40 · Mecca
Ghafir
The Forgiver
غافر
حٰمٓۚ
تَنۡزِيۡلُ الۡكِتٰبِ مِنَ اللّٰهِ الۡعَزِيۡزِ الۡعَلِيۡمِۙ
غَافِرِ الذَّنۭۡ بِ وَقَابِلِ التَّوۡبِ شَدِيۡدِ الۡعِقَابِ ذِي الطَّوۡلِؕ لَا٘ اِلٰهَ اِلَّا هُوَؕ اِلَيۡهِ الۡمَصِيۡرُ
مَا يُجَادِلُ فِيۡ٘ اٰيٰتِ اللّٰهِ اِلَّا الَّذِيۡنَ كَفَرُوۡا فَلَا يَغۡرُرۡكَ تَقَلُّبُهُمۡ فِي الۡبِلَادِ
كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوۡحٍ وَّالۡاَحۡزَابُ مِنۭۡ بَعۡدِهِمۡࣕ وَهَمَّتۡ كُلُّ اُمَّةٍۭ بِرَسُوۡلِهِمۡ لِيَاۡخُذُوۡهُ وَجَادَلُوۡا بِالۡبَاطِلِ لِيُدۡحِضُوۡا بِهِ الۡحَقَّ فَاَخَذۡتُهُمۡࣞ فَكَيۡفَ كَانَ عِقَابِ
وَكَذٰلِكَ حَقَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَي الَّذِيۡنَ كَفَرُوۡ٘ا اَنَّهُمۡ اَصۡحٰبُ النَّارِۘؔ
اَلَّذِيۡنَ يَحۡمِلُوۡنَ الۡعَرۡشَ وَمَنۡ حَوۡلَهٗ يُسَبِّحُوۡنَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيُؤۡمِنُوۡنَ بِهٖ وَيَسۡتَغۡفِرُوۡنَ لِلَّذِيۡنَ اٰمَنُوۡاۚ رَبَّنَا وَسِعۡتَ كُلَّ شَيۡءٍ رَّحۡمَةً وَّعِلۡمًا فَاغۡفِرۡ لِلَّذِيۡنَ تَابُوۡا وَاتَّبَعُوۡا سَبِيۡلَكَ وَقِهِمۡ عَذَابَ الۡجَحِيۡمِ
رَبَّنَا وَاَدۡخِلۡهُمۡ جَنّٰتِ عَدۡنِ اِۨلَّتِيۡ وَعَدۡتَّهُمۡ وَمَنۡ صَلَحَ مِنۡ اٰبَآئِهِمۡ وَاَزۡوَاجِهِمۡ وَذُرِّيّٰتِهِمۡؕ اِنَّكَ اَنۡتَ الۡعَزِيۡزُ الۡحَكِيۡمُۙ
وَقِهِمُ السَّيِّاٰتِؕ وَمَنۡ تَقِ السَّيِّاٰتِ يَوۡمَئِذٍ فَقَدۡ رَحِمۡتَهٗؕ وَذٰلِكَ هُوَ الۡفَوۡزُ الۡعَظِيۡمُࣖ
اِنَّ الَّذِيۡنَ كَفَرُوۡا يُنَادَوۡنَ لَمَقۡتُ اللّٰهِ اَكۡبَرُ مِنۡ مَّقۡتِكُمۡ اَنۡفُسَكُمۡ اِذۡ تُدۡعَوۡنَ اِلَي الۡاِيۡمَانِ فَتَكۡفُرُوۡنَ
قَالُوۡا رَبَّنَا٘ اَمَتَّنَا اثۡنَتَيۡنِ وَاَحۡيَيۡتَنَا اثۡنَتَيۡنِ فَاعۡتَرَفۡنَا بِذُنُوۡبِنَا فَهَلۡ اِلٰي خُرُوۡجٍ مِّنۡ سَبِيۡلٍ
ذٰلِكُمۡ بِاَنَّهٗ٘ اِذَا دُعِيَ اللّٰهُ وَحۡدَهٗ كَفَرۡتُمۡۚ وَاِنۡ يُّشۡرَكۡ بِهٖ تُؤۡمِنُوۡاؕ فَالۡحُكۡمُ لِلّٰهِ الۡعَلِيِّ الۡكَبِيۡرِ
هُوَ الَّذِيۡ يُرِيۡكُمۡ اٰيٰتِهٖ وَيُنَزِّلُ لَكُمۡ مِّنَ السَّمَآءِ رِزۡقًاؕ وَمَا يَتَذَكَّرُ اِلَّا مَنۡ يُّنِيۡبُ
فَادۡعُوا اللّٰهَ مُخۡلِصِيۡنَ لَهُ الدِّيۡنَ وَلَوۡ كَرِهَ الۡكٰفِرُوۡنَ
رَفِيۡعُ الدَّرَجٰتِ ذُو الۡعَرۡشِۚ يُلۡقِي الرُّوۡحَ مِنۡ اَمۡرِهٖ عَلٰي مَنۡ يَّشَآءُ مِنۡ عِبَادِهٖ لِيُنۡذِرَ يَوۡمَ التَّلَاقِۙ
يَوۡمَ هُمۡ بَارِزُوۡنَ ۚ لَا يَخۡفٰي عَلَي اللّٰهِ مِنۡهُمۡ شَيۡءٌؕ لِمَنِ الۡمُلۡكُ الۡيَوۡمَؕ لِلّٰهِ الۡوَاحِدِ الۡقَهَّارِ
اَلۡيَوۡمَ تُجۡزٰي كُلُّ نَفۡسٍۭ بِمَا كَسَبَتۡؕ لَا ظُلۡمَ الۡيَوۡمَؕ اِنَّ اللّٰهَ سَرِيۡعُ الۡحِسَابِ
وَاَنۡذِرۡهُمۡ يَوۡمَ الۡاٰزِفَةِ اِذِ الۡقُلُوۡبُ لَدَي الۡحَنَاجِرِ كَاظِمِيۡنَ ؕ مَا لِلظّٰلِمِيۡنَ مِنۡ حَمِيۡمٍ وَّلَا شَفِيۡعٍ يُّطَاعُؕ
يَعۡلَمُ خَآئِنَةَ الۡاَعۡيُنِ وَمَا تُخۡفِي الصُّدُوۡرُ
وَاللّٰهُ يَقۡضِيۡ بِالۡحَقِّؕ وَالَّذِيۡنَ يَدۡعُوۡنَ مِنۡ دُوۡنِهٖ لَا يَقۡضُوۡنَ بِشَيۡءٍؕ اِنَّ اللّٰهَ هُوَ السَّمِيۡعُ الۡبَصِيۡرُࣖ
اَوَلَمۡ يَسِيۡرُوۡا فِي الۡاَرۡضِ فَيَنۡظُرُوۡا كَيۡفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِيۡنَ كَانُوۡا مِنۡ قَبۡلِهِمۡؕ كَانُوۡا هُمۡ اَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةً وَّاٰثَارًا فِي الۡاَرۡضِ فَاَخَذَهُمُ اللّٰهُ بِذُنُوۡبِهِمۡؕ وَمَا كَانَ لَهُمۡ مِّنَ اللّٰهِ مِنۡ وَّاقٍ
ذٰلِكَ بِاَنَّهُمۡ كَانَتۡ تَّاۡتِيۡهِمۡ رُسُلُهُمۡ بِالۡبَيِّنٰتِ فَكَفَرُوۡا فَاَخَذَهُمُ اللّٰهُؕ اِنَّهٗ قَوِيٌّ شَدِيۡدُ الۡعِقَابِ
وَلَقَدۡ اَرۡسَلۡنَا مُوۡسٰي بِاٰيٰتِنَا وَسُلۡطٰنٍ مُّبِيۡنٍۙ
اِلٰي فِرۡعَوۡنَ وَهَامٰنَ وَقَارُوۡنَ فَقَالُوۡا سٰحِرٌ كَذَّابٌ
فَلَمَّا جَآءَهُمۡ بِالۡحَقِّ مِنۡ عِنۡدِنَا قَالُوا اقۡتُلُوۡ٘ا اَبۡنَآءَ الَّذِيۡنَ اٰمَنُوۡا مَعَهٗ وَاسۡتَحۡيُوۡا نِسَآءَهُمۡؕ وَمَا كَيۡدُ الۡكٰفِرِيۡنَ اِلَّا فِيۡ ضَلٰلٍ
وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ ذَرُوۡنِيۡ٘ اَقۡتُلۡ مُوۡسٰي وَلۡيَدۡعُ رَبَّهٗؕۚ اِنِّيۡ٘ اَخَافُ اَنۡ يُّبَدِّلَ دِيۡنَكُمۡ اَوۡ اَنۡ يُّظۡهِرَ فِي الۡاَرۡضِ الۡفَسَادَ
وَقَالَ مُوۡسٰ٘ي اِنِّيۡ عُذۡتُ بِرَبِّيۡ وَرَبِّكُمۡ مِّنۡ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَّا يُؤۡمِنُ بِيَوۡمِ الۡحِسَابِࣖ
وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤۡمِنٌࣗۖ مِّنۡ اٰلِ فِرۡعَوۡنَ يَكۡتُمُ اِيۡمَانَهٗ٘ اَتَقۡتُلُوۡنَ رَجُلًا اَنۡ يَّقُوۡلَ رَبِّيَ اللّٰهُ وَقَدۡ جَآءَكُمۡ بِالۡبَيِّنٰتِ مِنۡ رَّبِّكُمۡؕ وَاِنۡ يَّكُ كَاذِبًا فَعَلَيۡهِ كَذِبُهٗۚ وَاِنۡ يَّكُ صَادِقًا يُّصِبۡكُمۡ بَعۡضُ الَّذِيۡ يَعِدُكُمۡؕ اِنَّ اللّٰهَ لَا يَهۡدِيۡ مَنۡ هُوَ مُسۡرِفٌ كَذَّابٌ
يٰقَوۡمِ لَكُمُ الۡمُلۡكُ الۡيَوۡمَ ظٰهِرِيۡنَ فِي الۡاَرۡضِؗ فَمَنۡ يَّنۡصُرُنَا مِنۭۡ بَاۡسِ اللّٰهِ اِنۡ جَآءَنَاؕ قَالَ فِرۡعَوۡنُ مَا٘ اُرِيۡكُمۡ اِلَّا مَا٘ اَرٰي وَمَا٘ اَهۡدِيۡكُمۡ اِلَّا سَبِيۡلَ الرَّشَادِ
وَقَالَ الَّذِيۡ٘ اٰمَنَ يٰقَوۡمِ اِنِّيۡ٘ اَخَافُ عَلَيۡكُمۡ مِّثۡلَ يَوۡمِ الۡاَحۡزَابِۙ
مِثۡلَ دَاۡبِ قَوۡمِ نُوۡحٍ وَّعَادٍ وَّثَمُوۡدَ وَالَّذِيۡنَ مِنۭۡ بَعۡدِهِمۡؕ وَمَا اللّٰهُ يُرِيۡدُ ظُلۡمًا لِّلۡعِبَادِ
وَيٰقَوۡمِ اِنِّيۡ٘ اَخَافُ عَلَيۡكُمۡ يَوۡمَ التَّنَادِۙ
يَوۡمَ تُوَلُّوۡنَ مُدۡبِرِيۡنَۚ مَا لَكُمۡ مِّنَ اللّٰهِ مِنۡ عَاصِمٍۚ وَمَنۡ يُّضۡلِلِ اللّٰهُ فَمَا لَهٗ مِنۡ هَادٍ
وَلَقَدۡ جَآءَكُمۡ يُوۡسُفُ مِنۡ قَبۡلُ بِالۡبَيِّنٰتِ فَمَا زِلۡتُمۡ فِيۡ شَكٍّ مِّمَّا جَآءَكُمۡ بِهٖؕ حَتّٰ٘ي اِذَا هَلَكَ قُلۡتُمۡ لَنۡ يَّبۡعَثَ اللّٰهُ مِنۭۡ بَعۡدِهٖ رَسُوۡلًاؕ كَذٰلِكَ يُضِلُّ اللّٰهُ مَنۡ هُوَ مُسۡرِفٌ مُّرۡتَابُۚۖ
اِۨلَّذِيۡنَ يُجَادِلُوۡنَ فِيۡ٘ اٰيٰتِ اللّٰهِ بِغَيۡرِ سُلۡطٰنٍ اَتٰىهُمۡؕ كَبُرَ مَقۡتًا عِنۡدَ اللّٰهِ وَعِنۡدَ الَّذِيۡنَ اٰمَنُوۡاؕ كَذٰلِكَ يَطۡبَعُ اللّٰهُ عَلٰي كُلِّ قَلۡبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ
وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ يٰهَامٰنُ ابۡنِ لِيۡ صَرۡحًا لَّعَلِّيۡ٘ اَبۡلُغُ الۡاَسۡبَابَۙ
اَسۡبَابَ السَّمٰوٰتِ فَاَطَّلِعَ اِلٰ٘ي اِلٰهِ مُوۡسٰي وَاِنِّيۡ لَاَظُنُّهٗ كَاذِبًاؕ وَكَذٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرۡعَوۡنَ سُوۡٓءُ عَمَلِهٖ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيۡلِؕ وَمَا كَيۡدُ فِرۡعَوۡنَ اِلَّا فِيۡ تَبَابٍࣖ
وَقَالَ الَّذِيۡ٘ اٰمَنَ يٰقَوۡمِ اتَّبِعُوۡنِ اَهۡدِكُمۡ سَبِيۡلَ الرَّشَادِۚ
يٰقَوۡمِ اِنَّمَا هٰذِهِ الۡحَيٰوةُ الدُّنۡيَا مَتَاعٌؗ وَّاِنَّ الۡاٰخِرَةَ هِيَ دَارُ الۡقَرَارِ
مَنۡ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجۡزٰ٘ي اِلَّا مِثۡلَهَاۚ وَمَنۡ عَمِلَ صَالِحًا مِّنۡ ذَكَرٍ اَوۡ اُنۡثٰي وَهُوَ مُؤۡمِنٌ فَاُولٰٓئِكَ يَدۡخُلُوۡنَ الۡجَنَّةَ يُرۡزَقُوۡنَ فِيۡهَا بِغَيۡرِ حِسَابٍ
وَيٰقَوۡمِ مَا لِيۡ٘ اَدۡعُوۡكُمۡ اِلَي النَّجٰوةِ وَتَدۡعُوۡنَنِيۡ٘ اِلَي النَّارِؕ
تَدۡعُوۡنَنِيۡ لِاَكۡفُرَ بِاللّٰهِ وَاُشۡرِكَ بِهٖ مَا لَيۡسَ لِيۡ بِهٖ عِلۡمٌؗ وَّاَنَا اَدۡعُوۡكُمۡ اِلَي الۡعَزِيۡزِ الۡغَفَّارِ
لَا جَرَمَ اَنَّمَا تَدۡعُوۡنَنِيۡ٘ اِلَيۡهِ لَيۡسَ لَهٗ دَعۡوَةٌ فِي الدُّنۡيَا وَلَا فِي الۡاٰخِرَةِ وَاَنَّ مَرَدَّنَا٘ اِلَي اللّٰهِ وَاَنَّ الۡمُسۡرِفِيۡنَ هُمۡ اَصۡحٰبُ النَّارِ
فَسَتَذۡكُرُوۡنَ مَا٘ اَقُوۡلُ لَكُمۡؕ وَاُفَوِّضُ اَمۡرِيۡ٘ اِلَي اللّٰهِؕ اِنَّ اللّٰهَ بَصِيۡرٌۭ بِالۡعِبَادِ
فَوَقٰىهُ اللّٰهُ سَيِّاٰتِ مَا مَكَرُوۡا وَحَاقَ بِاٰلِ فِرۡعَوۡنَ سُوۡٓءُ الۡعَذَابِۚ
اَلنَّارُ يُعۡرَضُوۡنَ عَلَيۡهَا غُدُوًّا وَّعَشِيًّاۚ وَيَوۡمَ تَقُوۡمُ السَّاعَةُࣞ اَدۡخِلُوۡ٘ا اٰلَ فِرۡعَوۡنَ اَشَدَّ الۡعَذَابِ
وَاِذۡ يَتَحَآجُّوۡنَ فِي النَّارِ فَيَقُوۡلُ الضُّعَفٰٓؤُا لِلَّذِيۡنَ اسۡتَكۡبَرُوۡ٘ا اِنَّا كُنَّا لَكُمۡ تَبَعًا فَهَلۡ اَنۡتُمۡ مُّغۡنُوۡنَ عَنَّا نَصِيۡبًا مِّنَ النَّارِ
قَالَ الَّذِيۡنَ اسۡتَكۡبَرُوۡ٘ا اِنَّا كُلٌّ فِيۡهَا٘ اِنَّ اللّٰهَ قَدۡ حَكَمَ بَيۡنَ الۡعِبَادِ
وَقَالَ الَّذِيۡنَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادۡعُوۡا رَبَّكُمۡ يُخَفِّفۡ عَنَّا يَوۡمًا مِّنَ الۡعَذَابِ
قَالُوۡ٘ا اَوَلَمۡ تَكُ تَاۡتِيۡكُمۡ رُسُلُكُمۡ بِالۡبَيِّنٰتِؕ قَالُوۡا بَلٰيؕ قَالُوۡا فَادۡعُوۡاۚ وَمَا دُعٰٓؤُا الۡكٰفِرِيۡنَ اِلَّا فِيۡ ضَلٰلٍࣖ
اِنَّا لَنَنۡصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِيۡنَ اٰمَنُوۡا فِي الۡحَيٰوةِ الدُّنۡيَا وَيَوۡمَ يَقُوۡمُ الۡاَشۡهَادُۙ
يَوۡمَ لَا يَنۡفَعُ الظّٰلِمِيۡنَ مَعۡذِرَتُهُمۡ وَلَهُمُ اللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوۡٓءُ الدَّارِ
وَلَقَدۡ اٰتَيۡنَا مُوۡسَي الۡهُدٰي وَاَوۡرَثۡنَا بَنِيۡ٘ اِسۡرَآءِيۡلَ الۡكِتٰبَۙ
هُدًي وَّذِكۡرٰي لِاُولِي الۡاَلۡبَابِ
فَاصۡبِرۡ اِنَّ وَعۡدَ اللّٰهِ حَقٌّ وَّاسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۭۡ بِكَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ بِالۡعَشِيِّ وَالۡاِبۡكَارِ
اِنَّ الَّذِيۡنَ يُجَادِلُوۡنَ فِيۡ٘ اٰيٰتِ اللّٰهِ بِغَيۡرِ سُلۡطٰنٍ اَتٰىهُمۡۙ اِنۡ فِيۡ صُدُوۡرِهِمۡ اِلَّا كِبۡرٌ مَّا هُمۡ بِبَالِغِيۡهِۚ فَاسۡتَعِذۡ بِاللّٰهِؕ اِنَّهٗ هُوَ السَّمِيۡعُ الۡبَصِيۡرُ
لَخَلۡقُ السَّمٰوٰتِ وَالۡاَرۡضِ اَكۡبَرُ مِنۡ خَلۡقِ النَّاسِ وَلٰكِنَّ اَكۡثَرَ النَّاسِ لَا يَعۡلَمُوۡنَ
وَمَا يَسۡتَوِي الۡاَعۡمٰي وَالۡبَصِيۡرُ ۙ وَالَّذِيۡنَ اٰمَنُوۡا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ وَلَا الۡمُسِيۡٓءُؕ قَلِيۡلًا مَّا تَتَذَكَّرُوۡنَ
اِنَّ السَّاعَةَ لَاٰتِيَةٌ لَّا رَيۡبَ فِيۡهَاؗ وَلٰكِنَّ اَكۡثَرَ النَّاسِ لَا يُؤۡمِنُوۡنَ
وَقَالَ رَبُّكُمُ ادۡعُوۡنِيۡ٘ اَسۡتَجِبۡ لَكُمۡؕ اِنَّ الَّذِيۡنَ يَسۡتَكۡبِرُوۡنَ عَنۡ عِبَادَتِيۡ سَيَدۡخُلُوۡنَ جَهَنَّمَ دٰخِرِيۡنَࣖ
اَللّٰهُ الَّذِيۡ جَعَلَ لَكُمُ الَّيۡلَ لِتَسۡكُنُوۡا فِيۡهِ وَالنَّهَارَ مُبۡصِرًاؕ اِنَّ اللّٰهَ لَذُوۡ فَضۡلٍ عَلَي النَّاسِ وَلٰكِنَّ اَكۡثَرَ النَّاسِ لَا يَشۡكُرُوۡنَ
ذٰلِكُمُ اللّٰهُ رَبُّكُمۡ خَالِقُ كُلِّ شَيۡءٍۘ لَا٘ اِلٰهَ اِلَّا هُوَؗ فَاَنّٰي تُؤۡفَكُوۡنَ
كَذٰلِكَ يُؤۡفَكُ الَّذِيۡنَ كَانُوۡا بِاٰيٰتِ اللّٰهِ يَجۡحَدُوۡنَ
اَللّٰهُ الَّذِيۡ جَعَلَ لَكُمُ الۡاَرۡضَ قَرَارًا وَّالسَّمَآءَ بِنَآءً وَّصَوَّرَكُمۡ فَاَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡ وَرَزَقَكُمۡ مِّنَ الطَّيِّبٰتِؕ ذٰلِكُمُ اللّٰهُ رَبُّكُمۡۚۖ فَتَبٰرَكَ اللّٰهُ رَبُّ الۡعٰلَمِيۡنَ
هُوَ الۡحَيُّ لَا٘ اِلٰهَ اِلَّا هُوَ فَادۡعُوۡهُ مُخۡلِصِيۡنَ لَهُ الدِّيۡنَؕ اَلۡحَمۡدُ لِلّٰهِ رَبِّ الۡعٰلَمِيۡنَ
قُلۡ اِنِّيۡ نُهِيۡتُ اَنۡ اَعۡبُدَ الَّذِيۡنَ تَدۡعُوۡنَ مِنۡ دُوۡنِ اللّٰهِ لَمَّا جَآءَنِيَ الۡبَيِّنٰتُ مِنۡ رَّبِّيۡؗ وَاُمِرۡتُ اَنۡ اُسۡلِمَ لِرَبِّ الۡعٰلَمِيۡنَ
هُوَ الَّذِيۡ خَلَقَكُمۡ مِّنۡ تُرَابٍ ثُمَّ مِنۡ نُّطۡفَةٍ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلًا ثُمَّ لِتَبۡلُغُوۡ٘ا اَشُدَّكُمۡ ثُمَّ لِتَكُوۡنُوۡا شُيُوۡخًاۚ وَمِنۡكُمۡ مَّنۡ يُّتَوَفّٰي مِنۡ قَبۡلُ وَلِتَبۡلُغُوۡ٘ا اَجَلًا مُّسَمًّي وَّلَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُوۡنَ
هُوَ الَّذِيۡ يُحۡيٖ وَيُمِيۡتُۚ فَاِذَا قَضٰ٘ي اَمۡرًا فَاِنَّمَا يَقُوۡلُ لَهٗ كُنۡ فَيَكُوۡنُࣖ
اَلَمۡ تَرَ اِلَي الَّذِيۡنَ يُجَادِلُوۡنَ فِيۡ٘ اٰيٰتِ اللّٰهِؕ اَنّٰي يُصۡرَفُوۡنَۙۛ
الَّذِيۡنَ كَذَّبُوۡا بِالۡكِتٰبِ وَبِمَا٘ اَرۡسَلۡنَا بِهٖ رُسُلَنَاࣞۛ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُوۡنَۙ
اِذِ الۡاَغۡلٰلُ فِيۡ٘ اَعۡنَاقِهِمۡ وَالسَّلٰسِلُؕ يُسۡحَبُوۡنَۙ
فِي الۡحَمِيۡمِ ۙ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسۡجَرُوۡنَۚ
ثُمَّ قِيۡلَ لَهُمۡ اَيۡنَ مَا كُنۡتُمۡ تُشۡرِكُوۡنَۙ
مِنۡ دُوۡنِ اللّٰهِؕ قَالُوۡا ضَلُّوۡا عَنَّا بَلۡ لَّمۡ نَكُنۡ نَّدۡعُوۡا مِنۡ قَبۡلُ شَيۡـًٔاؕ كَذٰلِكَ يُضِلُّ اللّٰهُ الۡكٰفِرِيۡنَ
ذٰلِكُمۡ بِمَا كُنۡتُمۡ تَفۡرَحُوۡنَ فِي الۡاَرۡضِ بِغَيۡرِ الۡحَقِّ وَبِمَا كُنۡتُمۡ تَمۡرَحُوۡنَۚ
اُدۡخُلُوۡ٘ا اَبۡوَابَ جَهَنَّمَ خٰلِدِيۡنَ فِيۡهَاۚ فَبِئۡسَ مَثۡوَي الۡمُتَكَبِّرِيۡنَ
فَاصۡبِرۡ اِنَّ وَعۡدَ اللّٰهِ حَقٌّۚ فَاِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ الَّذِيۡ نَعِدُهُمۡ اَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَاِلَيۡنَا يُرۡجَعُوۡنَ
وَلَقَدۡ اَرۡسَلۡنَا رُسُلًا مِّنۡ قَبۡلِكَ مِنۡهُمۡ مَّنۡ قَصَصۡنَا عَلَيۡكَ وَمِنۡهُمۡ مَّنۡ لَّمۡ نَقۡصُصۡ عَلَيۡكَؕ وَمَا كَانَ لِرَسُوۡلٍ اَنۡ يَّاۡتِيَ بِاٰيَةٍ اِلَّا بِاِذۡنِ اللّٰهِۚ فَاِذَا جَآءَ اَمۡرُ اللّٰهِ قُضِيَ بِالۡحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الۡمُبۡطِلُوۡنَࣖ
اَللّٰهُ الَّذِيۡ جَعَلَ لَكُمُ الۡاَنۡعَامَ لِتَرۡكَبُوۡا مِنۡهَا وَمِنۡهَا تَاۡكُلُوۡنَؗ
وَلَكُمۡ فِيۡهَا مَنَافِعُ وَلِتَبۡلُغُوۡا عَلَيۡهَا حَاجَةً فِيۡ صُدُوۡرِكُمۡ وَعَلَيۡهَا وَعَلَي الۡفُلۡكِ تُحۡمَلُوۡنَؕ
وَيُرِيۡكُمۡ اٰيٰتِهٖࣗۖ فَاَيَّ اٰيٰتِ اللّٰهِ تُنۡكِرُوۡنَ
اَفَلَمۡ يَسِيۡرُوۡا فِي الۡاَرۡضِ فَيَنۡظُرُوۡا كَيۡفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِيۡنَ مِنۡ قَبۡلِهِمۡؕ كَانُوۡ٘ا اَكۡثَرَ مِنۡهُمۡ وَاَشَدَّ قُوَّةً وَّاٰثَارًا فِي الۡاَرۡضِ فَمَا٘ اَغۡنٰي عَنۡهُمۡ مَّا كَانُوۡا يَكۡسِبُوۡنَ
فَلَمَّا جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُمۡ بِالۡبَيِّنٰتِ فَرِحُوۡا بِمَا عِنۡدَهُمۡ مِّنَ الۡعِلۡمِ وَحَاقَ بِهِمۡ مَّا كَانُوۡا بِهٖ يَسۡتَهۡزِءُوۡنَ
فَلَمَّا رَاَوۡا بَاۡسَنَا قَالُوۡ٘ا اٰمَنَّا بِاللّٰهِ وَحۡدَهٗ وَكَفَرۡنَا بِمَا كُنَّا بِهٖ مُشۡرِكِيۡنَ
فَلَمۡ يَكُ يَنۡفَعُهُمۡ اِيۡمَانُهُمۡ لَمَّا رَاَوۡا بَاۡسَنَاؕ سُنَّتَ اللّٰهِ الَّتِيۡ قَدۡ خَلَتۡ فِيۡ عِبَادِهٖۚ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الۡكٰفِرُوۡنَࣖ