡدَآءَ وَلَا تَجۡعَلۡنِيۡ مَعَ الۡقَوۡمِ الظّٰلِمِيۡنَ

151

قَالَ رَبِّ اغۡفِرۡ لِيۡ وَلِاَخِيۡ وَاَدۡخِلۡنَا فِيۡ رَحۡمَتِكَؗۖ وَاَنۡتَ اَرۡحَمُ الرّٰحِمِيۡنَࣖ‏

152

اِنَّ الَّذِيۡنَ اتَّخَذُوا الۡعِجۡلَ سَيَنَالُهُمۡ غَضَبٌ مِّنۡ رَّبِّهِمۡ وَذِلَّةٌ فِي الۡحَيٰوةِ الدُّنۡيَاؕ وَكَذٰلِكَ نَجۡزِي الۡمُفۡتَرِيۡنَ

153

وَالَّذِيۡنَ عَمِلُوا السَّيِّاٰتِ ثُمَّ تَابُوۡا مِنۭۡ بَعۡدِهَا وَاٰمَنُوۡ٘اؗ اِنَّ رَبَّكَ مِنۭۡ بَعۡدِهَا لَغَفُوۡرٌ رَّحِيۡمٌ

154

وَلَمَّا سَكَتَ عَنۡ مُّوۡسَي الۡغَضَبُ اَخَذَ الۡاَلۡوَاحَۚۖ وَفِيۡ نُسۡخَتِهَا هُدًي وَّرَحۡمَةٌ لِّلَّذِيۡنَ هُمۡ لِرَبِّهِمۡ يَرۡهَبُوۡنَ

155

وَاخۡتَارَ مُوۡسٰي قَوۡمَهٗ سَبۡعِيۡنَ رَجُلًا لِّمِيۡقَاتِنَاۚ فَلَمَّا٘ اَخَذَتۡهُمُ الرَّجۡفَةُ قَالَ رَبِّ لَوۡ شِئۡتَ اَهۡلَكۡتَهُمۡ مِّنۡ قَبۡلُ وَاِيَّايَؕ اَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَآءُ مِنَّاۚ اِنۡ هِيَ اِلَّا فِتۡنَتُكَؕ تُضِلُّ بِهَا مَنۡ تَشَآءُ وَتَهۡدِيۡ مَنۡ تَشَآءُؕ اَنۡتَ وَلِيُّنَا فَاغۡفِرۡ لَنَا وَارۡحَمۡنَا وَاَنۡتَ خَيۡرُ الۡغٰفِرِيۡنَ

156

وَاكۡتُبۡ لَنَا فِيۡ هٰذِهِ الدُّنۡيَا حَسَنَةً وَّفِي الۡاٰخِرَةِ اِنَّا هُدۡنَا٘ اِلَيۡكَؕ قَالَ عَذَابِيۡ٘ اُصِيۡبُ بِهٖ مَنۡ اَشَآءُۚ وَرَحۡمَتِيۡ وَسِعَتۡ كُلَّ شَيۡءٍؕ فَسَاَكۡتُبُهَا لِلَّذِيۡنَ يَتَّقُوۡنَ وَيُؤۡتُوۡنَ الزَّكٰوةَ وَالَّذِيۡنَ هُمۡ بِاٰيٰتِنَا يُؤۡمِنُوۡنَۚ‏

157

اَلَّذِيۡنَ يَتَّبِعُوۡنَ الرَّسُوۡلَ النَّبِيَّ الۡاُمِّيَّ الَّذِيۡ يَجِدُوۡنَهٗ مَكۡتُوۡبًا عِنۡدَهُمۡ فِي التَّوۡرٰىةِ وَالۡاِنۡجِيۡلِؗ يَاۡمُرُهُمۡ بِالۡمَعۡرُوۡفِ وَيَنۡهٰىهُمۡ عَنِ الۡمُنۡكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبٰتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيۡهِمُ الۡخَبٰٓئِثَ وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ اِصۡرَهُمۡ وَالۡاَغۡلٰلَ الَّتِيۡ كَانَتۡ عَلَيۡهِمۡؕ فَالَّذِيۡنَ اٰمَنُوۡا بِهٖ وَعَزَّرُوۡهُ وَنَصَرُوۡهُ وَاتَّبَعُوا النُّوۡرَ الَّذِيۡ٘ اُنۡزِلَ مَعَهٗ٘ۙ اُولٰٓئِكَ هُمُ الۡمُفۡلِحُوۡنَࣖ‏

158

قُلۡ يٰ٘اَيُّهَا النَّاسُ اِنِّيۡ رَسُوۡلُ اللّٰهِ اِلَيۡكُمۡ جَمِيۡعَا اِۨلَّذِيۡ لَهٗ مُلۡكُ السَّمٰوٰتِ وَالۡاَرۡضِۚ لَا٘ اِلٰهَ اِلَّا هُوَ يُحۡيٖ وَيُمِيۡتُࣕ فَاٰمِنُوۡا بِاللّٰهِ وَرَسُوۡلِهِ النَّبِيِّ الۡاُمِّيِّ الَّذِيۡ يُؤۡمِنُ بِاللّٰهِ وَكَلِمٰتِهٖ وَاتَّبِعُوۡهُ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُوۡنَ

159

وَمِنۡ قَوۡمِ مُوۡسٰ٘ي اُمَّةٌ يَّهۡدُوۡنَ بِالۡحَقِّ وَبِهٖ يَعۡدِلُوۡنَ

160

وَقَطَّعۡنٰهُمُ اثۡنَتَيۡ عَشۡرَةَ اَسۡبَاطًا اُمَمًاؕ وَاَوۡحَيۡنَا٘ اِلٰي مُوۡسٰ٘ي اِذِ اسۡتَسۡقٰىهُ قَوۡمُهٗ٘ اَنِ اضۡرِبۡ بِّعَصَاكَ الۡحَجَرَۚ فَانۭۡ بَجَسَتۡ مِنۡهُ اثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَيۡنًاؕ قَدۡ عَلِمَ كُلُّ اُنَاسٍ مَّشۡرَبَهُمۡؕ وَظَلَّلۡنَا عَلَيۡهِمُ الۡغَمَامَ وَاَنۡزَلۡنَا عَلَيۡهِمُ الۡمَنَّ وَالسَّلۡوٰيؕ كُلُوۡا مِنۡ طَيِّبٰتِ مَا رَزَقۡنٰكُمۡؕ وَمَا ظَلَمُوۡنَا وَلٰكِنۡ كَانُوۡ٘ا اَنۡفُسَهُمۡ يَظۡلِمُوۡنَ

161

وَاِذۡ قِيۡلَ لَهُمُ اسۡكُنُوۡا هٰذِهِ الۡقَرۡيَةَ وَكُلُوۡا مِنۡهَا حَيۡثُ شِئۡتُمۡ وَقُوۡلُوۡا حِطَّةٌ وَّادۡخُلُوا الۡبَابَ سُجَّدًا نَّغۡفِرۡ لَكُمۡ خَطِيۡٓـٰٔتِكُمۡؕ سَنَزِيۡدُ الۡمُحۡسِنِيۡنَ

162

فَبَدَّلَ الَّذِيۡنَ ظَلَمُوۡا مِنۡهُمۡ قَوۡلًا غَيۡرَ الَّذِيۡ قِيۡلَ لَهُمۡ فَاَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِجۡزًا مِّنَ السَّمَآءِ بِمَا كَانُوۡا يَظۡلِمُوۡنَࣖ‏

163

وَسۡـَٔلۡهُمۡ عَنِ الۡقَرۡيَةِ الَّتِيۡ كَانَتۡ حَاضِرَةَ الۡبَحۡرِۘ اِذۡ يَعۡدُوۡنَ فِي السَّبۡتِ اِذۡ تَاۡتِيۡهِمۡ حِيۡتَانُهُمۡ يَوۡمَ سَبۡتِهِمۡ شُرَّعًا وَّيَوۡمَ لَا يَسۡبِتُوۡنَۙ لَا تَاۡتِيۡهِمۡۚۛ كَذٰلِكَۚۛ نَبۡلُوۡهُمۡ بِمَا كَانُوۡا يَفۡسُقُوۡنَ

164

وَاِذۡ قَالَتۡ اُمَّةٌ مِّنۡهُمۡ لِمَ تَعِظُوۡنَ قَوۡمَاۙ اِۨللّٰهُ مُهۡلِكُهُمۡ اَوۡ مُعَذِّبُهُمۡ عَذَابًا شَدِيۡدًاؕ قَالُوۡا مَعۡذِرَةً اِلٰي رَبِّكُمۡ وَلَعَلَّهُمۡ يَتَّقُوۡنَ

165

فَلَمَّا نَسُوۡا مَا ذُكِّرُوۡا بِهٖ٘ اَنۡجَيۡنَا الَّذِيۡنَ يَنۡهَوۡنَ عَنِ السُّوۡٓءِ وَاَخَذۡنَا الَّذِيۡنَ ظَلَمُوۡا بِعَذَابٍۭ بَـِٕيۡسٍۭ بِمَا كَانُوۡا يَفۡسُقُوۡنَ

166

فَلَمَّا عَتَوۡا عَنۡ مَّا نُهُوۡا عَنۡهُ قُلۡنَا لَهُمۡ كُوۡنُوۡا قِرَدَةً خٰسِـِٕيۡنَ

167

وَاِذۡ تَاَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبۡعَثَنَّ عَلَيۡهِمۡ اِلٰي يَوۡمِ الۡقِيٰمَةِ مَنۡ يَّسُوۡمُهُمۡ سُوۡٓءَ الۡعَذَابِؕ اِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيۡعُ الۡعِقَابِۚۖ وَاِنَّهٗ لَغَفُوۡرٌ رَّحِيۡمٌ

168

وَقَطَّعۡنٰهُمۡ فِي الۡاَرۡضِ اُمَمًاۚ مِنۡهُمُ الصّٰلِحُوۡنَ وَمِنۡهُمۡ دُوۡنَ ذٰلِكَؗ وَبَلَوۡنٰهُمۡ بِالۡحَسَنٰتِ وَالسَّيِّاٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُوۡنَ

169

فَخَلَفَ مِنۭۡ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٌ وَّرِثُوا الۡكِتٰبَ يَاۡخُذُوۡنَ عَرَضَ هٰذَا الۡاَدۡنٰي وَيَقُوۡلُوۡنَ سَيُغۡفَرُ لَنَاۚ وَاِنۡ يَّاۡتِهِمۡ عَرَضٌ مِّثۡلُهٗ يَاۡخُذُوۡهُؕ اَلَمۡ يُؤۡخَذۡ عَلَيۡهِمۡ مِّيۡثَاقُ الۡكِتٰبِ اَنۡ لَّا يَقُوۡلُوۡا عَلَي اللّٰهِ اِلَّا الۡحَقَّ وَدَرَسُوۡا مَا فِيۡهِؕ وَالدَّارُ الۡاٰخِرَةُ خَيۡرٌ لِّلَّذِيۡنَ يَتَّقُوۡنَؕ اَفَلَا تَعۡقِلُوۡنَ

170

وَالَّذِيۡنَ يُمَسِّكُوۡنَ بِالۡكِتٰبِ وَاَقَامُوا الصَّلٰوةَؕ اِنَّا لَا نُضِيۡعُ اَجۡرَ الۡمُصۡلِحِيۡنَ

171

وَاِذۡ نَتَقۡنَا الۡجَبَلَ فَوۡقَهُمۡ كَاَنَّهٗ ظُلَّةٌ وَّظَنُّوۡ٘ا اَنَّهٗ وَاقِعٌۭ بِهِمۡۚ خُذُوۡا مَا٘ اٰتَيۡنٰكُمۡ بِقُوَّةٍ وَّاذۡكُرُوۡا مَا فِيۡهِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُوۡنَࣖ‏

172

وَاِذۡ اَخَذَ رَبُّكَ مِنۭۡ بَنِيۡ٘ اٰدَمَ مِنۡ ظُهُوۡرِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَاَشۡهَدَهُمۡ عَلٰ٘ي اَنۡفُسِهِمۡۚ اَلَسۡتُ بِرَبِّكُمۡؕ قَالُوۡا بَلٰيۚۛ شَهِدۡنَاۚۛ اَنۡ تَقُوۡلُوۡا يَوۡمَ الۡقِيٰمَةِ اِنَّا كُنَّا عَنۡ هٰذَا غٰفِلِيۡنَۙ‏

173

اَوۡ تَقُوۡلُوۡ٘ا اِنَّمَا٘ اَشۡرَكَ اٰبَآؤُنَا مِنۡ قَبۡلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّنۭۡ بَعۡدِهِمۡۚ اَفَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الۡمُبۡطِلُوۡنَ

174

وَكَذٰلِكَ نُفَصِّلُ الۡاٰيٰتِ وَلَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُوۡنَ

175

وَاتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَاَ الَّذِيۡ٘ اٰتَيۡنٰهُ اٰيٰتِنَا فَانۡسَلَخَ مِنۡهَا فَاَتۡبَعَهُ الشَّيۡطٰنُ فَكَانَ مِنَ الۡغٰوِيۡنَ

176

وَلَوۡ شِئۡنَا لَرَفَعۡنٰهُ بِهَا وَلٰكِنَّهٗ٘ اَخۡلَدَ اِلَي الۡاَرۡضِ وَاتَّبَعَ هَوٰىهُۚ فَمَثَلُهٗ كَمَثَلِ الۡكَلۡبِۚ اِنۡ تَحۡمِلۡ عَلَيۡهِ يَلۡهَثۡ اَوۡ تَتۡرُكۡهُ يَلۡهَثۡؕ ذٰلِكَ مَثَلُ الۡقَوۡمِ الَّذِيۡنَ كَذَّبُوۡا بِاٰيٰتِنَاۚ فَاقۡصُصِ الۡقَصَصَ لَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُوۡنَ

177

سَآءَ مَثَلَا اِۨلۡقَوۡمُ الَّذِيۡنَ كَذَّبُوۡا بِاٰيٰتِنَا وَاَنۡفُسَهُمۡ كَانُوۡا يَظۡلِمُوۡنَ

178

مَنۡ يَّهۡدِ اللّٰهُ فَهُوَ الۡمُهۡتَدِيۡۚ وَمَنۡ يُّضۡلِلۡ فَاُولٰٓئِكَ هُمُ الۡخٰسِرُوۡنَ

179

وَلَقَدۡ ذَرَاۡنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيۡرًا مِّنَ الۡجِنِّ وَالۡاِنۡسِؗۖ لَهُمۡ قُلُوۡبٌ لَّا يَفۡقَهُوۡنَ بِهَاؗ وَلَهُمۡ اَعۡيُنٌ لَّا يُبۡصِرُوۡنَ بِهَاؗ وَلَهُمۡ اٰذَانٌ لَّا يَسۡمَعُوۡنَ بِهَاؕ اُولٰٓئِكَ كَالۡاَنۡعَامِ بَلۡ هُمۡ اَضَلُّؕ اُولٰٓئِكَ هُمُ الۡغٰفِلُوۡنَ

180

وَلِلّٰهِ الۡاَسۡمَآءُ الۡحُسۡنٰي فَادۡعُوۡهُ بِهَاࣕ وَذَرُوا الَّذِيۡنَ يُلۡحِدُوۡنَ فِيۡ٘ اَسۡمَآئِهٖؕ سَيُجۡزَوۡنَ مَا كَانُوۡا يَعۡمَلُوۡنَ

181

وَمِمَّنۡ خَلَقۡنَا٘ اُمَّةٌ يَّهۡدُوۡنَ بِالۡحَقِّ وَبِهٖ يَعۡدِلُوۡنَࣖ‏

182

وَالَّذِيۡنَ كَذَّبُوۡا بِاٰيٰتِنَا سَنَسۡتَدۡرِجُهُمۡ مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُوۡنَۚ‏

183

وَاُمۡلِيۡ لَهُمۡؕ اِنَّ كَيۡدِيۡ مَتِيۡنٌ

184

اَوَلَمۡ يَتَفَكَّرُوۡاࣝ مَا بِصَاحِبِهِمۡ مِّنۡ جِنَّةٍؕ اِنۡ هُوَ اِلَّا نَذِيۡرٌ مُّبِيۡنٌ

185

اَوَلَمۡ يَنۡظُرُوۡا فِيۡ مَلَكُوۡتِ السَّمٰوٰتِ وَالۡاَرۡضِ وَمَا خَلَقَ اللّٰهُ مِنۡ شَيۡءٍۙ وَّاَنۡ عَسٰ٘ي اَنۡ يَّكُوۡنَ قَدِ اقۡتَرَبَ اَجَلُهُمۡۚ فَبِاَيِّ حَدِيۡثٍۭ بَعۡدَهٗ يُؤۡمِنُوۡنَ

186

مَنۡ يُّضۡلِلِ اللّٰهُ فَلَا هَادِيَ لَهٗؕ وَيَذَرُهُمۡ فِيۡ طُغۡيَانِهِمۡ يَعۡمَهُوۡنَ

187

يَسۡـَٔلُوۡنَكَ عَنِ السَّاعَةِ اَيَّانَ مُرۡسٰىهَاؕ قُلۡ اِنَّمَا عِلۡمُهَا عِنۡدَ رَبِّيۡۚ لَا يُجَلِّيۡهَا لِوَقۡتِهَا٘ اِلَّا هُوَۘؕؔ ثَقُلَتۡ فِي السَّمٰوٰتِ وَالۡاَرۡضِؕ لَا تَاۡتِيۡكُمۡ اِلَّا بَغۡتَةًؕ يَسۡـَٔلُوۡنَكَ كَاَنَّكَ حَفِيٌّ عَنۡهَاؕ قُلۡ اِنَّمَا عِلۡمُهَا عِنۡدَ اللّٰهِ وَلٰكِنَّ اَكۡثَرَ النَّاسِ لَا يَعۡلَمُوۡنَ

188

قُلۡ لَّا٘ اَمۡلِكُ لِنَفۡسِيۡ نَفۡعًا وَّلَا ضَرًّا اِلَّا مَا شَآءَ اللّٰهُؕ وَلَوۡ كُنۡتُ اَعۡلَمُ الۡغَيۡبَ لَاسۡتَكۡثَرۡتُ مِنَ الۡخَيۡرِۚۛ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوۡٓءُۚۛ اِنۡ اَنَا اِلَّا نَذِيۡرٌ وَّبَشِيۡرٌ لِّقَوۡمٍ يُّؤۡمِنُوۡنَࣖ‏

189

هُوَ الَّذِيۡ خَلَقَكُمۡ مِّنۡ نَّفۡسٍ وَّاحِدَةٍ وَّجَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا لِيَسۡكُنَ اِلَيۡهَاۚ فَلَمَّا تَغَشّٰىهَا حَمَلَتۡ حَمۡلًا خَفِيۡفًا فَمَرَّتۡ بِهٖۚ فَلَمَّا٘ اَثۡقَلَتۡ دَّعَوَا اللّٰهَ رَبَّهُمَا لَئِنۡ اٰتَيۡتَنَا صَالِحًا لَّنَكُوۡنَنَّ مِنَ الشّٰكِرِيۡنَ

190

فَلَمَّا٘ اٰتٰىهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهٗ شُرَكَآءَ فِيۡمَا٘ اٰتٰىهُمَاۚ فَتَعٰلَي اللّٰهُ عَمَّا يُشۡرِكُوۡنَ

191

اَيُشۡرِكُوۡنَ مَا لَا يَخۡلُقُ شَيۡـًٔا وَّهُمۡ يُخۡلَقُوۡنَۚ‏

192

وَلَا يَسۡتَطِيۡعُوۡنَ لَهُمۡ نَصۡرًا وَّلَا٘ اَنۡفُسَهُمۡ يَنۡصُرُوۡنَ

193

وَاِنۡ تَدۡعُوۡهُمۡ اِلَي الۡهُدٰي لَا يَتَّبِعُوۡكُمۡؕ سَوَآءٌ عَلَيۡكُمۡ اَدَعَوۡتُمُوۡهُمۡ اَمۡ اَنۡتُمۡ صَامِتُوۡنَ

194

اِنَّ الَّذِيۡنَ تَدۡعُوۡنَ مِنۡ دُوۡنِ اللّٰهِ عِبَادٌ اَمۡثَالُكُمۡ فَادۡعُوۡهُمۡ فَلۡيَسۡتَجِيۡبُوۡا لَكُمۡ اِنۡ كُنۡتُمۡ صٰدِقِيۡنَ

195

اَلَهُمۡ اَرۡجُلٌ يَّمۡشُوۡنَ بِهَا٘ؗ اَمۡ لَهُمۡ اَيۡدٍ يَّبۡطِشُوۡنَ بِهَا٘ؗ اَمۡ لَهُمۡ اَعۡيُنٌ يُّبۡصِرُوۡنَ بِهَا٘ؗ اَمۡ لَهُمۡ اٰذَانٌ يَّسۡمَعُوۡنَ بِهَاؕ قُلِ ادۡعُوۡا شُرَكَآءَكُمۡ ثُمَّ كِيۡدُوۡنِ فَلَا تُنۡظِرُوۡنِ

196

اِنَّ وَلِيِّۦَ اللّٰهُ الَّذِيۡ نَزَّلَ الۡكِتٰبَؗۖ وَهُوَ يَتَوَلَّي الصّٰلِحِيۡنَ

197

وَالَّذِيۡنَ تَدۡعُوۡنَ مِنۡ دُوۡنِهٖ لَا يَسۡتَطِيۡعُوۡنَ نَصۡرَكُمۡ وَلَا٘ اَنۡفُسَهُمۡ يَنۡصُرُوۡنَ

198

وَاِنۡ تَدۡعُوۡهُمۡ اِلَي الۡهُدٰي لَا يَسۡمَعُوۡاؕ وَتَرٰىهُمۡ يَنۡظُرُوۡنَ اِلَيۡكَ وَهُمۡ لَا يُبۡصِرُوۡنَ

199

خُذِ الۡعَفۡوَ وَاۡمُرۡ بِالۡعُرۡفِ وَاَعۡرِضۡ عَنِ الۡجٰهِلِيۡنَ

200

وَاِمَّا يَنۡزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيۡطٰنِ نَزۡغٌ فَاسۡتَعِذۡ بِاللّٰهِؕ اِنَّهٗ سَمِيۡعٌ عَلِيۡمٌ

201

اِنَّ الَّذِيۡنَ اتَّقَوۡا اِذَا مَسَّهُمۡ طٰٓئِفٌ مِّنَ الشَّيۡطٰنِ تَذَكَّرُوۡا فَاِذَا هُمۡ مُّبۡصِرُوۡنَۚ‏

202

وَاِخۡوَانُهُمۡ يَمُدُّوۡنَهُمۡ فِي الۡغَيِّ ثُمَّ لَا يُقۡصِرُوۡنَ

203

وَاِذَا لَمۡ تَاۡتِهِمۡ بِاٰيَةٍ قَالُوۡا لَوۡلَا اجۡتَبَيۡتَهَاؕ قُلۡ اِنَّمَا٘ اَتَّبِعُ مَا يُوۡحٰ٘ي اِلَيَّ مِنۡ رَّبِّيۡۚ هٰذَا بَصَآئِرُ مِنۡ رَّبِّكُمۡ وَهُدًي وَّرَحۡمَةٌ لِّقَوۡمٍ يُّؤۡمِنُوۡنَ

204

وَاِذَا قُرِئَ الۡقُرۡاٰنُ فَاسۡتَمِعُوۡا لَهٗ وَاَنۡصِتُوۡا لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُوۡنَ

205

وَاذۡكُرۡ رَّبَّكَ فِيۡ نَفۡسِكَ تَضَرُّعًا وَّخِيۡفَةً وَّدُوۡنَ الۡجَهۡرِ مِنَ الۡقَوۡلِ بِالۡغُدُوِّ وَالۡاٰصَالِ وَلَا تَكُنۡ مِّنَ الۡغٰفِلِيۡنَ

206

اِنَّ الَّذِيۡنَ عِنۡدَ رَبِّكَ لَا يَسۡتَكۡبِرُوۡنَ عَنۡ عِبَادَتِهٖ وَيُسَبِّحُوۡنَهٗ وَلَهٗ يَسۡجُدُوۡنَࣛࣖ‏

⸻   Al-A'raaf  ⸻