Exit·Aal-i-Imraan

3  ·  Madina

Aal-i-Imraan

The Family of Imraan

آل عمران

1

الٓمَّٓۚۙ‏

2

اللّٰهُ لَا٘ اِلٰهَ اِلَّا هُوَ الۡحَيُّ الۡقَيُّوۡمُؕ‏

3

نَزَّلَ عَلَيۡكَ الۡكِتٰبَ بِالۡحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَاَنۡزَلَ التَّوۡرٰىةَ وَالۡاِنۡجِيۡلَۙ‏

4

مِنۡ قَبۡلُ هُدًي لِّلنَّاسِ وَاَنۡزَلَ الۡفُرۡقَانَ ࣢ؕ اِنَّ الَّذِيۡنَ كَفَرُوۡا بِاٰيٰتِ اللّٰهِ لَهُمۡ عَذَابٌ شَدِيۡدٌؕ وَاللّٰهُ عَزِيۡزٌ ذُو انۡتِقَامٍؕ‏

5

اِنَّ اللّٰهَ لَا يَخۡفٰي عَلَيۡهِ شَيۡءٌ فِي الۡاَرۡضِ وَلَا فِي السَّمَآءِؕ‏

6

هُوَ الَّذِيۡ يُصَوِّرُكُمۡ فِي الۡاَرۡحَامِ كَيۡفَ يَشَآءُؕ لَا٘ اِلٰهَ اِلَّا هُوَ الۡعَزِيۡزُ الۡحَكِيۡمُ

7

هُوَ الَّذِيۡ٘ اَنۡزَلَ عَلَيۡكَ الۡكِتٰبَ مِنۡهُ اٰيٰتٌ مُّحۡكَمٰتٌ هُنَّ اُمُّ الۡكِتٰبِ وَاُخَرُ مُتَشٰبِهٰتٌؕ فَاَمَّا الَّذِيۡنَ فِيۡ قُلُوۡبِهِمۡ زَيۡغٌ فَيَتَّبِعُوۡنَ مَا تَشَابَهَ مِنۡهُ ابۡتِغَآءَ الۡفِتۡنَةِ وَابۡتِغَآءَ تَاۡوِيۡلِهٖۚؔ وَمَا يَعۡلَمُ تَاۡوِيۡلَهٗ٘ اِلَّا اللّٰهُۘ࣡ وَالرّٰسِخُوۡنَ فِي الۡعِلۡمِ يَقُوۡلُوۡنَ اٰمَنَّا بِهٖۙ كُلٌّ مِّنۡ عِنۡدِ رَبِّنَاۚ وَمَا يَذَّكَّرُ اِلَّا٘ اُولُوا الۡاَلۡبَابِ

8

رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوۡبَنَا بَعۡدَ اِذۡ هَدَيۡتَنَا وَهَبۡ لَنَا مِنۡ لَّدُنۡكَ رَحۡمَةًۚ اِنَّكَ اَنۡتَ الۡوَهَّابُ

9

رَبَّنَا٘ اِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوۡمٍ لَّا رَيۡبَ فِيۡهِؕ اِنَّ اللّٰهَ لَا يُخۡلِفُ الۡمِيۡعَادَࣖ‏

10

اِنَّ الَّذِيۡنَ كَفَرُوۡا لَنۡ تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ اَمۡوَالُهُمۡ وَلَا٘ اَوۡلَادُهُمۡ مِّنَ اللّٰهِ شَيۡـًٔاؕ وَاُولٰٓئِكَ هُمۡ وَقُوۡدُ النَّارِۙ‏

11

كَدَاۡبِ اٰلِ فِرۡعَوۡنَۙ وَالَّذِيۡنَ مِنۡ قَبۡلِهِمۡؕ كَذَّبُوۡا بِاٰيٰتِنَاۚ فَاَخَذَهُمُ اللّٰهُ بِذُنُوۡبِهِمۡؕ وَاللّٰهُ شَدِيۡدُ الۡعِقَابِ

12

قُلۡ لِّلَّذِيۡنَ كَفَرُوۡا سَتُغۡلَبُوۡنَ وَتُحۡشَرُوۡنَ اِلٰي جَهَنَّمَؕ وَبِئۡسَ الۡمِهَادُ

13

قَدۡ كَانَ لَكُمۡ اٰيَةٌ فِيۡ فِئَتَيۡنِ الۡتَقَتَاؕ فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِيۡ سَبِيۡلِ اللّٰهِ وَاُخۡرٰي كَافِرَةٌ يَّرَوۡنَهُمۡ مِّثۡلَيۡهِمۡ رَاۡيَ الۡعَيۡنِؕ وَاللّٰهُ يُؤَيِّدُ بِنَصۡرِهٖ مَنۡ يَّشَآءُؕ اِنَّ فِيۡ ذٰلِكَ لَعِبۡرَةً لِّاُولِي الۡاَبۡصَارِ

14

زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوٰتِ مِنَ النِّسَآءِ وَالۡبَنِيۡنَ وَالۡقَنَاطِيۡرِ الۡمُقَنۡطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالۡفِضَّةِ وَالۡخَيۡلِ الۡمُسَوَّمَةِ وَالۡاَنۡعَامِ وَالۡحَرۡثِؕ ذٰلِكَ مَتَاعُ الۡحَيٰوةِ الدُّنۡيَاۚ وَاللّٰهُ عِنۡدَهٗ حُسۡنُ الۡمَاٰبِ

15

قُلۡ اَؤُنَبِّئُكُمۡ بِخَيۡرٍ مِّنۡ ذٰلِكُمۡؕ لِلَّذِيۡنَ اتَّقَوۡا عِنۡدَ رَبِّهِمۡ جَنّٰتٌ تَجۡرِيۡ مِنۡ تَحۡتِهَا الۡاَنۡهٰرُ خٰلِدِيۡنَ فِيۡهَا وَاَزۡوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَّرِضۡوَانٌ مِّنَ اللّٰهِؕ وَاللّٰهُ بَصِيۡرٌۭ بِالۡعِبَادِۚ‏

16

اَلَّذِيۡنَ يَقُوۡلُوۡنَ رَبَّنَا٘ اِنَّنَا٘ اٰمَنَّا فَاغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوۡبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِۚ‏

17

اَلصّٰبِرِيۡنَ وَالصّٰدِقِيۡنَ وَالۡقٰنِتِيۡنَ وَالۡمُنۡفِقِيۡنَ وَالۡمُسۡتَغۡفِرِيۡنَ بِالۡاَسۡحَارِ

18

شَهِدَ اللّٰهُ اَنَّهٗ لَا٘ اِلٰهَ اِلَّا هُوَۙ وَالۡمَلٰٓئِكَةُ وَاُولُوا الۡعِلۡمِ قَآئِمًاۭ بِالۡقِسۡطِؕ لَا٘ اِلٰهَ اِلَّا هُوَ الۡعَزِيۡزُ الۡحَكِيۡمُؕ‏

19

اِنَّ الدِّيۡنَ عِنۡدَ اللّٰهِ الۡاِسۡلَامُࣞ وَمَا اخۡتَلَفَ الَّذِيۡنَ اُوۡتُوا الۡكِتٰبَ اِلَّا مِنۭۡ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ الۡعِلۡمُ بَغۡيًاۭ بَيۡنَهُمۡؕ وَمَنۡ يَّكۡفُرۡ بِاٰيٰتِ اللّٰهِ فَاِنَّ اللّٰهَ سَرِيۡعُ الۡحِسَابِ

20

فَاِنۡ حَآجُّوۡكَ فَقُلۡ اَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلّٰهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِؕ وَقُلۡ لِّلَّذِيۡنَ اُوۡتُوا الۡكِتٰبَ وَالۡاُمِّيّٖنَ ءَاَسۡلَمۡتُمۡؕ فَاِنۡ اَسۡلَمُوۡا فَقَدِ اهۡتَدَوۡاۚ وَاِنۡ تَوَلَّوۡا فَاِنَّمَا عَلَيۡكَ الۡبَلٰغُؕ وَاللّٰهُ بَصِيۡرٌۭ بِالۡعِبَادِࣖ‏

21

اِنَّ الَّذِيۡنَ يَكۡفُرُوۡنَ بِاٰيٰتِ اللّٰهِ وَيَقۡتُلُوۡنَ النَّبِيّٖنَ بِغَيۡرِ حَقٍّۙ وَّيَقۡتُلُوۡنَ الَّذِيۡنَ يَاۡمُرُوۡنَ بِالۡقِسۡطِ مِنَ النَّاسِۙ فَبَشِّرۡهُمۡ بِعَذَابٍ اَلِيۡمٍ

22

اُولٰٓئِكَ الَّذِيۡنَ حَبِطَتۡ اَعۡمَالُهُمۡ فِي الدُّنۡيَا وَالۡاٰخِرَةِؗ وَمَا لَهُمۡ مِّنۡ نّٰصِرِيۡنَ

23

اَلَمۡ تَرَ اِلَي الَّذِيۡنَ اُوۡتُوۡا نَصِيۡبًا مِّنَ الۡكِتٰبِ يُدۡعَوۡنَ اِلٰي كِتٰبِ اللّٰهِ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ يَتَوَلّٰي فَرِيۡقٌ مِّنۡهُمۡ وَهُمۡ مُّعۡرِضُوۡنَ

24

ذٰلِكَ بِاَنَّهُمۡ قَالُوۡا لَنۡ تَمَسَّنَا النَّارُ اِلَّا٘ اَيَّامًا مَّعۡدُوۡدٰتٍࣕ وَّغَرَّهُمۡ فِيۡ دِيۡنِهِمۡ مَّا كَانُوۡا يَفۡتَرُوۡنَ

25

فَكَيۡفَ اِذَا جَمَعۡنٰهُمۡ لِيَوۡمٍ لَّا رَيۡبَ فِيۡهِࣞ وَوُفِّيَتۡ كُلُّ نَفۡسٍ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُوۡنَ

26

قُلِ اللّٰهُمَّ مٰلِكَ الۡمُلۡكِ تُؤۡتِي الۡمُلۡكَ مَنۡ تَشَآءُ وَتَنۡزِعُ الۡمُلۡكَ مِمَّنۡ تَشَآءُؗ وَتُعِزُّ مَنۡ تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَنۡ تَشَآءُؕ بِيَدِكَ الۡخَيۡرُؕ اِنَّكَ عَلٰي كُلِّ شَيۡءٍ قَدِيۡرٌ

27

تُوۡلِجُ الَّيۡلَ فِي النَّهَارِ وَتُوۡلِجُ النَّهَارَ فِي الَّيۡلِؗ وَتُخۡرِجُ الۡحَيَّ مِنَ الۡمَيِّتِ وَتُخۡرِجُ الۡمَيِّتَ مِنَ الۡحَيِّؗ وَتَرۡزُقُ مَنۡ تَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٍ

28

لَا يَتَّخِذِ الۡمُؤۡمِنُوۡنَ الۡكٰفِرِيۡنَ اَوۡلِيَآءَ مِنۡ دُوۡنِ الۡمُؤۡمِنِيۡنَۚ وَمَنۡ يَّفۡعَلۡ ذٰلِكَ فَلَيۡسَ مِنَ اللّٰهِ فِيۡ شَيۡءٍ اِلَّا٘ اَنۡ تَتَّقُوۡا مِنۡهُمۡ تُقٰىةًؕ وَيُحَذِّرُكُمُ اللّٰهُ نَفۡسَهٗؕ وَاِلَي اللّٰهِ الۡمَصِيۡرُ

29

قُلۡ اِنۡ تُخۡفُوۡا مَا فِيۡ صُدُوۡرِكُمۡ اَوۡ تُبۡدُوۡهُ يَعۡلَمۡهُ اللّٰهُؕ وَيَعۡلَمُ مَا فِي السَّمٰوٰتِ وَمَا فِي الۡاَرۡضِؕ وَاللّٰهُ عَلٰي كُلِّ شَيۡءٍ قَدِيۡرٌ

30

يَوۡمَ تَجِدُ كُلُّ نَفۡسٍ مَّا عَمِلَتۡ مِنۡ خَيۡرٍ مُّحۡضَرًاۛۚۖ وَّمَا عَمِلَتۡ مِنۡ سُوۡٓءٍۛۚ تَوَدُّ لَوۡ اَنَّ بَيۡنَهَا وَبَيۡنَهٗ٘ اَمَدًاۭ بَعِيۡدًاؕ وَيُحَذِّرُكُمُ اللّٰهُ نَفۡسَهٗؕ وَاللّٰهُ رَءُوۡفٌۭ بِالۡعِبَادِࣖ‏

31

قُلۡ اِنۡ كُنۡتُمۡ تُحِبُّوۡنَ اللّٰهَ فَاتَّبِعُوۡنِيۡ يُحۡبِبۡكُمُ اللّٰهُ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوۡبَكُمۡؕ وَاللّٰهُ غَفُوۡرٌ رَّحِيۡمٌ

32

قُلۡ اَطِيۡعُوا اللّٰهَ وَالرَّسُوۡلَۚ فَاِنۡ تَوَلَّوۡا فَاِنَّ اللّٰهَ لَا يُحِبُّ الۡكٰفِرِيۡنَ

33

اِنَّ اللّٰهَ اصۡطَفٰ٘ي اٰدَمَ وَنُوۡحًا وَّاٰلَ اِبۡرٰهِيۡمَ وَاٰلَ عِمۡرٰنَ عَلَي الۡعٰلَمِيۡنَۙ‏

34

ذُرِّيَّةًۭ بَعۡضُهَا مِنۭۡ بَعۡضٍؕ وَاللّٰهُ سَمِيۡعٌ عَلِيۡمٌۚ‏

35

اِذۡ قَالَتِ امۡرَاَتُ عِمۡرٰنَ رَبِّ اِنِّيۡ نَذَرۡتُ لَكَ مَا فِيۡ بَطۡنِيۡ مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلۡ مِنِّيۡۚ اِنَّكَ اَنۡتَ السَّمِيۡعُ الۡعَلِيۡمُ

36

فَلَمَّا وَضَعَتۡهَا قَالَتۡ رَبِّ اِنِّيۡ وَضَعۡتُهَا٘ اُنۡثٰيؕ وَاللّٰهُ اَعۡلَمُ بِمَا وَضَعَتۡؕ وَلَيۡسَ الذَّكَرُ كَالۡاُنۡثٰيۚ وَاِنِّيۡ سَمَّيۡتُهَا مَرۡيَمَ وَاِنِّيۡ٘ اُعِيۡذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيۡطٰنِ الرَّجِيۡمِ

37

فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُوۡلٍ حَسَنٍ وَّاَنۭۡ بَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًاۙ وَّكَفَّلَهَا زَكَرِيَّاؕ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيۡهَا زَكَرِيَّا الۡمِحۡرَابَۙ وَجَدَ عِنۡدَهَا رِزۡقًاۚ قَالَ يٰمَرۡيَمُ اَنّٰي لَكِ هٰذَاؕ قَالَتۡ هُوَ مِنۡ عِنۡدِ اللّٰهِؕ اِنَّ اللّٰهَ يَرۡزُقُ مَنۡ يَّشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٍ

38

هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهٗۚ قَالَ رَبِّ هَبۡ لِيۡ مِنۡ لَّدُنۡكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةًۚ اِنَّكَ سَمِيۡعُ الدُّعَآءِ

39

فَنَادَتۡهُ الۡمَلٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٌ يُّصَلِّيۡ فِي الۡمِحۡرَابِۙ اَنَّ اللّٰهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحۡيٰي مُصَدِّقًاۭ بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللّٰهِ وَسَيِّدًا وَّحَصُوۡرًا وَّنَبِيًّا مِّنَ الصّٰلِحِيۡنَ

40

قَالَ رَبِّ اَنّٰي يَكُوۡنُ لِيۡ غُلٰمٌ وَّقَدۡ بَلَغَنِيَ الۡكِبَرُ وَامۡرَاَتِيۡ عَاقِرٌؕ قَالَ كَذٰلِكَ اللّٰهُ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ

41

قَالَ رَبِّ اجۡعَلۡ لِّيۡ٘ اٰيَةًؕ قَالَ اٰيَتُكَ اَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلٰثَةَ اَيَّامٍ اِلَّا رَمۡزًاؕ وَاذۡكُرۡ رَّبَّكَ كَثِيۡرًا وَّسَبِّحۡ بِالۡعَشِيِّ وَالۡاِبۡكَارِࣖ‏

42

وَاِذۡ قَالَتِ الۡمَلٰٓئِكَةُ يٰمَرۡيَمُ اِنَّ اللّٰهَ اصۡطَفٰىكِ وَطَهَّرَكِ وَاصۡطَفٰىكِ عَلٰي نِسَآءِ الۡعٰلَمِيۡنَ

43

يٰمَرۡيَمُ اقۡنُتِيۡ لِرَبِّكِ وَاسۡجُدِيۡ وَارۡكَعِيۡ مَعَ الرّٰكِعِيۡنَ

44

ذٰلِكَ مِنۡ اَنۭۡ بَآءِ الۡغَيۡبِ نُوۡحِيۡهِ اِلَيۡكَؕ وَمَا كُنۡتَ لَدَيۡهِمۡ اِذۡ يُلۡقُوۡنَ اَقۡلَامَهُمۡ اَيُّهُمۡ يَكۡفُلُ مَرۡيَمَࣕ وَمَا كُنۡتَ لَدَيۡهِمۡ اِذۡ يَخۡتَصِمُوۡنَ

45

اِذۡ قَالَتِ الۡمَلٰٓئِكَةُ يٰمَرۡيَمُ اِنَّ اللّٰهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنۡهُࣗۙ اسۡمُهُ الۡمَسِيۡحُ عِيۡسَي ابۡنُ مَرۡيَمَ وَجِيۡهًا فِي الدُّنۡيَا وَالۡاٰخِرَةِ وَمِنَ الۡمُقَرَّبِيۡنَۙ‏

46

وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الۡمَهۡدِ وَكَهۡلًا وَّمِنَ الصّٰلِحِيۡنَ

47

قَالَتۡ رَبِّ اَنّٰي يَكُوۡنُ لِيۡ وَلَدٌ وَّلَمۡ يَمۡسَسۡنِيۡ بَشَرٌؕ قَالَ كَذٰلِكِ اللّٰهُ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُؕ اِذَا قَضٰ٘ي اَمۡرًا فَاِنَّمَا يَقُوۡلُ لَهٗ كُنۡ فَيَكُوۡنُ

48

وَيُعَلِّمُهُ الۡكِتٰبَ وَالۡحِكۡمَةَ وَالتَّوۡرٰىةَ وَالۡاِنۡجِيۡلَۚ‏

49

وَرَسُوۡلًا اِلٰي بَنِيۡ٘ اِسۡرَآءِيۡلَ ࣢ۙ اَنِّيۡ قَدۡ جِئۡتُكُمۡ بِاٰيَةٍ مِّنۡ رَّبِّكُمۡۚۙ اَنِّيۡ٘ اَخۡلُقُ لَكُمۡ مِّنَ الطِّيۡنِ كَهَيۡـَٔةِ الطَّيۡرِ فَاَنۡفُخُ فِيۡهِ فَيَكُوۡنُ طَيۡرًاۭ بِاِذۡنِ اللّٰهِۚ وَاُبۡرِئُ الۡاَكۡمَهَ وَالۡاَبۡرَصَ وَاُحۡيِ الۡمَوۡتٰي بِاِذۡنِ اللّٰهِۚ وَاُنَبِّئُكُمۡ بِمَا تَاۡكُلُوۡنَ وَمَا تَدَّخِرُوۡنَۙ فِيۡ بُيُوۡتِكُمۡؕ اِنَّ فِيۡ ذٰلِكَ لَاٰيَةً لَّكُمۡ اِنۡ كُنۡتُمۡ مُّؤۡمِنِيۡنَۚ‏

50

وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوۡرٰىةِ وَلِاُحِلَّ لَكُمۡ بَعۡضَ الَّذِيۡ حُرِّمَ عَلَيۡكُمۡ وَجِئۡتُكُمۡ بِاٰيَةٍ مِّنۡ رَّبِّكُمۡࣞ فَاتَّقُوا اللّٰهَ وَاَطِيۡعُوۡنِ

51

اِنَّ اللّٰهَ رَبِّيۡ وَرَبُّكُمۡ فَاعۡبُدُوۡهُؕ هٰذَا صِرَاطٌ مُّسۡتَقِيۡمٌ

52

فَلَمَّا٘ اَحَسَّ عِيۡسٰي مِنۡهُمُ الۡكُفۡرَ قَالَ مَنۡ اَنۡصَارِيۡ٘ اِلَي اللّٰهِؕ قَالَ الۡحَوَارِيُّوۡنَ نَحۡنُ اَنۡصَارُ اللّٰهِۚ اٰمَنَّا بِاللّٰهِۚ وَاشۡهَدۡ بِاَنَّا مُسۡلِمُوۡنَ

53

رَبَّنَا٘ اٰمَنَّا بِمَا٘ اَنۡزَلۡتَ وَاتَّبَعۡنَا الرَّسُوۡلَ فَاكۡتُبۡنَا مَعَ الشّٰهِدِيۡنَ

54

وَمَكَرُوۡا وَمَكَرَ اللّٰهُؕ وَاللّٰهُ خَيۡرُ الۡمٰكِرِيۡنَࣖ‏

55

اِذۡ قَالَ اللّٰهُ يٰعِيۡسٰ٘ي اِنِّيۡ مُتَوَفِّيۡكَ وَرَافِعُكَ اِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِيۡنَ كَفَرُوۡا وَجَاعِلُ الَّذِيۡنَ اتَّبَعُوۡكَ فَوۡقَ الَّذِيۡنَ كَفَرُوۡ٘ا اِلٰي يَوۡمِ الۡقِيٰمَةِۚ ثُمَّ اِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَاَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ فِيۡمَا كُنۡتُمۡ فِيۡهِ تَخۡتَلِفُوۡنَ

56

فَاَمَّا الَّذِيۡنَ كَفَرُوۡا فَاُعَذِّبُهُمۡ عَذَابًا شَدِيۡدًا فِي الدُّنۡيَا وَالۡاٰخِرَةِؗ وَمَا لَهُمۡ مِّنۡ نّٰصِرِيۡنَ

57

وَاَمَّا الَّذِيۡنَ اٰمَنُوۡا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ فَيُوَفِّيۡهِمۡ اُجُوۡرَهُمۡؕ وَاللّٰهُ لَا يُحِبُّ الظّٰلِمِيۡنَ

58

ذٰلِكَ نَتۡلُوۡهُ عَلَيۡكَ مِنَ الۡاٰيٰتِ وَالذِّكۡرِ الۡحَكِيۡمِ

59

اِنَّ مَثَلَ عِيۡسٰي عِنۡدَ اللّٰهِ كَمَثَلِ اٰدَمَؕ خَلَقَهٗ مِنۡ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهٗ كُنۡ فَيَكُوۡنُ

60

اَلۡحَقُّ مِنۡ رَّبِّكَ فَلَا تَكُنۡ مِّنَ الۡمُمۡتَرِيۡنَ

61

فَمَنۡ حَآجَّكَ فِيۡهِ مِنۭۡ بَعۡدِ مَا جَآءَكَ مِنَ الۡعِلۡمِ فَقُلۡ تَعَالَوۡا نَدۡعُ اَبۡنَآءَنَا وَاَبۡنَآءَكُمۡ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمۡ وَاَنۡفُسَنَا وَاَنۡفُسَكُمۡࣞ ثُمَّ نَبۡتَهِلۡ فَنَجۡعَلۡ لَّعۡنَتَ اللّٰهِ عَلَي الۡكٰذِبِيۡنَ

62

اِنَّ هٰذَا لَهُوَ الۡقَصَصُ الۡحَقُّۚ وَمَا مِنۡ اِلٰهٍ اِلَّا اللّٰهُؕ وَاِنَّ اللّٰهَ لَهُوَ الۡعَزِيۡزُ الۡحَكِيۡمُ

63

فَاِنۡ تَوَلَّوۡا فَاِنَّ اللّٰهَ عَلِيۡمٌۭ بِالۡمُفۡسِدِيۡنَࣖ‏

64

قُلۡ يٰ٘اَهۡلَ الۡكِتٰبِ تَعَالَوۡا اِلٰي كَلِمَةٍ سَوَآءٍۭ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمۡ اَلَّا نَعۡبُدَ اِلَّا اللّٰهَ وَلَا نُشۡرِكَ بِهٖ شَيۡـًٔا وَّلَا يَتَّخِذَ بَعۡضُنَا بَعۡضًا اَرۡبَابًا مِّنۡ دُوۡنِ اللّٰهِؕ فَاِنۡ تَوَلَّوۡا فَقُوۡلُوا اشۡهَدُوۡا بِاَنَّا مُسۡلِمُوۡنَ

65

يٰ٘اَهۡلَ الۡكِتٰبِ لِمَ تُحَآجُّوۡنَ فِيۡ٘ اِبۡرٰهِيۡمَ وَمَا٘ اُنۡزِلَتِ التَّوۡرٰىةُ وَالۡاِنۡجِيۡلُ اِلَّا مِنۭۡ بَعۡدِهٖؕ اَفَلَا تَعۡقِلُوۡنَ

66

هٰ٘اَنۡتُمۡ هٰ٘ؤُلَآءِ حَاجَجۡتُمۡ فِيۡمَا لَكُمۡ بِهٖ عِلۡمٌ فَلِمَ تُحَآجُّوۡنَ فِيۡمَا لَيۡسَ لَكُمۡ بِهٖ عِلۡمٌؕ وَاللّٰهُ يَعۡلَمُ وَاَنۡتُمۡ لَا تَعۡلَمُوۡنَ

67

مَا كَانَ اِبۡرٰهِيۡمُ يَهُوۡدِيًّا وَّلَا نَصۡرَانِيًّا وَّلٰكِنۡ كَانَ حَنِيۡفًا مُّسۡلِمًاؕ وَمَا كَانَ مِنَ الۡمُشۡرِكِيۡنَ

68

اِنَّ اَوۡلَي النَّاسِ بِاِبۡرٰهِيۡمَ لَلَّذِيۡنَ اتَّبَعُوۡهُ وَهٰذَا النَّبِيُّ وَالَّذِيۡنَ اٰمَنُوۡاؕ وَاللّٰهُ وَلِيُّ الۡمُؤۡمِنِيۡنَ

69

وَدَّتۡ طَّآئِفَةٌ مِّنۡ اَهۡلِ الۡكِتٰبِ لَوۡ يُضِلُّوۡنَكُمۡؕ وَمَا يُضِلُّوۡنَ اِلَّا٘ اَنۡفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُوۡنَ

70

يٰ٘اَهۡلَ الۡكِتٰبِ لِمَ تَكۡفُرُوۡنَ بِاٰيٰتِ اللّٰهِ وَاَنۡتُمۡ تَشۡهَدُوۡنَ

71

يٰ٘اَهۡلَ الۡكِتٰبِ لِمَ تَلۡبِسُوۡنَ الۡحَقَّ بِالۡبَاطِلِ وَتَكۡتُمُوۡنَ الۡحَقَّ وَاَنۡتُمۡ تَعۡلَمُوۡنَࣖ‏

72

وَقَالَتۡ طَّآئِفَةٌ مِّنۡ اَهۡلِ الۡكِتٰبِ اٰمِنُوۡا بِالَّذِيۡ٘ اُنۡزِلَ عَلَي الَّذِيۡنَ اٰمَنُوۡا وَجۡهَ النَّهَارِ وَاكۡفُرُوۡ٘ا اٰخِرَهٗ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُوۡنَۚۖ‏

73

وَلَا تُؤۡمِنُوۡ٘ا اِلَّا لِمَنۡ تَبِعَ دِيۡنَكُمۡؕ قُلۡ اِنَّ الۡهُدٰي هُدَي اللّٰهِۙ اَنۡ يُّؤۡتٰ٘ي اَحَدٌ مِّثۡلَ مَا٘ اُوۡتِيۡتُمۡ اَوۡ يُحَآجُّوۡكُمۡ عِنۡدَ رَبِّكُمۡؕ قُلۡ اِنَّ الۡفَضۡلَ بِيَدِ اللّٰهِۚ يُؤۡتِيۡهِ مَنۡ يَّشَآءُؕ وَاللّٰهُ وَاسِعٌ عَلِيۡمٌۚۙ‏

74

يَّخۡتَصُّ بِرَحۡمَتِهٖ مَنۡ يَّشَآءُؕ وَاللّٰهُ ذُو الۡفَضۡلِ الۡعَظِيۡمِ

75

وَمِنۡ اَهۡلِ الۡكِتٰبِ مَنۡ اِنۡ تَاۡمَنۡهُ بِقِنۡطَارٍ يُّؤَدِّهٖ٘ اِلَيۡكَۚ وَمِنۡهُمۡ مَّنۡ اِنۡ تَاۡمَنۡهُ بِدِيۡنَارٍ لَّا يُؤَدِّهٖ٘ اِلَيۡكَ اِلَّا مَا دُمۡتَ عَلَيۡهِ قَآئِمًاؕ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمۡ قَالُوۡا لَيۡسَ عَلَيۡنَا فِي الۡاُمِّيّٖنَ سَبِيۡلٌۚ وَيَقُوۡلُوۡنَ عَلَي اللّٰهِ الۡكَذِبَ وَهُمۡ يَعۡلَمُوۡنَ

76

بَلٰي مَنۡ اَوۡفٰي بِعَهۡدِهٖ وَاتَّقٰي فَاِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ الۡمُتَّقِيۡنَ

77

اِنَّ الَّذِيۡنَ يَشۡتَرُوۡنَ بِعَهۡدِ اللّٰهِ وَاَيۡمَانِهِمۡ ثَمَنًا قَلِيۡلًا اُولٰٓئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمۡ فِي الۡاٰخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللّٰهُ وَلَا يَنۡظُرُ اِلَيۡهِمۡ يَوۡمَ الۡقِيٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيۡهِمۡࣕ وَلَهُمۡ عَذَابٌ اَلِيۡمٌ

78

وَاِنَّ مِنۡهُمۡ لَفَرِيۡقًا يَّلۡوٗنَ اَلۡسِنَتَهُمۡ بِالۡكِتٰبِ لِتَحۡسَبُوۡهُ مِنَ الۡكِتٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ الۡكِتٰبِۚ وَيَقُوۡلُوۡنَ هُوَ مِنۡ عِنۡدِ اللّٰهِ وَمَا هُوَ مِنۡ عِنۡدِ اللّٰهِۚ وَيَقُوۡلُوۡنَ عَلَي اللّٰهِ الۡكَذِبَ وَهُمۡ يَعۡلَمُوۡنَ

79

مَا كَانَ لِبَشَرٍ اَنۡ يُّؤۡتِيَهُ اللّٰهُ الۡكِتٰبَ وَالۡحُكۡمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُوۡلَ لِلنَّاسِ كُوۡنُوۡا عِبَادًا لِّيۡ مِنۡ دُوۡنِ اللّٰهِ وَلٰكِنۡ كُوۡنُوۡا رَبّٰنِيّٖنَ بِمَا كُنۡتُمۡ تُعَلِّمُوۡنَ الۡكِتٰبَ وَبِمَا كُنۡتُمۡ تَدۡرُسُوۡنَۙ‏

80

وَلَا يَاۡمُرَكُمۡ اَنۡ تَتَّخِذُوا الۡمَلٰٓئِكَةَ وَالنَّبِيّٖنَ اَرۡبَابًاؕ اَيَاۡمُرُكُمۡ بِالۡكُفۡرِ بَعۡدَ اِذۡ اَنۡتُمۡ مُّسۡلِمُوۡنَࣖ‏

81

وَاِذۡ اَخَذَ اللّٰهُ مِيۡثَاقَ النَّبِيّٖنَ لَمَا٘ اٰتَيۡتُكُمۡ مِّنۡ كِتٰبٍ وَّحِكۡمَةٍ ثُمَّ جَآءَكُمۡ رَسُوۡلٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمۡ لَتُؤۡمِنُنَّ بِهٖ وَلَتَنۡصُرُنَّهٗؕ قَالَ ءَاَقۡرَرۡتُمۡ وَاَخَذۡتُمۡ عَلٰي ذٰلِكُمۡ اِصۡرِيۡؕ قَالُوۡ٘ا اَقۡرَرۡنَاؕ قَالَ فَاشۡهَدُوۡا وَاَنَا مَعَكُمۡ مِّنَ الشّٰهِدِيۡنَ

82

فَمَنۡ تَوَلّٰي بَعۡدَ ذٰلِكَ فَاُولٰٓئِكَ هُمُ الۡفٰسِقُوۡنَ

83

اَفَغَيۡرَ دِيۡنِ اللّٰهِ يَبۡغُوۡنَ وَلَهٗ٘ اَسۡلَمَ مَنۡ فِي السَّمٰوٰتِ وَالۡاَرۡضِ طَوۡعًا وَّكَرۡهًا وَّاِلَيۡهِ يُرۡجَعُوۡنَ

84

قُلۡ اٰمَنَّا بِاللّٰهِ وَمَا٘ اُنۡزِلَ عَلَيۡنَا وَمَا٘ اُنۡزِلَ عَلٰ٘ي اِبۡرٰهِيۡمَ وَاِسۡمٰعِيۡلَ وَاِسۡحٰقَ وَيَعۡقُوۡبَ وَالۡاَسۡبَاطِ وَمَا٘ اُوۡتِيَ مُوۡسٰي وَعِيۡسٰي وَالنَّبِيُّوۡنَ مِنۡ رَّبِّهِمۡࣕ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ اَحَدٍ مِّنۡهُمۡؗ وَنَحۡنُ لَهٗ مُسۡلِمُوۡنَ

85

وَمَنۡ يَّبۡتَغِ غَيۡرَ الۡاِسۡلَامِ دِيۡنًا فَلَنۡ يُّقۡبَلَ مِنۡهُۚ وَهُوَ فِي الۡاٰخِرَةِ مِنَ الۡخٰسِرِيۡنَ

86

كَيۡفَ يَهۡدِي اللّٰهُ قَوۡمًا كَفَرُوۡا بَعۡدَ اِيۡمَانِهِمۡ وَشَهِدُوۡ٘ا اَنَّ الرَّسُوۡلَ حَقٌّ وَّجَآءَهُمُ الۡبَيِّنٰتُؕ وَاللّٰهُ لَا يَهۡدِي الۡقَوۡمَ الظّٰلِمِيۡنَ

87

اُولٰٓئِكَ جَزَآؤُهُمۡ اَنَّ عَلَيۡهِمۡ لَعۡنَةَ اللّٰهِ وَالۡمَلٰٓئِكَةِ وَالنَّاسِ اَجۡمَعِيۡنَۙ‏

88

خٰلِدِيۡنَ فِيۡهَاۚ لَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ الۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ يُنۡظَرُوۡنَۙ‏

89

اِلَّا الَّذِيۡنَ تَابُوۡا مِنۭۡ بَعۡدِ ذٰلِكَ وَاَصۡلَحُوۡاࣞ فَاِنَّ اللّٰهَ غَفُوۡرٌ رَّحِيۡمٌ

90

اِنَّ الَّذِيۡنَ كَفَرُوۡا بَعۡدَ اِيۡمَانِهِمۡ ثُمَّ ازۡدَادُوۡا كُفۡرًا لَّنۡ تُقۡبَلَ تَوۡبَتُهُمۡۚ وَاُولٰٓئِكَ هُمُ الضَّآلُّوۡنَ

91

اِنَّ الَّذِيۡنَ كَفَرُوۡا وَمَاتُوۡا وَهُمۡ كُفَّارٌ فَلَنۡ يُّقۡبَلَ مِنۡ اَحَدِهِمۡ مِّلۡءُ الۡاَرۡضِ ذَهَبًا وَّلَوِ افۡتَدٰي بِهٖؕ اُولٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ اَلِيۡمٌۙ وَّمَا لَهُمۡ مِّنۡ نّٰصِرِيۡنَࣖ‏

92

لَنۡ تَنَالُوا الۡبِرَّ حَتّٰي تُنۡفِقُوۡا مِمَّا تُحِبُّوۡنَ ࣢ؕ وَمَا تُنۡفِقُوۡا مِنۡ شَيۡءٍ فَاِنَّ اللّٰهَ بِهٖ عَلِيۡمٌ

93

كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِّبَنِيۡ٘ اِسۡرَآءِيۡلَ اِلَّا مَا حَرَّمَ اِسۡرَآءِيۡلُ عَلٰي نَفۡسِهٖ مِنۡ قَبۡلِ اَنۡ تُنَزَّلَ التَّوۡرٰىةُؕ قُلۡ فَاۡتُوۡا بِالتَّوۡرٰىةِ فَاتۡلُوۡهَا٘ اِنۡ كُنۡتُمۡ صٰدِقِيۡنَ

94

فَمَنِ افۡتَرٰي عَلَي اللّٰهِ الۡكَذِبَ مِنۭۡ بَعۡدِ ذٰلِكَ فَاُولٰٓئِكَ هُمُ الظّٰلِمُوۡنَؔ‏

95

قُلۡ صَدَقَ اللّٰهُࣞ فَاتَّبِعُوۡا مِلَّةَ اِبۡرٰهِيۡمَ حَنِيۡفًاؕ وَمَا كَانَ مِنَ الۡمُشۡرِكِيۡنَ

96

اِنَّ اَوَّلَ بَيۡتٍ وُّضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِيۡ بِبَكَّةَ مُبٰرَكًا وَّهُدًي لِّلۡعٰلَمِيۡنَۚ‏

97

فِيۡهِ اٰيٰتٌۭ بَيِّنٰتٌ مَّقَامُ اِبۡرٰهِيۡمَ ࣢ۚ وَمَنۡ دَخَلَهٗ كَانَ اٰمِنًاؕ وَلِلّٰهِ عَلَي النَّاسِ حِجُّ الۡبَيۡتِ مَنِ اسۡتَطَاعَ اِلَيۡهِ سَبِيۡلًاؕ وَمَنۡ كَفَرَ فَاِنَّ اللّٰهَ غَنِيٌّ عَنِ الۡعٰلَمِيۡنَ

98

قُلۡ يٰ٘اَهۡلَ الۡكِتٰبِ لِمَ تَكۡفُرُوۡنَ بِاٰيٰتِ اللّٰهِࣗۖ وَاللّٰهُ شَهِيۡدٌ عَلٰي مَا تَعۡمَلُوۡنَ

99

قُلۡ يٰ٘اَهۡلَ الۡكِتٰبِ لِمَ تَصُدُّوۡنَ عَنۡ سَبِيۡلِ اللّٰهِ مَنۡ اٰمَنَ تَبۡغُوۡنَهَا عِوَجًا وَّاَنۡتُمۡ شُهَدَآءُؕ وَمَا اللّٰهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُوۡنَ

100

يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيۡنَ اٰمَنُوۡ٘ا اِنۡ تُطِيۡعُوۡا فَرِيۡقًا مِّنَ الَّذِيۡنَ اُوۡتُوا الۡكِتٰبَ يَرُدُّوۡكُمۡ بَعۡدَ اِيۡمَانِكُمۡ كٰفِرِيۡنَ

101

وَكَيۡفَ تَكۡفُرُوۡنَ وَاَنۡتُمۡ تُتۡلٰي عَلَيۡكُمۡ اٰيٰتُ اللّٰهِ وَفِيۡكُمۡ رَسُوۡلُهٗؕ وَمَنۡ يَّعۡتَصِمۡ بِاللّٰهِ فَقَدۡ هُدِيَ اِلٰي صِرَاطٍ مُّسۡتَقِيۡمٍࣖ‏

102

يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيۡنَ اٰمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ حَقَّ تُقٰتِهٖ وَلَا تَمُوۡتُنَّ اِلَّا وَاَنۡتُمۡ مُّسۡلِمُوۡنَ

103

وَاعۡتَصِمُوۡا بِحَبۡلِ اللّٰهِ جَمِيۡعًا وَّلَا تَفَرَّقُوۡاࣕ وَاذۡكُرُوۡا نِعۡمَتَ اللّٰهِ عَلَيۡكُمۡ اِذۡ كُنۡتُمۡ اَعۡدَآءً فَاَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوۡبِكُمۡ فَاَصۡبَحۡتُمۡ بِنِعۡمَتِهٖ٘ اِخۡوَانًاۚ وَكُنۡتُمۡ عَلٰي شَفَا حُفۡرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَاَنۡقَذَكُمۡ مِّنۡهَاؕ كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ اللّٰهُ لَكُمۡ اٰيٰتِهٖ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُوۡنَ

104

وَلۡتَكُنۡ مِّنۡكُمۡ اُمَّةٌ يَّدۡعُوۡنَ اِلَي الۡخَيۡرِ وَيَاۡمُرُوۡنَ بِالۡمَعۡرُوۡفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ الۡمُنۡكَرِؕ وَاُولٰٓئِكَ هُمُ الۡمُفۡلِحُوۡنَ

105

وَلَا تَكُوۡنُوۡا كَالَّذِيۡنَ تَفَرَّقُوۡا وَاخۡتَلَفُوۡا مِنۭۡ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ الۡبَيِّنٰتُؕ وَاُولٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيۡمٌۙ‏

106

يَّوۡمَ تَبۡيَضُّ وُجُوۡهٌ وَّتَسۡوَدُّ وُجُوۡهٌۚ فَاَمَّا الَّذِيۡنَ اسۡوَدَّتۡ وُجُوۡهُهُمۡࣞ اَكَفَرۡتُمۡ بَعۡدَ اِيۡمَانِكُمۡ فَذُوۡقُوا الۡعَذَابَ بِمَا كُنۡتُمۡ تَكۡفُرُوۡنَ

107

وَاَمَّا الَّذِيۡنَ ابۡيَضَّتۡ وُجُوۡهُهُمۡ فَفِيۡ رَحۡمَةِ اللّٰهِؕ هُمۡ فِيۡهَا خٰلِدُوۡنَ

108

تِلۡكَ اٰيٰتُ اللّٰهِ نَتۡلُوۡهَا عَلَيۡكَ بِالۡحَقِّؕ وَمَا اللّٰهُ يُرِيۡدُ ظُلۡمًا لِّلۡعٰلَمِيۡنَ

109

وَلِلّٰهِ مَا فِي السَّمٰوٰتِ وَمَا فِي الۡاَرۡضِؕ وَاِلَي اللّٰهِ تُرۡجَعُ الۡاُمُوۡرُࣖ‏

110

كُنۡتُمۡ خَيۡرَ اُمَّةٍ اُخۡرِجَتۡ لِلنَّاسِ تَاۡمُرُوۡنَ بِالۡمَعۡرُوۡفِ وَتَنۡهَوۡنَ عَنِ الۡمُنۡكَرِ وَتُؤۡمِنُوۡنَ بِاللّٰهِؕ وَلَوۡ اٰمَنَ اَهۡلُ الۡكِتٰبِ لَكَانَ خَيۡرًا لَّهُمۡؕ مِنۡهُمُ الۡمُؤۡمِنُوۡنَ وَاَكۡثَرُهُمُ الۡفٰسِقُوۡنَ

111

لَنۡ يَّضُرُّوۡكُمۡ اِلَّا٘ اَذًيؕ وَاِنۡ يُّقَاتِلُوۡكُمۡ يُوَلُّوۡكُمُ الۡاَدۡبَارَࣞ ثُمَّ لَا يُنۡصَرُوۡنَ

112

ضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ الذِّلَّةُ اَيۡنَ مَا ثُقِفُوۡ٘ا اِلَّا بِحَبۡلٍ مِّنَ اللّٰهِ وَحَبۡلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَآءُوۡ بِغَضَبٍ مِّنَ اللّٰهِ وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ الۡمَسۡكَنَةُؕ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمۡ كَانُوۡا يَكۡفُرُوۡنَ بِاٰيٰتِ اللّٰهِ وَيَقۡتُلُوۡنَ الۡاَنۭۡ بِيَآءَ بِغَيۡرِ حَقٍّؕ ذٰلِكَ بِمَا عَصَوۡا وَّكَانُوۡا يَعۡتَدُوۡنَࣗ‏

113

لَيۡسُوۡا سَوَآءًؕ مِنۡ اَهۡلِ الۡكِتٰبِ اُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَّتۡلُوۡنَ اٰيٰتِ اللّٰهِ اٰنَآءَ الَّيۡلِ وَهُمۡ يَسۡجُدُوۡنَ

114

يُؤۡمِنُوۡنَ بِاللّٰهِ وَالۡيَوۡمِ الۡاٰخِرِ وَيَاۡمُرُوۡنَ بِالۡمَعۡرُوۡفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ الۡمُنۡكَرِ وَيُسَارِعُوۡنَ فِي الۡخَيۡرٰتِؕ وَاُولٰٓئِكَ مِنَ الصّٰلِحِيۡنَ

115

وَمَا يَفۡعَلُوۡا مِنۡ خَيۡرٍ فَلَنۡ يُّكۡفَرُوۡهُؕ وَاللّٰهُ عَلِيۡمٌۭ بِالۡمُتَّقِيۡنَ

116

اِنَّ الَّذِيۡنَ كَفَرُوۡا لَنۡ تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ اَمۡوَالُهُمۡ وَلَا٘ اَوۡلَادُهُمۡ مِّنَ اللّٰهِ شَيۡـًٔاؕ وَاُولٰٓئِكَ اَصۡحٰبُ النَّارِۚ هُمۡ فِيۡهَا خٰلِدُوۡنَ

117

مَثَلُ مَا يُنۡفِقُوۡنَ فِيۡ هٰذِهِ الۡحَيٰوةِ الدُّنۡيَا كَمَثَلِ رِيۡحٍ فِيۡهَا صِرٌّ اَصَابَتۡ حَرۡثَ قَوۡمٍ ظَلَمُوۡ٘ا اَنۡفُسَهُمۡ فَاَهۡلَكَتۡهُؕ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللّٰهُ وَلٰكِنۡ اَنۡفُسَهُمۡ يَظۡلِمُوۡنَ

118

يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيۡنَ اٰمَنُوۡا لَا تَتَّخِذُوۡا بِطَانَةً مِّنۡ دُوۡنِكُمۡ لَا يَاۡلُوۡنَكُمۡ خَبَالًاؕ وَدُّوۡا مَا عَنِتُّمۡۚ قَدۡ بَدَتِ الۡبَغۡضَآءُ مِنۡ اَفۡوَاهِهِمۡۚۖ وَمَا تُخۡفِيۡ صُدُوۡرُهُمۡ اَكۡبَرُؕ قَدۡ بَيَّنَّا لَكُمُ الۡاٰيٰتِ اِنۡ كُنۡتُمۡ تَعۡقِلُوۡنَ

119

هٰ٘اَنۡتُمۡ اُولَآءِ تُحِبُّوۡنَهُمۡ وَلَا يُحِبُّوۡنَكُمۡ وَتُؤۡمِنُوۡنَ بِالۡكِتٰبِ كُلِّهٖۚ وَاِذَا لَقُوۡكُمۡ قَالُوۡ٘ا اٰمَنَّاۚࣗۖ وَاِذَا خَلَوۡا عَضُّوۡا عَلَيۡكُمُ الۡاَنَامِلَ مِنَ الۡغَيۡظِؕ قُلۡ مُوۡتُوۡا بِغَيۡظِكُمۡؕ اِنَّ اللّٰهَ عَلِيۡمٌۭ بِذَاتِ الصُّدُوۡرِ

120

اِنۡ تَمۡسَسۡكُمۡ حَسَنَةٌ تَسُؤۡهُمۡؗ وَاِنۡ تُصِبۡكُمۡ سَيِّئَةٌ يَّفۡرَحُوۡا بِهَاؕ وَاِنۡ تَصۡبِرُوۡا وَتَتَّقُوۡا لَا يَضُرُّكُمۡ كَيۡدُهُمۡ شَيۡـًٔاؕ اِنَّ اللّٰهَ بِمَا يَعۡمَلُوۡنَ مُحِيۡطٌࣖ‏

121

وَاِذۡ غَدَوۡتَ مِنۡ اَهۡلِكَ تُبَوِّئُ الۡمُؤۡمِنِيۡنَ مَقَاعِدَ لِلۡقِتَالِؕ وَاللّٰهُ سَمِيۡعٌ عَلِيۡمٌۙ‏

122

اِذۡ هَمَّتۡ طَّآئِفَتٰنِ مِنۡكُمۡ اَنۡ تَفۡشَلَاۙ وَاللّٰهُ وَلِيُّهُمَاؕ وَعَلَي اللّٰهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ الۡمُؤۡمِنُوۡنَ

123

وَلَقَدۡ نَصَرَكُمُ اللّٰهُ بِبَدۡرٍ وَّاَنۡتُمۡ اَذِلَّةٌۚ فَاتَّقُوا اللّٰهَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُوۡنَ

124

اِذۡ تَقُوۡلُ لِلۡمُؤۡمِنِيۡنَ اَلَنۡ يَّكۡفِيَكُمۡ اَنۡ يُّمِدَّكُمۡ رَبُّكُمۡ بِثَلٰثَةِ اٰلٰفٍ مِّنَ الۡمَلٰٓئِكَةِ مُنۡزَلِيۡنَؕ‏

125

بَلٰ٘يۙ اِنۡ تَصۡبِرُوۡا وَتَتَّقُوۡا وَيَاۡتُوۡكُمۡ مِّنۡ فَوۡرِهِمۡ هٰذَا يُمۡدِدۡكُمۡ رَبُّكُمۡ بِخَمۡسَةِ اٰلٰفٍ مِّنَ الۡمَلٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِيۡنَ

126

وَمَا جَعَلَهُ اللّٰهُ اِلَّا بُشۡرٰي لَكُمۡ وَلِتَطۡمَئِنَّ قُلُوۡبُكُمۡ بِهٖؕ وَمَا النَّصۡرُ اِلَّا مِنۡ عِنۡدِ اللّٰهِ الۡعَزِيۡزِ الۡحَكِيۡمِۙ‏

127

لِيَقۡطَعَ طَرَفًا مِّنَ الَّذِيۡنَ كَفَرُوۡ٘ا اَوۡ يَكۡبِتَهُمۡ فَيَنۡقَلِبُوۡا خَآئِبِيۡنَ

128

لَيۡسَ لَكَ مِنَ الۡاَمۡرِ شَيۡءٌ اَوۡ يَتُوۡبَ عَلَيۡهِمۡ اَوۡ يُعَذِّبَهُمۡ فَاِنَّهُمۡ ظٰلِمُوۡنَ

129

وَلِلّٰهِ مَا فِي السَّمٰوٰتِ وَمَا فِي الۡاَرۡضِؕ يَغۡفِرُ لِمَنۡ يَّشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَنۡ يَّشَآءُؕ وَاللّٰهُ غَفُوۡرٌ رَّحِيۡمٌࣖ‏

130

يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيۡنَ اٰمَنُوۡا لَا تَاۡكُلُوا الرِّبٰ٘وا اَضۡعَافًا مُّضٰعَفَةًࣕ وَاتَّقُوا اللّٰهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُوۡنَۚ‏

131

وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِيۡ٘ اُعِدَّتۡ لِلۡكٰفِرِيۡنَۚ‏

132

وَاَطِيۡعُوا اللّٰهَ وَالرَّسُوۡلَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُوۡنَۚ‏

133

وَسَارِعُوۡ٘ا اِلٰي مَغۡفِرَةٍ مِّنۡ رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا السَّمٰوٰتُ وَالۡاَرۡضُۙ اُعِدَّتۡ لِلۡمُتَّقِيۡنَۙ‏

134

الَّذِيۡنَ يُنۡفِقُوۡنَ فِي السَّرَّآءِ وَالضَّرَّآءِ وَالۡكٰظِمِيۡنَ الۡغَيۡظَ وَالۡعَافِيۡنَ عَنِ النَّاسِؕ وَاللّٰهُ يُحِبُّ الۡمُحۡسِنِيۡنَۚ‏

135

وَالَّذِيۡنَ اِذَا فَعَلُوۡا فَاحِشَةً اَوۡ ظَلَمُوۡ٘ا اَنۡفُسَهُمۡ ذَكَرُوا اللّٰهَ فَاسۡتَغۡفَرُوۡا لِذُنُوۡبِهِمۡࣞ وَمَنۡ يَّغۡفِرُ الذُّنُوۡبَ اِلَّا اللّٰهُࣕࣞ وَلَمۡ يُصِرُّوۡا عَلٰي مَا فَعَلُوۡا وَهُمۡ يَعۡلَمُوۡنَ

136

اُولٰٓئِكَ جَزَآؤُهُمۡ مَّغۡفِرَةٌ مِّنۡ رَّبِّهِمۡ وَجَنّٰتٌ تَجۡرِيۡ مِنۡ تَحۡتِهَا الۡاَنۡهٰرُ خٰلِدِيۡنَ فِيۡهَاؕ وَنِعۡمَ اَجۡرُ الۡعٰمِلِيۡنَؕ‏

137

قَدۡ خَلَتۡ مِنۡ قَبۡلِكُمۡ سُنَنٌۙ فَسِيۡرُوۡا فِي الۡاَرۡضِ فَانۡظُرُوۡا كَيۡفَ كَانَ عَاقِبَةُ الۡمُكَذِّبِيۡنَ

138

هٰذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًي وَّمَوۡعِظَةٌ لِّلۡمُتَّقِيۡنَ

139

وَلَا تَهِنُوۡا وَلَا تَحۡزَنُوۡا وَاَنۡتُمُ الۡاَعۡلَوۡنَ اِنۡ كُنۡتُمۡ مُّؤۡمِنِيۡنَ

140

اِنۡ يَّمۡسَسۡكُمۡ قَرۡحٌ فَقَدۡ مَسَّ الۡقَوۡمَ قَرۡحٌ مِّثۡلُهٗؕ وَتِلۡكَ الۡاَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيۡنَ النَّاسِۚ وَلِيَعۡلَمَ اللّٰهُ الَّذِيۡنَ اٰمَنُوۡا وَيَتَّخِذَ مِنۡكُمۡ شُهَدَآءَؕ وَاللّٰهُ لَا يُحِبُّ الظّٰلِمِيۡنَۙ‏

141

وَلِيُمَحِّصَ اللّٰهُ الَّذِيۡنَ اٰمَنُوۡا وَيَمۡحَقَ الۡكٰفِرِيۡنَ

142

اَمۡ حَسِبۡتُمۡ اَنۡ تَدۡخُلُوا الۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَعۡلَمِ اللّٰهُ الَّذِيۡنَ جٰهَدُوۡا مِنۡكُمۡ وَيَعۡلَمَ الصّٰبِرِيۡنَ

143

وَلَقَدۡ كُنۡتُمۡ تَمَنَّوۡنَ الۡمَوۡتَ مِنۡ قَبۡلِ اَنۡ تَلۡقَوۡهُࣕ فَقَدۡ رَاَيۡتُمُوۡهُ وَاَنۡتُمۡ تَنۡظُرُوۡنَࣖ‏

144

وَمَا مُحَمَّدٌ اِلَّا رَسُوۡلٌۚ قَدۡ خَلَتۡ مِنۡ قَبۡلِهِ الرُّسُلُؕ اَفَا۠ئِنۡ مَّاتَ اَوۡ قُتِلَ انۡقَلَبۡتُمۡ عَلٰ٘ي اَعۡقَابِكُمۡؕ وَمَنۡ يَّنۡقَلِبۡ عَلٰي عَقِبَيۡهِ فَلَنۡ يَّضُرَّ اللّٰهَ شَيۡـًٔاؕ وَسَيَجۡزِي اللّٰهُ الشّٰكِرِيۡنَ

145

وَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ اَنۡ تَمُوۡتَ اِلَّا بِاِذۡنِ اللّٰهِ كِتٰبًا مُّؤَجَّلًاؕ وَمَنۡ يُّرِدۡ ثَوَابَ الدُّنۡيَا نُؤۡتِهٖ مِنۡهَاۚ وَمَنۡ يُّرِدۡ ثَوَابَ الۡاٰخِرَةِ نُؤۡتِهٖ مِنۡهَاؕ وَسَنَجۡزِي الشّٰكِرِيۡنَ

146

وَكَاَيِّنۡ مِّنۡ نَّبِيٍّ قٰتَلَۙ مَعَهٗ رِبِّيُّوۡنَ كَثِيۡرٌۚ فَمَا وَهَنُوۡا لِمَا٘ اَصَابَهُمۡ فِيۡ سَبِيۡلِ اللّٰهِ وَمَا ضَعُفُوۡا وَمَا اسۡتَكَانُوۡاؕ وَاللّٰهُ يُحِبُّ الصّٰبِرِيۡنَ

147

وَمَا كَانَ قَوۡلَهُمۡ اِلَّا٘ اَنۡ قَالُوۡا رَبَّنَا اغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوۡبَنَا وَاِسۡرَافَنَا فِيۡ٘ اَمۡرِنَا وَثَبِّتۡ اَقۡدَامَنَا وَانۡصُرۡنَا عَلَي الۡقَوۡمِ الۡكٰفِرِيۡنَ

148

فَاٰتٰىهُمُ اللّٰهُ ثَوَابَ الدُّنۡيَا وَحُسۡنَ ثَوَابِ الۡاٰخِرَةِؕ وَاللّٰهُ يُحِبُّ الۡمُحۡسِنِيۡنَࣖ‏

149

يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيۡنَ اٰمَنُوۡ٘ا اِنۡ تُطِيۡعُوا الَّذِيۡنَ كَفَرُوۡا يَرُدُّوۡكُمۡ عَلٰ٘ي اَعۡقَابِكُمۡ فَتَنۡقَلِبُوۡا خٰسِرِيۡنَ

150

بَلِ اللّٰهُ مَوۡلٰىكُمۡۚ وَهُوَ خَيۡرُ النّٰصِرِيۡنَ

151

سَنُلۡقِيۡ فِيۡ قُلُوۡبِ الَّذِيۡنَ كَفَرُوا الرُّعۡبَ بِمَا٘ اَشۡرَكُوۡا بِاللّٰهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهٖ سُلۡطٰنًاۚ وَمَاۡوٰىهُمُ النَّارُؕ وَبِئۡسَ مَثۡوَي الظّٰلِمِيۡنَ

152

وَلَقَدۡ صَدَقَكُمُ اللّٰهُ وَعۡدَهٗ٘ اِذۡ تَحُسُّوۡنَهُمۡ بِاِذۡنِهٖۚ حَتّٰ٘ي اِذَا فَشِلۡتُمۡ وَتَنَازَعۡتُمۡ فِي الۡاَمۡرِ وَعَصَيۡتُمۡ مِّنۭۡ بَعۡدِ مَا٘ اَرٰىكُمۡ مَّا تُحِبُّوۡنَؕ مِنۡكُمۡ مَّنۡ يُّرِيۡدُ الدُّنۡيَا وَمِنۡكُمۡ مَّنۡ يُّرِيۡدُ الۡاٰخِرَةَۚ ثُمَّ صَرَفَكُمۡ عَنۡهُمۡ لِيَبۡتَلِيَكُمۡۚ وَلَقَدۡ عَفَا عَنۡكُمۡؕ وَاللّٰهُ ذُوۡ فَضۡلٍ عَلَي الۡمُؤۡمِنِيۡنَ

153

اِذۡ تُصۡعِدُوۡنَ وَلَا تَلۡوٗنَ عَلٰ٘ي اَحَدٍ وَّالرَّسُوۡلُ يَدۡعُوۡكُمۡ فِيۡ٘ اُخۡرٰىكُمۡ فَاَثَابَكُمۡ غَمًّاۭ بِغَمٍّ لِّكَيۡلَا تَحۡزَنُوۡا عَلٰي مَا فَاتَكُمۡ وَلَا مَا٘ اَصَابَكُمۡؕ وَاللّٰهُ خَبِيۡرٌۭ بِمَا تَعۡمَلُوۡنَ

154

ثُمَّ اَنۡزَلَ عَلَيۡكُمۡ مِّنۭۡ بَعۡدِ الۡغَمِّ اَمَنَةً نُّعَاسًا يَّغۡشٰي طَآئِفَةً مِّنۡكُمۡۙ وَطَآئِفَةٌ قَدۡ اَهَمَّتۡهُمۡ اَنۡفُسُهُمۡ يَظُنُّوۡنَ بِاللّٰهِ غَيۡرَ الۡحَقِّ ظَنَّ الۡجَاهِلِيَّةِؕ يَقُوۡلُوۡنَ هَلۡ لَّنَا مِنَ الۡاَمۡرِ مِنۡ شَيۡءٍؕ قُلۡ اِنَّ الۡاَمۡرَ كُلَّهٗ لِلّٰهِؕ يُخۡفُوۡنَ فِيۡ٘ اَنۡفُسِهِمۡ مَّا لَا يُبۡدُوۡنَ لَكَؕ يَقُوۡلُوۡنَ لَوۡ كَانَ لَنَا مِنَ الۡاَمۡرِ شَيۡءٌ مَّا قُتِلۡنَا هٰهُنَاؕ قُلۡ لَّوۡ كُنۡتُمۡ فِيۡ بُيُوۡتِكُمۡ لَبَرَزَ الَّذِيۡنَ كُتِبَ عَلَيۡهِمُ الۡقَتۡلُ اِلٰي مَضَاجِعِهِمۡۚ وَلِيَبۡتَلِيَ اللّٰهُ مَا فِيۡ صُدُوۡرِكُمۡ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِيۡ قُلُوۡبِكُمۡؕ وَاللّٰهُ عَلِيۡمٌۭ بِذَاتِ الصُّدُوۡرِ

155

اِنَّ الَّذِيۡنَ تَوَلَّوۡا مِنۡكُمۡ يَوۡمَ الۡتَقَي الۡجَمۡعٰنِۙ اِنَّمَا اسۡتَزَلَّهُمُ الشَّيۡطٰنُ بِبَعۡضِ مَا كَسَبُوۡاۚ وَلَقَدۡ عَفَا اللّٰهُ عَنۡهُمۡؕ اِنَّ اللّٰهَ غَفُوۡرٌ حَلِيۡمٌࣖ‏

156

يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيۡنَ اٰمَنُوۡا لَا تَكُوۡنُوۡا كَالَّذِيۡنَ كَفَرُوۡا وَقَالُوۡا لِاِخۡوَانِهِمۡ اِذَا ضَرَبُوۡا فِي الۡاَرۡضِ اَوۡ كَانُوۡا غُزًّي لَّوۡ كَانُوۡا عِنۡدَنَا مَا مَاتُوۡا وَمَا قُتِلُوۡاۚ لِيَجۡعَلَ اللّٰهُ ذٰلِكَ حَسۡرَةً فِيۡ قُلُوۡبِهِمۡؕ وَاللّٰهُ يُحۡيٖ وَيُمِيۡتُؕ وَاللّٰهُ بِمَا تَعۡمَلُوۡنَ بَصِيۡرٌ

157

وَلَئِنۡ قُتِلۡتُمۡ فِيۡ سَبِيۡلِ اللّٰهِ اَوۡ مُتُّمۡ لَمَغۡفِرَةٌ مِّنَ اللّٰهِ وَرَحۡمَةٌ خَيۡرٌ مِّمَّا يَجۡمَعُوۡنَ

158

وَلَئِنۡ مُّتُّمۡ اَوۡ قُتِلۡتُمۡ لَاِالَي اللّٰهِ تُحۡشَرُوۡنَ

159

فَبِمَا رَحۡمَةٍ مِّنَ اللّٰهِ لِنۡتَ لَهُمۡۚ وَلَوۡ كُنۡتَ فَظًّا غَلِيۡظَ الۡقَلۡبِ لَانۡفَضُّوۡا مِنۡ حَوۡلِكَࣕ فَاعۡفُ عَنۡهُمۡ وَاسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ وَشَاوِرۡهُمۡ فِي الۡاَمۡرِۚ فَاِذَا عَزَمۡتَ فَتَوَكَّلۡ عَلَي اللّٰهِؕ اِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ الۡمُتَوَكِّلِيۡنَ

160

اِنۡ يَّنۡصُرۡكُمُ اللّٰهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمۡۚ وَاِنۡ يَّخۡذُلۡكُمۡ فَمَنۡ ذَا الَّذِيۡ يَنۡصُرُكُمۡ مِّنۭۡ بَعۡدِهٖؕ وَعَلَي اللّٰهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ الۡمُؤۡمِنُوۡنَ

161

وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ اَنۡ يَّغُلَّؕ وَمَنۡ يَّغۡلُلۡ يَاۡتِ بِمَا غَلَّ يَوۡمَ الۡقِيٰمَةِۚ ثُمَّ تُوَفّٰي كُلُّ نَفۡسٍ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُوۡنَ

162

اَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضۡوَانَ اللّٰهِ كَمَنۭۡ بَآءَ بِسَخَطٍ مِّنَ اللّٰهِ وَمَاۡوٰىهُ جَهَنَّمُؕ وَبِئۡسَ الۡمَصِيۡرُ

163

هُمۡ دَرَجٰتٌ عِنۡدَ اللّٰهِؕ وَاللّٰهُ بَصِيۡرٌۭ بِمَا يَعۡمَلُوۡنَ

164

لَقَدۡ مَنَّ اللّٰهُ عَلَي الۡمُؤۡمِنِيۡنَ اِذۡ بَعَثَ فِيۡهِمۡ رَسُوۡلًا مِّنۡ اَنۡفُسِهِمۡ يَتۡلُوۡا عَلَيۡهِمۡ اٰيٰتِهٖ وَيُزَكِّيۡهِمۡ وَيُعَلِّمُهُمُ الۡكِتٰبَ وَالۡحِكۡمَةَۚ وَاِنۡ كَانُوۡا مِنۡ قَبۡلُ لَفِيۡ ضَلٰلٍ مُّبِيۡنٍ

165

اَوَ لَمَّا٘ اَصَابَتۡكُمۡ مُّصِيۡبَةٌ قَدۡ اَصَبۡتُمۡ مِّثۡلَيۡهَاۙ قُلۡتُمۡ اَنّٰي هٰذَاؕ قُلۡ هُوَ مِنۡ عِنۡدِ اَنۡفُسِكُمۡؕ اِنَّ اللّٰهَ عَلٰي كُلِّ شَيۡءٍ قَدِيۡرٌ

166

وَمَا٘ اَصَابَكُمۡ يَوۡمَ الۡتَقَي الۡجَمۡعٰنِ فَبِاِذۡنِ اللّٰهِ وَلِيَعۡلَمَ الۡمُؤۡمِنِيۡنَۙ‏

167

وَلِيَعۡلَمَ الَّذِيۡنَ نَافَقُوۡاۚۖ وَقِيۡلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡا قَاتِلُوۡا فِيۡ سَبِيۡلِ اللّٰهِ اَوِ ادۡفَعُوۡاؕ قَالُوۡا لَوۡ نَعۡلَمُ قِتَالًا لَّاتَّبَعۡنٰكُمۡؕ هُمۡ لِلۡكُفۡرِ يَوۡمَئِذٍ اَقۡرَبُ مِنۡهُمۡ لِلۡاِيۡمَانِۚ يَقُوۡلُوۡنَ بِاَفۡوَاهِهِمۡ مَّا لَيۡسَ فِيۡ قُلُوۡبِهِمۡؕ وَاللّٰهُ اَعۡلَمُ بِمَا يَكۡتُمُوۡنَۚ‏

168

اَلَّذِيۡنَ قَالُوۡا لِاِخۡوَانِهِمۡ وَقَعَدُوۡا لَوۡ اَطَاعُوۡنَا مَا قُتِلُوۡاؕ قُلۡ فَادۡرَءُوۡا عَنۡ اَنۡفُسِكُمُ الۡمَوۡتَ اِنۡ كُنۡتُمۡ صٰدِقِيۡنَ

169

وَلَا تَحۡسَبَنَّ الَّذِيۡنَ قُتِلُوۡا فِيۡ سَبِيۡلِ اللّٰهِ اَمۡوَاتًاؕ بَلۡ اَحۡيَآءٌ عِنۡدَ رَبِّهِمۡ يُرۡزَقُوۡنَۙ‏

170

فَرِحِيۡنَ بِمَا٘ اٰتٰىهُمُ اللّٰهُ مِنۡ فَضۡلِهٖۙ وَيَسۡتَبۡشِرُوۡنَ بِالَّذِيۡنَ لَمۡ يَلۡحَقُوۡا بِهِمۡ مِّنۡ خَلۡفِهِمۡۙ اَلَّا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُوۡنَۘ‏

171

يَسۡتَبۡشِرُوۡنَ بِنِعۡمَةٍ مِّنَ اللّٰهِ وَفَضۡلٍۙ وَّاَنَّ اللّٰهَ لَا يُضِيۡعُ اَجۡرَ الۡمُؤۡمِنِيۡنَۚۛࣖ‏

172

اَلَّذِيۡنَ اسۡتَجَابُوۡا لِلّٰهِ وَالرَّسُوۡلِ مِنۭۡ بَعۡدِ مَا٘ اَصَابَهُمُ الۡقَرۡحُؕۛ لِلَّذِيۡنَ اَحۡسَنُوۡا مِنۡهُمۡ وَاتَّقَوۡا اَجۡرٌ عَظِيۡمٌۚ‏

173

اَلَّذِيۡنَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ اِنَّ النَّاسَ قَدۡ جَمَعُوۡا لَكُمۡ فَاخۡشَوۡهُمۡ فَزَادَهُمۡ اِيۡمَانًاࣗۖ وَّقَالُوۡا حَسۡبُنَا اللّٰهُ وَنِعۡمَ الۡوَكِيۡلُ

174

فَانۡقَلَبُوۡا بِنِعۡمَةٍ مِّنَ اللّٰهِ وَفَضۡلٍ لَّمۡ يَمۡسَسۡهُمۡ سُوۡٓءٌۙ وَّاتَّبَعُوۡا رِضۡوَانَ اللّٰهِؕ وَاللّٰهُ ذُوۡ فَضۡلٍ عَظِيۡمٍ

175

اِنَّمَا ذٰلِكُمُ الشَّيۡطٰنُ يُخَوِّفُ اَوۡلِيَآءَهٗࣕ فَلَا تَخَافُوۡهُمۡ وَخَافُوۡنِ اِنۡ كُنۡتُمۡ مُّؤۡمِنِيۡنَ

176

وَلَا يَحۡزُنۡكَ الَّذِيۡنَ يُسَارِعُوۡنَ فِي الۡكُفۡرِۚ اِنَّهُمۡ لَنۡ يَّضُرُّوا اللّٰهَ شَيۡـًٔاؕ يُرِيۡدُ اللّٰهُ اَلَّا يَجۡعَلَ لَهُمۡ حَظًّا فِي الۡاٰخِرَةِۚ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيۡمٌ

177

اِنَّ الَّذِيۡنَ اشۡتَرَوُا الۡكُفۡرَ بِالۡاِيۡمَانِ لَنۡ يَّضُرُّوا اللّٰهَ شَيۡـًٔاۚ وَلَهُمۡ عَذَابٌ اَلِيۡمٌ

178

وَلَا يَحۡسَبَنَّ الَّذِيۡنَ كَفَرُوۡ٘ا اَنَّمَا نُمۡلِيۡ لَهُمۡ خَيۡرٌ لِّاَنۡفُسِهِمۡؕ اِنَّمَا نُمۡلِيۡ لَهُمۡ لِيَزۡدَادُوۡ٘ا اِثۡمًاۚ وَلَهُمۡ عَذَابٌ مُّهِيۡنٌ

179

مَا كَانَ اللّٰهُ لِيَذَرَ الۡمُؤۡمِنِيۡنَ عَلٰي مَا٘ اَنۡتُمۡ عَلَيۡهِ حَتّٰي يَمِيۡزَ الۡخَبِيۡثَ مِنَ الطَّيِّبِؕ وَمَا كَانَ اللّٰهُ لِيُطۡلِعَكُمۡ عَلَي الۡغَيۡبِ وَلٰكِنَّ اللّٰهَ يَجۡتَبِيۡ مِنۡ رُّسُلِهٖ مَنۡ يَّشَآءُࣕ فَاٰمِنُوۡا بِاللّٰهِ وَرُسُلِهٖۚ وَاِنۡ تُؤۡمِنُوۡا وَتَتَّقُوۡا فَلَكُمۡ اَجۡرٌ عَظِيۡمٌ

180

وَلَا يَحۡسَبَنَّ الَّذِيۡنَ يَبۡخَلُوۡنَ بِمَا٘ اٰتٰىهُمُ اللّٰهُ مِنۡ فَضۡلِهٖ هُوَ خَيۡرًا لَّهُمۡؕ بَلۡ هُوَ شَرٌّ لَّهُمۡؕ سَيُطَوَّقُوۡنَ مَا بَخِلُوۡا بِهٖ يَوۡمَ الۡقِيٰمَةِؕ وَلِلّٰهِ مِيۡرَاثُ السَّمٰوٰتِ وَالۡاَرۡضِؕ وَاللّٰهُ بِمَا تَعۡمَلُوۡنَ خَبِيۡرٌࣖ‏

181

لَقَدۡ سَمِعَ اللّٰهُ قَوۡلَ الَّذِيۡنَ قَالُوۡ٘ا اِنَّ اللّٰهَ فَقِيۡرٌ وَّنَحۡنُ اَغۡنِيَآءُۘ سَنَكۡتُبُ مَا قَالُوۡا وَقَتۡلَهُمُ الۡاَنۭۡ بِيَآءَ بِغَيۡرِ حَقٍّۚۙ وَّنَقُوۡلُ ذُوۡقُوۡا عَذَابَ الۡحَرِيۡقِ

182

ذٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ اَيۡدِيۡكُمۡ وَاَنَّ اللّٰهَ لَيۡسَ بِظَلَّامٍ لِّلۡعَبِيۡدِۚ‏

183

اَلَّذِيۡنَ قَالُوۡ٘ا اِنَّ اللّٰهَ عَهِدَ اِلَيۡنَا٘ اَلَّا نُؤۡمِنَ لِرَسُوۡلٍ حَتّٰي يَاۡتِيَنَا بِقُرۡبَانٍ تَاۡكُلُهُ النَّارُؕ قُلۡ قَدۡ جَآءَكُمۡ رُسُلٌ مِّنۡ قَبۡلِيۡ بِالۡبَيِّنٰتِ وَبِالَّذِيۡ قُلۡتُمۡ فَلِمَ قَتَلۡتُمُوۡهُمۡ اِنۡ كُنۡتُمۡ صٰدِقِيۡنَ

184

فَاِنۡ كَذَّبُوۡكَ فَقَدۡ كُذِّبَ رُسُلٌ مِّنۡ قَبۡلِكَ جَآءُوۡ بِالۡبَيِّنٰتِ وَالزُّبُرِ وَالۡكِتٰبِ الۡمُنِيۡرِ

185

كُلُّ نَفۡسٍ ذَآئِقَةُ الۡمَوۡتِؕ وَاِنَّمَا تُوَفَّوۡنَ اُجُوۡرَكُمۡ يَوۡمَ الۡقِيٰمَةِؕ فَمَنۡ زُحۡزِحَ عَنِ النَّارِ وَاُدۡخِلَ الۡجَنَّةَ فَقَدۡ فَازَؕ وَمَا الۡحَيٰوةُ الدُّنۡيَا٘ اِلَّا مَتَاعُ الۡغُرُوۡرِ

186

لَتُبۡلَوُنَّ فِيۡ٘ اَمۡوَالِكُمۡ وَاَنۡفُسِكُمۡࣞ وَلَتَسۡمَعُنَّ مِنَ الَّذِيۡنَ اُوۡتُوا الۡكِتٰبَ مِنۡ قَبۡلِكُمۡ وَمِنَ الَّذِيۡنَ اَشۡرَكُوۡ٘ا اَذًي كَثِيۡرًاؕ وَاِنۡ تَصۡبِرُوۡا وَتَتَّقُوۡا فَاِنَّ ذٰلِكَ مِنۡ عَزۡمِ الۡاُمُوۡرِ

187

وَاِذۡ اَخَذَ اللّٰهُ مِيۡثَاقَ الَّذِيۡنَ اُوۡتُوا الۡكِتٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهٗ لِلنَّاسِ وَلَا تَكۡتُمُوۡنَهٗؗࣗ فَنَبَذُوۡهُ وَرَآءَ ظُهُوۡرِهِمۡ وَاشۡتَرَوۡا بِهٖ ثَمَنًا قَلِيۡلًاؕ فَبِئۡسَ مَا يَشۡتَرُوۡنَ

188

لَا تَحۡسَبَنَّ الَّذِيۡنَ يَفۡرَحُوۡنَ بِمَا٘ اَتَوۡا وَّيُحِبُّوۡنَ اَنۡ يُّحۡمَدُوۡا بِمَا لَمۡ يَفۡعَلُوۡا فَلَا تَحۡسَبَنَّهُمۡ بِمَفَازَةٍ مِّنَ الۡعَذَابِۚ وَلَهُمۡ عَذَابٌ اَلِيۡمٌ

189

وَلِلّٰهِ مُلۡكُ السَّمٰوٰتِ وَالۡاَرۡضِؕ وَاللّٰهُ عَلٰي كُلِّ شَيۡءٍ قَدِيۡرٌࣖ‏

190

اِنَّ فِيۡ خَلۡقِ السَّمٰوٰتِ وَالۡاَرۡضِ وَاخۡتِلَافِ الَّيۡلِ وَالنَّهَارِ لَاٰيٰتٍ لِّاُولِي الۡاَلۡبَابِۚۖ‏

191

الَّذِيۡنَ يَذۡكُرُوۡنَ اللّٰهَ قِيٰمًا وَّقُعُوۡدًا وَّعَلٰي جُنُوۡبِهِمۡ وَيَتَفَكَّرُوۡنَ فِيۡ خَلۡقِ السَّمٰوٰتِ وَالۡاَرۡضِۚ رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هٰذَا بَاطِلًاۚ سُبۡحٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ

192

رَبَّنَا٘ اِنَّكَ مَنۡ تُدۡخِلِ النَّارَ فَقَدۡ اَخۡزَيۡتَهٗؕ وَمَا لِلظّٰلِمِيۡنَ مِنۡ اَنۡصَارٍ

193

رَبَّنَا٘ اِنَّنَا سَمِعۡنَا مُنَادِيًا يُّنَادِيۡ لِلۡاِيۡمَانِ اَنۡ اٰمِنُوۡا بِرَبِّكُمۡ فَاٰمَنَّاࣗۖ رَبَّنَا فَاغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوۡبَنَا وَكَفِّرۡ عَنَّا سَيِّاٰتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الۡاَبۡرَارِۚ‏

194

رَبَّنَا وَاٰتِنَا مَا وَعَدۡتَّنَا عَلٰي رُسُلِكَ وَلَا تُخۡزِنَا يَوۡمَ الۡقِيٰمَةِؕ اِنَّكَ لَا تُخۡلِفُ الۡمِيۡعَادَ

195

فَاسۡتَجَابَ لَهُمۡ رَبُّهُمۡ اَنِّيۡ لَا٘ اُضِيۡعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنۡكُمۡ مِّنۡ ذَكَرٍ اَوۡ اُنۡثٰيۚ بَعۡضُكُمۡ مِّنۭۡ بَعۡضٍۚ فَالَّذِيۡنَ هَاجَرُوۡا وَاُخۡرِجُوۡا مِنۡ دِيَارِهِمۡ وَاُوۡذُوۡا فِيۡ سَبِيۡلِيۡ وَقٰتَلُوۡا وَقُتِلُوۡا لَاُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّاٰتِهِمۡ وَلَاُدۡخِلَنَّهُمۡ جَنّٰتٍ تَجۡرِيۡ مِنۡ تَحۡتِهَا الۡاَنۡهٰرُۚ ثَوَابًا مِّنۡ عِنۡدِ اللّٰهِؕ وَاللّٰهُ عِنۡدَهٗ حُسۡنُ الثَّوَابِ

196

لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِيۡنَ كَفَرُوۡا فِي الۡبِلَادِؕ‏

197

مَتَاعٌ قَلِيۡلٌࣞ ثُمَّ مَاۡوٰىهُمۡ جَهَنَّمُؕ وَبِئۡسَ الۡمِهَادُ

198

لٰكِنِ الَّذِيۡنَ اتَّقَوۡا رَبَّهُمۡ لَهُمۡ جَنّٰتٌ تَجۡرِيۡ مِنۡ تَحۡتِهَا الۡاَنۡهٰرُ خٰلِدِيۡنَ فِيۡهَا نُزُلًا مِّنۡ عِنۡدِ اللّٰهِؕ وَمَا عِنۡدَ اللّٰهِ خَيۡرٌ لِّلۡاَبۡرَارِ

199

وَاِنَّ مِنۡ اَهۡلِ الۡكِتٰبِ لَمَنۡ يُّؤۡمِنُ بِاللّٰهِ وَمَا٘ اُنۡزِلَ اِلَيۡكُمۡ وَمَا٘ اُنۡزِلَ اِلَيۡهِمۡ خٰشِعِيۡنَ لِلّٰهِۙ لَا يَشۡتَرُوۡنَ بِاٰيٰتِ اللّٰهِ ثَمَنًا قَلِيۡلًاؕ اُولٰٓئِكَ لَهُمۡ اَجۡرُهُمۡ عِنۡدَ رَبِّهِمۡؕ اِنَّ اللّٰهَ سَرِيۡعُ الۡحِسَابِ

200

يٰ٘اَيُّهَا الَّذِيۡنَ اٰمَنُوا اصۡبِرُوۡا وَصَابِرُوۡا وَرَابِطُوۡاࣞ وَاتَّقُوا اللّٰهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُوۡنَࣖ‏

⸻   Aal-i-Imraan  ⸻